آه يا دنيا ..

الأحد 16 يناير, 2011 عند 12:45 ص | أرسلت فى حقن خاصة | 2 تعليقان

انهارده الصبح عرفت الخبر .. فرحت  و الله جدا بس زعلت برضه

محمد معدي كتب كتابه .. يعني كده كل الناس اللى في الصور دي اتجوزت او على وشك ..

محمد و حسن معدي .. و محمد الجندي .. و مجدي ممدوح .. و طبعا اللى فاضل لسة انا

فاكر انا لما كنا بنتناقش مين هيتجوز قبل مين .. كان عندي حق لما كنت بقولهم انا هبقى اخر واحد .. دلوقت بقول ان احتمال كبير محصلهمش اصلا .. بس مش ده سبب الزعل خالص طبعا ..

انا زعلان عشان اللى مكنتش متوقعه ابدا انهم يتجوزوا و انا مكونش موجود في لياليهم .. دماغي جابت حاجات كتير بس مكنتش متخيل اني هكون في قارة تانية و هم بيكتبوا كتابهم او في دخلتهم .. الحمد لله ان كلنا لحقنا خطوبة مجدي .. دلوقت مش متخيل ان اخرى اكلمهم في التليفون او اشوف صورهم !

كنت بفكر ان حتى لو هم سافروا .. انا قاعد في البلد .. هيرجعوا هبقى معاهم .. لغاية ما يخلصوا غربتهم و يرجعوا .. مش دي طبيعة الناس صحيح .. الدنيا بتاخد و تفرق .. بس انا حاسس ان دول جزء لا يتجزا من عيلتي .. اخواتي .. اقرب لي من ناس كتير تربطني بيهم صلة الدم ..عشان كده مكنتش قلقان اني افوت ليالي عمرهم

دلوقت محمد و محمد هيرجعو في اجازاتهم و يعملوا افراحهم .. و انا هبقى هنا .. في السعودية .. و مجدي معرفش هيدخل امتى .. و الله انا خايف يكون دخل .. بقالى كتير مكلمتوش اصلا و هو في بلد تانية غيرنا ..

على اد مانا فرحان ليهم و بيهم .. على اد مانا صعبان عليا اللى احنا فيه .. و ان لحظات من اهم و اندر اللحظات اللى بتعلم في ذاكرة الناس .. هنبقى مش مع بعض فيها .. غصب عني بزعل !

كل اللى اتمناه فعلا .. ان بعد ما الدنيا تمرمط فينا لغاية ما تشبع .. نتجمع تاني .. و نبقى مع بعض دايما مهما كانت مشاغل الحياة .. و عيالهم يقولولي عمو محمد و يحبوني اكتر منهم طبعا .. 

ربنا يسعدكم و يفرح ايامكم يا رب .. اني احبكم في الله

لن تبرئوا الإسلام مهما قلتم ..

الجمعة 7 يناير, 2011 عند 2:03 ص | أرسلت فى حقن عامة | أضف تعليق

الجميع يدافع عن الإسلام الآن .. الجميع يبرئ الإسلام من الإرهاب و العنف و قتل الآخر ..  و للأسف .. هذا لن يجدي نفعا .. لن يحسن صورة الإسلام .. و لن يحل مشكلة الاحتقان الطائفي .. لأن الإسلام ليس بحاجة للتبرئة من هذه الأشياء .. بل الإسلام بريء منكم ..

رجال الدين الذين يكتمون علمهم أو يغيرون فتاواهم لتتناسب مع أهواء السلطان .. الإسلام بريء منكم

رجال الأعمال الذين يمثلون الوطنية أو الديمقراطية و يتلاعبون بالشعب لمصالحهم الشخصية .. الإسلام بريء منكم

أصحاب النفوذ الذين يمارسون القهر و الإذلال و العنف بمختلف صوره .. الإسلام بريء منكم

الذين يمدون أيديهم للغاصب المحتل بخيرات البلد .. و يحاصرون المستضعف المقهور ليموت  .. الإسلام بريء منكم

منافقو الإعلام .. و الدعاة إلى الفحش و الفجور و المتاجرين بالغرائز تحت مسمى الحرية و التقدم .. الإسلام بريء منكم

أصحاب الوسائط و المحسوبية و المجاملات في كل مكان صغير أو كبير .. الإسلام بريء منكم

الموظفون المرتشون و التجار الغشاشون و البائعين الكذابون و محترفي النصب و التضليل في كل مكان .. الإسلام بريء منكم

الشباب الهائم على وجهه في الشوارع  .. يتحرش بالفتيات و يسب بأقذع و أبشع الألفاظ و يتباهى بقذارة لسانه .. الإسلام بريء منكم

” المتظاهرون بالتدين ” سواء بالملابس أو اللحى .. الذين يتحدثون باسم الدين بكل غلظتهم و نفاقهم و تعاملاتهم التي تبتعد كل البعد عن سماحة و أمانة و أخلاق الإسلام .. الإسلام بريء منكم

الخانعون الخاضعون المستسلمون للظلم و الجهل و الساكتين عن الحق .. المفرطين في حقوقهم و حقوق أبنائهم .. المتراخون في أعمالهم .. و المهملون في مصالح الناس .. المشغولون بدنياهم يتعاملون فيها بشريعة الغاب .. الإسلام بريء منكم

 كل من تعمد أذى أو سباب أو اضطهاد أو تفرقة بين مسلم و غير مسلم في أي من شئون الحياة .. الإسلام بريء منكم

إن الإسلام عظيم لا يحمله إلا العظماء .. تحلو بأخلاق الإسلام أولا .. قبل أن تدافعوا عنه و تبرئوه من العنف و الإرهاب .. و إلا فلا داعي لبذل جهد بلا فائدة .. و برئوا الإسلام من أنفسكم اصدق و أوقع ..

من المستفيد ؟ .. و من الغبي ؟

السبت 1 يناير, 2011 عند 10:51 ص | أرسلت فى حقن سامة, حقن عامة | أضف تعليق
الأوسمة: , , , , ,

لا حول و لا قوة الا بالله ..

يمكنني ان اقول بثقة .. انه لا يوجد تيار ديني له شعبية في مصر يدعو ابدا الى قتل الآخر بهذا الشكل الهمجي المتخلف .. و في نفس الوقت .. يمكنني ان اقول بثقة ان الاحوال بين المسلمين و المسيحيين ليست على ما يرام و لم تكن كذلك ابدا منذ فترة طويلة .. نعم يتصادق المسلم و المسيحي و نعم يتجاوران و نعم يتعاونان و يتشاركان .. لكن اجمع ثلاثة مسلمين او ثلاثة مسيحيين معا .. و سوف تظهر فورا علامات التعصب و الحقد على الآخر .. لم تصل ابدا الى درجة التفجير البشع الذي حدث بالامس .. لكنها كافية لتظهر في المظاهرات و الهتافات و المصادمات المتكررة .. و الاحداث في السنين الاخيرة خير دليل ..  كيف و لماذا و من المسؤل ؟

اما كيف ..

فسنين من الجهل المتراكم و التعصب الذي ترك لينمو يوما بعد يوم

غياب الخطاب الديني الصحيح و الشامل .. بعيدا عن التعصب الشديد او الميوعة الشديدة .. فلا الخطاب الاسلامي وقف بحدة على واجبات و حقوق اهل الذمة .. مراعيا الفرق بين نظام الدولة و نظام الاسلام  .. و لا هو تعامل مع التعصب و الصديد الدفين في نفوس العامة تجاههم .. و لا الخطاب المسيحي الحقيقي خلف الابواب المغلقة .. حث على الاندماج و الانخراط في المجتمع الاسلامي .. بدلا من التعامل مع المسلمين كغازيين محتلين و مصدر خطر دائم يجب الابتعاد عنه ..

 

اما لماذا ..

فالسؤال هو من من المستفيد .. من المستفيد من اشعال الفتنة في مصر بهذا الشكل و من المستفيد من شق الصفوف و من المستفيد من انهيار الترابط الاجتماعي و الفكري ..

من المستفيد ؟

الاجابة لا تحتاج الى ذكاء و اعداء الوطن الحقيقيين ظاهرين حتى لأعمى البصر .. خافيين فقط عن اعمى الضمير

 

اما من المسؤل ..

فهناك كثيرون ..

أولهم النظام نفسه .. الذي ظل يتجاهل المشكلة و يتجنب الخوض فيها رافعها اللافتات و مذيعا الهتافات الجوفاء التى لا تعبر عن واقع الشارع المحتقن ..

و عنده حق .. فالمشاغل التى تحيط به اكبر من هذه المسألة التافهة .. و ما تفجر الفتنة الطائفية الا مسمار واحد من مسامير النعش التي يدقها النظام في نشاط .. نعش مصر المعاصرة المحتضرة .. 

و ثانيا .. رجال الدين .. منهم من انشغل بتملق النظام و منهم من اشغل برفع اللافتات و ترديد الهتافات و تناول الولائم .. و منهم من انشغل بتفاصيل تافهة او ركز فقط على قضايا السلام و التهنئة بالاعياد تاركا بقية العناصر الاكثر اهمية في التعامل مع اهل الذمة .. و منهم من حولهم الى اعداء و خطر داهم يجب تجنبه .. و كذلك رجال الدين المسيحي .. و كل ما تذرعه الكنيسة في النفوس من نفور و كراهية للاسلام و خوف من المسلمين ..

و ثالثا .. نحن .. انا و انت و عامة الشعب .. اللذين لم يحاولوا فهم الدين بشكل صحيح .. و اكتفي كل واحد برأي او فتوى تخص مسالة واحدة تاركين بقية العناصر الهامة .. نحن اللذين لم نحاول تثقيف المحيط من حولنا .. لم نحاول التواصل مع الاخر بشكل يمس صلب الموضوع و ليس مجرد اعراب عن حسن النوايا .. لا يحل شيء  .. نحن الذين نترك التعصب يشل عقولنا .. التعصب الديني و غيره من انواع التعصب ابتداء من الكرة و حتى التعصب لعلماء او ضد علماء في ديننا نفسه .. .. نحن اللذين لا نتحرك نحو حريتنا بصورة كافية .. مشغولون كل بلقمة عيشه و حياته و همومه و اسرته .. غافلين عن حقيقة السفينة التي تغرق.. و لن يكون هناك معنى لكل هذا بعد ان تضيع السفينة تماما في اعماق البحر ..

نحن الشعب الخانع ..!

شكرا يا مصر .. !

الثلاثاء 27 يوليو, 2010 عند 2:15 ص | أرسلت فى حقن خاصة | 6 تعليقات

egypt

شكرا يا مصر .. كتر خيرك ..

كان نفسي اعيش فيكِ انسان ..

أتاري خيرك رايح لغيرك ..

و ولادك ملهمش فيكِ مكان ..

تعليم مفيش .. شغل مفيش .. صحة مفيش .. جواز مفيش ..

دا حتى معدش فيكِ أمان

شكرا يا مصر .. اشوف وشك بخير ..

المعركة القذرة ضد الصيادلة .. !

الثلاثاء 4 مايو, 2010 عند 10:12 ص | أرسلت فى حقن للصيادلة, حقن سامة | 3 تعليقات
الأوسمة: , , ,

لم اكن اتصور ان الامور ستصل الى هذه الدرجة من الانحطاط ..

تم تأجيل دعوى فرض الحراسة الى يوم 31 من الشهر الجاري .. و ذلك بعد انضمام 30 قبطي الى الدعوى .. بعد ان كانت تطالب بالحراسة نظرا لوقوع مخالفات مالية .. اصبحت ايضا قضية تمييز ضد الصيادلة الاقباط ..!

انا صراحة مش مصدق ..

اولا احب اذكر اسماء الصيادلة اللي رفعوا القضية الاول عشان نعرفهم كلنا و نفرح بيهم  :

 باسل مدحت توفيق‏

‏باسم ملاك نجيب سلامة

 سامح نصر أحمد

 أحمد عبد اللطيف أبو العزم‏

و العاملين جميعا في سلسلة صيدليات العزبي .. و احنا عارفين طبعا مين عمنا العزبي صاحب اكبر سلسلة صيدليات و صاحب شركة مالتي فارم و اللى تم تحويله لمجلس تأديبي من النقابة و عليه عقوبات متراكمة بسبب مخالفاته لقوانين النقابة اللى بتلزم كل صيدلي بفتح صيدليتين فقط –  بينما هو عنده عشرات الصيدليات بشكل غير قانوني – و ذلك لتأمين العدل و المساواة و اتاحة فرص للأجيال الصاعدة ..

له حق يكره النقابة .. و الجمعية اصدرت على كل حال قرار بوقف التعامل مع شركته بعد الاحداث الاخيرة ..  

الطريف ان الدعوى الل قدم بها الصيادلة المحترمين المذكور اسمائهم .. معترضين فيها على عدم اقامة انتخابات !! .. شايفين الكوميديا .. اساسا النقابة بتجري عشان تعمل انتخابات من سنين .. و الانتخابات موقوفة من 1992 .. الناس زهقت من الجمود و تناقص عدد الاعضاء بسبب وفاة جزء كبير منهم ! .. و بتطالب بسرعة عمل انتخابات ..لدرجة ان اقترحت الجمعية العمومية السابقة ان يتم عمل الانتخابات في نهاية العام الجاري بكشل مستقل عن طريق توكيلات من الصيادلة  لو لم يتم السماح للنقابة بعمل الانتخابات اللى موقوفة من زمان ..

يبقى اذاي تتهمو زكريا جاد – شفاه الله و عافاه  – انه قاعد في المنصب 18 سنة وان الناس اللى في المجلس متمسكين بأماكنهم  .. هو بمزاجهم ؟؟

الطريف كمان ان موعد الجلسة الاول كان 22 مايو .. ثم تم تقديمه الى 3 مايو .. اه و الله .. جلسة اتقدمت .. انا كنت اسمع طول عمري ان جلسة اتأجلت .. لكن اتقدمت دي .. جديدة عليا .. و عرفت انها حاجة خاصة بالقضايا اللى تمس الامن القومي ..  

طبعا .. مهو بعد نجاح الصيادلة في اضرابهم السابق عقب صدور اتفاقية الضرائب الجديدة .. بقوا خطر على الامن القومي ..

المهم الجلسة اتقدمت .. و فرض الحراسة من المفترض انه لا يتم الا عند حدوث مخالفات مالية .. و الحمد لله الجهاز المركزي للمحاسبات اللى طلع بلاوي قبل كده في البلد .. قال ان النقابة زي الفل و الناس ايدهم بيضاء محدش حط حاجة في جيبه  .. يعني القضية على فشوش المفروض ..

بس الاختراع الجديد ايه بقى .. ان الاخوان مسيطرين على المجلس .. و الفلوس بتنفق على الدعوة .. و كلام فارغ ملوش اي اساس من الصحة .. انا كنت في الجمعية العمومية السابقة و لا شوفت شعارات اخوان و لا شوفت الاسلام هو الحل و لا شوفت اي كلمة طوال الجلسة عن اي حاجة غير مصلحة الصيادلة وشغلهم و مستقبلهم و حقوقهم اللى اتسلبت و كرامتهم اللى اتهانت ..

ناس محترمين .. بيناقشوا مشاكلي كصيدلي حديث التخرج و مهتمين براتبي الحكومي و مهتمين بقدرتي على فتح صيدلية بعد قرار ال 40 متر و مهتمين بمصلحة صاحب الصيدلية اللى عاوز يدفع الضرايب بتاعته من غير ظلم و تعقيدات .. هو في حد بيدفع ضرايب في البلد زي الصيادلة اساسا !

انا كصيدلي صغير حسيت بأحترام و تقدير كبير جدا ان ناس زي دي بتدافع عن حقي و شغالة عشان مصلحتى .. و ده طبعا شيء خطير في البلد دلوقت عشان كده لازم النقابة دي تموت بفرض الحراسة عليها .. و بعد كده نتهان بقى و نتمرمط عادي .. كل واحد بطوله ..  مش زي ما حصل من كام اسبوع من احداث مهينة في النقابة ..لما الدكتور محمود عبد المقصود الامين السابق – اللى ابرم الاتفاقية المخزية مع الضرائب دون علم المجلس الشرعي للنقابة و اللى بتأذي جميع الصيادلة – كان حاول مؤخرا اقتحام النقابة و حصل على الاختام بمعاونة بعض البلطجية اللى اتضح فيما بعد انهم من موظفي المتحدة للادوية .. و بناء عليه اتخذت الجمعية العمومية القرار بمقاطعة الشركة لحين رد الاعتبار للصيادلة .. بعد كده مش هيبقى فيه رد عتبار و لا اي احترام اساسا ..

احدث صيحة بقى – الحركة الجامدة – هي انضمام ال 30 صيدلي القبطي الى الدعوى .. و الزعم بوجود العنصرية و التفرقة في المجلس ضد الاقباط .. ليه .. عشان هم اخوان طبعا ..

يعني اللعب بقى على كبير .. جماعة محظورة و فتنة طائقية .. و افرح يا كل من هتتحرر من قيود النقابة و تخالف براحتك و تكبر ثروتك كمان و كمان .. اعتقد ان الخطوة القادمة هي الشحن العام بقى .. الجرايد القومية من انهارده اكيد هتكتب عن الجماعة المحظور و الفتنة الطائفية في نقابة الصيادلة  – المواضيع اللذيذة – مقرونة بأسماء الناس النزيهة اللى بتشوف شغها و تدور على حقوقها و حقوق الناس

بس لأ .. حتى لو تم فرض الحراسة .. هنعمل توكيلات كلنا .. و ننتخب اللى هيدور على مصلحتنا و يراعي حقوقنا .. و افرضوا الحراسة على الجدران و الكراسي بقى ..

عشان الصيدلي البسيط اللى بيقضي عمره في خدمة الناس يستاهل ياخد حقه .. و هياخد حقه ..مهما انحط اسلوب المعركة ..

قرارات الجمعية العمومية الطارئة 23 / 4 / 2010 للصيادلة

الأثنين 26 أبريل, 2010 عند 3:49 ص | أرسلت فى حقن للصيادلة | أضف تعليق

هذه هي القرارات التي توصلت اليها الجمعية العمومية الطارئة المنعقدة يوم الجمعة الموافق 23 / 4 / 2010  بدار الحكمة الساعة الواحدة ظهرا  :

الجمعية

1- تؤيد الجمعية العمومية لصيادلة مصر قرار مجلس النقابة العامة بتغيير هيئة المكتب بتاريخ 9/4/2010 وترفض أي إجراءات أو تشكيلات أخري غير قانونية .
2- الجمعية العمومية في حالة انعقاد دائم وتدعى للانعقاد يوم الاثنين 3/5 أمام محكمة جنوب القاهرة الواحدة ظهرا للمطالبة بإجراء الانتخابات للنقابة العامة بكافة المستويات فوراً.
3-رفض الجمعية العمومية واستنكارها لتصرف الصيادلة الذين قاموا برفع دعوى بفرض الحراسة علي النقابة وتطالبهم بسرعة سحب هذه الدعوى ورفض أي تدخلات حكومية بفرض الحراسة .. مع تحويل المخالفين إلي مجلس تأديب مع تكليف المجلس الحالي بالاستمرار في رعاية مصالح الصيادلة وكمجلس مستقل في حالة فرض الحراسة مع النقابة وعمل توكيلات من الصيادلة لهذا المجلس بهذا الشأن .
4- بشأن اتفاقية الضرائب فان الجمعية العمومية لصيادلة مصر تؤكد أن قراراتها في فبراير 2009 مازالت سارية وأن اتفاقية الضرائب 2005 هي العلاقة الوحيدة بيننا وبين مصلحة الضرائب لحين رد المصلحة علي ملاحظات لجنة الضرائب بالنقابة العامة أو عودة الإضراب .
5- التنفيذ الفوري لحكم محكمة القضاء الإداري برفع الحد الأدنى من الأجور لصيادلة مصر العاملين بجميع مرافق الدولة لمبلغ 1200 جنية مع سرعة صرف حوافز الصيادلة أسوه بالأطباء .. مع تجميع توكيلات من الصيادلة الحكوميين لاتخاذ كافة الإجراءات القانونية في أسرع وقت .
6- استئناف كافة الإجراءات بشأن قرار الاشتراطات الصحية 380 /2009 وذلك تأميناً لمستقبل 30 ألف صيدلي بعقود إيجار جديدة .. فضلاً عن شباب الخريجين وفي حالة تعثر المفاوضات يتم الدعوة لوقفة احتجاجية أمام وزارة الصحة .
7- تستمر مقاطعة المتحدة للصيادلة حتي يتم رد اعتبار هيبة النقابة والصيادلة .
8-الدعوة لعقد جمعيات عمومية فرعية لمتابعة كافة المشاكل المهنية والوقوف علي مقترحات الصيادلة.

رؤيا خاصة في الحب .. ( 2 ) معادلة الاستقرار .. !

الثلاثاء 23 فبراير, 2010 عند 6:15 م | أرسلت فى حقن عامة, رؤيا خاصة .. في الحب ..! | أضف تعليق
الأوسمة: , , , , , , , , , , ,

إن الحياة قاسية ..

محاولة الإنسان الحفاظ على بقائه في ظروف معينة .. و تعامله مع الآخرين .. أشبه بمعركة اجتماعية مستمرة .. إضافة إلى معركة العمل الضروري لتوفير مقومات الحياة .. إضافة إلى الكثير و الكثير من التفصيلات الحياتية الأخرى التي تتحول إلى معارك .. يصبح الإنسان منهكا .. مشتتا .. لدرجة ان يغفل عن أهم معركة في حياته ..  معركته مع شريك الحياة  ..

و على الرغم من استحقاقها بجدارة ان توصف بالمعركة .. إلا أنها المعركة الوحيدة التي لا يسعى فيها طرف إلى هزيمة الطرف الأخر .. بل النصر أو الهزيمة يكون من نصيب الطرفين معا ..

من الطبيعي في حياة أي شريكين – سواء تم الارتباط بالزواج أو لم يتم – ان تحدث كثير من التصادمات .. كثير من المشاكل .. كثير من الإخفاقات .. و كثير من التأثيرات التي تعود إلى معارك الإنسان المختلفة في الحياة .. كلها تصب أيضا في علاقته بشريك حياته .. صانعة كثير من التوتر و ألازمات أحيانا ..

و مفتاح الاستقرار في العلاقة .. معادلة بسيطة يجب الحفاظ على توازنها . 

احد أطراف هذه المعادلة .. هو التواصل ..

من المهم جدا ان يكون التواصل متاح بسهولة بين الطرفين .. مغلفا بالوضوح و الشفافية .. و متوجا بالصدق و الإخلاص  .. فشريك الحياة أهم شخص و أولى شخص بكل ما يعتمل في نفسية أو تفكير شريكه .. و طرح جميع هذه الأفكار بوضوح و صراحة من كلا الطرفين .. هو الخطوة الأولى لتحديد المشكلة .. و محاولة علاجها بالشكل الصحيح الذي يرضي الطرفين معا  .. و دون تحقيق هذا التواصل سيظل الطرفين يدوران في نطاقين مختلفين .. و هو ما لن يؤدي إلا إلى تفاقم المشاكل أو تراكمها في أفكار و نفسية كل طرف .. بحيث تؤدي إلى فشل العلاقة في النهاية نتيجة لتصادم وجهتي النظر المختلفتين تماما في لحظة من اللحظات .. بعد ان فاتت الفرصة لوضع أرضية مشتركة للحوار و التفاهم ..

و انعدام التواصل خطير جدا .. فهو يؤدي إلى انعدام الثقة .. و انعدام الشعور بالأمان .. تفاقم المشاكل ثم تراكمها .. بحيث يتم بناء الحياة على أساسات هشة .. تنذر بالتهاوي في أية لحظة .. و قد تؤدي إلى ان يلجأ الإنسان لآخرين في طرح مشاعره و أفكاره بحيث يبتعد عن شريكه  إلى درجة تحطيم العلاقة تماما .. أو تؤدي إلى  الخيانة ..

في العام 2008 .. تسببت مشاكل العمل في حوالي 11 % من حالات الانتحار في الولايات المتحدة .. بينما تسببت في حوالي 67 % من حالات الخيانة الزوجية المسجلة من خلال القضايا في المحاكم أو إحصائيات المستشارين النفسيين للأزواج ..

فشل حياة الزوج العملية يؤدي  إلى ان يخون زوجته .. كيف ذلك ؟ 

لماذا نبتعد عمن نحبهم في لحظات ضعفنا و فشلنا ؟ 

ذلك بسبب انعدام التواصل معهم .. نظرا لأية اعتبارات .. جمعها في النهاية تلخص عجزا عن المواجهة في لحظات الإخفاق و الفشل .. لحماية النفس أو حماية الطرف الآخر .. فيختنق الإنسان بما يكتمه في اعماقه أو يلجأ للتواصل مع آخرين .. بالتالي تنشأ روابط و علاقات أكثر قوة معهم .. فيروننا على حقيقتنا و يعرفون أعماق أفكارنا .. و يقتربون  أكثر و كثرا بينما يحدث العكس مع شريك الحياة الذي كان أولى من البداية بكل هذا .. و حتى لو لم تتطور المشاعر مع طرف أخر .. يظل الشريك أولى بالتعامل مع كل أفكار و مشاكل و إخفاقات الطرف الأخر .. و اقدر على مساعدته و حمايته و تفهمه ..

و هنا .. يأتي دور الطرف الأخر من المعادلة .. و هو التفهم ..

مهما الأخطاء .. مهما كانت سقطات الطرف الأخر .. مهما كانت أفكاره و مهما كان منطقه .. طالما الدافع لها هو المشاعر .. الحب .. فعلى شريك الحياة ان يتفهم .. و يتقبل .. سواء فشل الطرف الأخر .. أو غضبه من فشله هو نفسه .. سواء من أفكار يعتقدها بالخطأ فيه .. أو هي موجودة حقا به .. يجب ان يتفهم .. و يستوعب .. و يعود إلى الأساسيات .. و هي العلاقة التي تربطهما معا .. أيا كانت الأخطاء أو العيوب أو السقطات ..

إذا فشل الطرف الآخر في التقبل و التفهم .. سيؤدي ذلك إلى صدام .. ربما يتفاقم إلى حد تدمير العلاقة مع الوقت و التكرار .. و قد يؤدي إلى غياب التواصل .. و قد يؤدي إلى لجوء شريك الحياة لأطراف أخرى .. و كل هذا يميت الحب  و يقضي على العلاقة ..  

لذلك على الطرف الآخر ان يتفهم و يتقبل و يستوعب و يعطي مساحة كاملة للتعبير و النقاش .. مع وجود قناعة تامة بأن الحفاظ على العلاقة هو الهدف الأسمى فوق كل الرغبات أو المشاعر أو الصدمات التي قد يواجهها

بالحفاظ على طرفي المعادلة .. التواصل و التفهم .. يمكن التغلب على جميع العقبات .. و الوصول إلى حلول ترضي الطرفين .. مهما كانت المشاكل أو ألازمات .. حتى لو كانت هذه ألازمات كفيلة بإنهاء العلاقة نفسها .. فسيندهش الطرفين من النتيجة إذا حاولا الحفاظ على طرفي المعادلة  إلى النهاية ..

التواصل .. و التفهم ..

فقدرة الإنسان على العطاء عظيمة .. و بالحب .. يصبح العطاء لا محدودا .. في صورة  تقبل .. تفهم .. استيعاب ..  مغفرة .. تنازل .. احتواء ..  و تضحية ..

رؤيا خاصة .. في الحب ( 1 ) زراعة الحب .. !

الثلاثاء 2 فبراير, 2010 عند 6:13 م | أرسلت فى حقن عامة, رؤيا خاصة .. في الحب ..! | 9 تعليقات
الأوسمة: , , , , , ,

الحب .. الحب ..

 ذلك المجهول الغامض .. بكل ما يحمله من متعة و الم .. سعادة و تعاسة .. راحة و عناء .. عقل و جنون .. إخلاص و خيانة .. خلود .. و موت .. 

رغم كل ما يغلفه من ضباب .. فيلقي الخوف في القلوب الهشة ، على شوقها إليه .. إلا انه – للعجب – يمكن بسهولة تطويعه و نزع  أظفاره فيغدو أليفا .. فعلا إراديا .. بدلا من الجموح و البرية التي يسري بها بين النفوس في غفلة منها .. فيبني حياة و يدمر أخرى .. 

يمكن ببساطة .. زراعته .. 

و بالزراعة .. يحول الإنسان النباتات الشيطانية التي قد تضر و قد تنفع .. إلى محاصيل و ثمار نافعة .. تحت تحكمه و إرادته .. و يمكنه نزع الضار منها قبل ان ينموا و يستشري في التربة .. 

و كما تبدأ الزراعة ببذرة .. يبدأ الحب ببذرة .. و بذرة الحب موجودة لدى كل منا .. جزء من إنسانيته .. صفة أصيلة في أدميته .. تميزه عن بقية البشر .. بغض النظر عن الوعاء الذي يحتوي نفسه .. جميلا كان أم قبيحا .. غنيا كان أم فقيرا .. عصبيا و هادئا .. غليظا أو رقيقا .. خيّرا أو شريرا .. فكل شخص لديه تلك البذرة .. و لذلك فكل شخص قادر على ان يحِب و يحَب .. أخذا و عطاء ً ..

لكن البذرة تحتاج إلى تربة حنون تنمو بها .. و ماء غزير يغذيها و يقويها .. لتغدوا نباتا يافعا يعطي الثمار و الأزهار ..  كذلك يحتاج الحب إلى قلب يحتويه .. و أفكار و مشاعر تغذيه .. لينموا فيملأ الحياة سعادة و هناء .. 

لماذا إذا ارتبط الحب بالعناء ؟

و ذلك لان قدرة القلب على احتواء أي بذرة للحب .. لا محدودة .. الحب قد ينشأ بين أي اثنين .. مهما كان الاختلاف بينهما .. و مهما كانت المعوقات .. و من هنا تبرز أهمية الجانب الإرادي في الموضوع .. فكما انه من العبث زراعة محصول من البرسيم بينما أنت تحتاج إلى القمح .. كذلك من العبث ان يسمح الإنسان لبذرة غير مناسبة ان تنمو بقلبه .. و على الرغم من ان الأمر يبدوا لا إراديا بصورة كبيرة .. إلا ان الواقع و المفاجأة هي ان الأمر إرادي بصورة تامة .. فقط لا ننتبه إليه إلا بعد فوات الأوان ..

و اكبر دليل على ذلك هو وجود ذئاب البشر .. الأشخاص الذين لديهم القدرة على التلاعب بمشاعر الآخرين و استغلالهم ..

الفكرة هي ان كل إنسان قد يحتضن دون وعي منه .. بذرة الحب لشخص آخر .. بل أكثر من شخص في الواقع .. من كلمة هنا .. أو تصرف هناك .. أو لمجرد مظهر خارجي .. أي شيء .. يمس وترا خاصا في شغاف القلب .. مجرد لمسة صغيرة باهتة .. تحدث في كل وقت و من أشخاص عدة .. و كأنها مجموعة من البذور وجدت تربة صالحة .. كل ما تحتاج إليه هو قليل من الرعاية .. و هنا تأتي اللحظة الفاصلة .. أهم نقطة في الموضوع .. أي بذرة يختار الإنسان ليروي ؟

نعم .. ان مجرد التفكير في شخص ما .. و رؤية الجوانب الإنسانية أو الجميلة فيه .. قادرة مع وجود البذرة التي تدل على التقبل من البداية .. على تحويل هذه الأفكار إلى مشاعر .. و انجراف الإنسان ورائها بالعقل و التصرفات هو الماء الذي يروي به الشخص بذرة الحب في أعماقه .. فتصبح برعما .. براقا .. غضا .. يعد بالكثير و الكثير من السعادة و الهناء .. و عند هذه اللحظة يروي الإنسان هذا البرعم أكثر و أكثر متلهفا على استنشاق عبير أزهاره و تذوق حلاوة ثماره .. 

لو استطاع الإنسان ان يتوقف في هذه اللحظة و يعيد حساباته بالعقل .. و يفكر .. إلى أين تقودني هذه العلاقة ؟.. و كيف سيكون المستقبل ؟ .. و هل هذا الشخص مناسب لي ؟ .. هل تسمح المعطيات العقلية بنجاح هذا الحب ؟ .. كلما كانت هذه اللحظة مبكرة .. كلما كان التوقف أسهل .. فيموت البرعم بالتدريج .. أو يقتلع من جذوره و ينتزع انتزاعا .. فينزف القلب سيل من المشاعر .. على قسوتها  إلا إنها ارحم كثيرا مما يمكن ان يحدث لم لو يتم قتل هذا الحب في مهده ..

ما الذي يحدث لحب غير صالح إذا نما ؟

يتحول البرعم إلى شجرة غليظة ضخمة .. جذورها عميقة متشعبة .. و أغصانها طويلة متشابكة  ..  و يواجه الإنسان حقيقة الثمار التي يجنيها .. و التي لم يعقلها قبل ان ينميها .. فتطرح الشجرة حزنا و شقاء و الم .. و يندم الزارع اشد الندم ..

و قد يحدث أسوء من ذلك ..

أن تكون الشجرة مناسبة و صالحة .. لكن البيئة غير قابلة لاكتمال النمو .. كأن يزرع الشخص محصول الصيف في الشتاء .. ذلك الحب المستحيل .. الذي لا يمكن إتمام نموه  بالأزهار و الثمار  .. كأن تحول الظروف .. نفسية أو اجتماعية أو مادية دون الارتباط .. فيغدوا الذارع في عذاب رهيب .. وجود الشجرة يؤلمه و يدميه .. يقتله قتلا .. و انتزاعها أصبح – بعد ان نمت و تشعبت و سيطرت على جنبات قلبه – ضربا من المستحيل .. فيضيع و تضيع حياته معه .. و لو ماتت الشجرة رغما عنه أو انتزعها قسرا .. أصبح قلبه ممزقا .. مهترئا .. ملوثا ببقايا هذه الشجرة إلى الأبد ..

و يفهم ذئاب البشر جانبا كبيرا من تفاعل الحب المتسلسل هذا  ..

يلعبون على أوتار القلوب .. يلقون بذرة هنا و بذرة هناك .. و يلفتون النظر إلى بذورهم بالمزيد من التصرفات .. اهتمام زائد .. رقة .. عناية بالغة .. حنان .. هدايا ..  كل طريقة ممكنة للفت النظر .. لتلمع البذرة في القلب و تدفع الفريسة دفعا إلى ان ترويها .. و عندما يحدث ذلك و تبدأ البذرة في النمو .. يزيد من حمايتها عن طريق تعميق تصرفاته و توجيه ضربات مباشرة لصميم احتياجات الفريسة .. فتقع أسيرة في حبه .. و يستمر في ذلك حتى يحصل على ما يريد .. ثم  يمل .. و يترك خلفه شجرة مشوهة .. قد تسمِم القلب إلى الأبد ..

لكن الموضوع كله في أيدينا من البداية ..

يجب على الإنسان ان يحرص دائما على تحكيم عقله .. قبل ان يندفع و يفكر في شخص ما بعواطفه .. و مهما كان الوقت قد تأخر فإنه لم يفت أبدا .. على إنهاء العلاقة التي ليس لها مستقبل .. أو يرفض العقل وجودها .. فذلك يحمي كثير من القلوب الشابة من تجارب مريرة قاسية تنهي كلها بقلوب ممزقة .. و يحمي من ذئاب البشر ..

و هناك خطوة أكثر تقدما .. و هي إنماء البذور التي لها بيئة صالحة و يحكم عليها الواقع و العقل بأنها مناسبة .. و تحويل المشاعر إراديا نحو الأشخاص الذين يمتلكون المؤهلات المناسبة .. بمجرد التفكير فيهم بهذه الطريقة  .. بشرط ان تكون بذرتهم قد وجدت مستقر لها في القلب .. لأنك لن تزرع أبدا بذرة في تربة غير مناسبة .. و لو حدث ذلك قهرا .. لنما نبات مشوه هش ضعيف الجذور ذابل الأوراق .. يمكن لرياح المشاعر العابرة ان تقتلعه بسهولة من جذوره  ..

و لذلك يعتمد الزواج في أساسه على المودة و الرحمة و التفاهم .. لحكمة عالية قد نستشف جزء منها من  الطرح السابق ..

حق المريض في معرفة طبيعة مرضه و حقه في تقرير مصيره ..

الأربعاء 13 يناير, 2010 عند 1:50 م | أرسلت فى حقن للصيادلة, حقن عامة | 2 تعليقان

ان ما يحدث في مصر خطأ بكل تأكيد و يعتبر نوع اخر من انواع فرض الحماية الاجبارية على الاخرين over protection  و الذي يعاني منه الجميع و انا اولهم .. حينما يحاول فرد ان يؤثر في حياة الاخرين او ارائهم  بما يعتقد انه صواب و يبذل الجهد في سبيل ذلك .. مثل ان احاول اقناع شخص ما بشيء ينفعه بينما هو غير مستجيب ( تحدث معي كثيرا في الصيدلية ) ..

ان قيام الطبيب او اسرة المريض باخفاء حقيقة مرضه عنه .. و سلبه الحق في تقرير مصيره هو نوع من التعدي على الحرية الشخصية و الارادة الحرة لهذا الانسان .. و مثال صارخ على ازدواجية المعايير .. في زمن اصبحت المناداة بالحرية الشخصية و احترام ارادة الاخرين هي النغمة الاعلى في المجتمع .. فكيف نعطي الحقوق لجميع من يقوم بتدمير نفسه او نشر الفساد في المجتمع بحجة الحرية ثم نحرم المريض من حقه في المعرفة و في تقرير مصيره ..

رأيي في هذه القضية يعتمد على ثلاث محاور اساسية ..

1 – الارادة الحرة و حق تقرير المصير

2 – تابوهات المريض المصري

3 – الجهل المزدوج

  بدون الربط بين هذه المحاور الثلاثة في نفس الوقت لا يمكن الوقوف على قرار سليم ..

1 – كما سبق و اوضحت .. من حق كل انسان في معرفة حقيقة مرضه و من حق كل انسان ان يقرر مصيره بيديه و أي تدخل او فرض للرأي على هذا الشخص يعتبر نوع من التعدي على حقوقه الانسانية .. و ما يحدث لدينا هو مثال صارخ على الازدواجية التى يعاني منها المجتمع ككل .. و اقرب مثال لها هو عند محاولة التأثير الديني او توجيه النصح الاخلاقي بناء على قناعات معينة .. يتم التصدي لها بكل عنف و اعتبارها تعديا على حقوق الانسان و ارادته الحرة ..

 اننا نعطي الفرد الحرية في التدخين مثلا و تدمير جهازه التنفسي ببطء .. بأي  حجة اذن يتم التعدي على حقوق المريض في تقرير مصيره هو الاخر  ؟

هل لان هذا في مصلحة المريض على الرغم من ارادته ؟ .. لو كان الامر كذلك لكان من حق المجتمع التدخل في حياة الجميع لان هذا في مصلحتهم او مصلحة المجتمع ككل .. و من حق فرد او مجموعة افراد ان تفرض وجهة نظرها على الاغلبية لانها في موضع قوة و ترى ان في هذا مصلحة الجميع ..

هناك مثال قريب عاصرته منذ عام او اكثر .. السيدة التى اجربت لها عملية بتر للساق دون علمها .. بل و رغما عن ارادتها .. و عندما افاقت من التخدير و ادركت ما حدث .. ماتت من الصدمة !!

من قلتلها ؟ .. و هل كان اجراء العلمية بهذا الشكل في مصلحتها ؟

حجة اخري هى ان المريض لا يمتلك المؤهلات العلقية او سنه لا يسمح له بالاستيعاب و حسن التقدير و اختيار الصواب .. الحل في هذه الحالة ان يوكل المريض بارادته من يثق فيه ليفهم عنه و يتخذ القرارات بدلا منه اذا اراد او يناقش ما يفهمه مع المريض و يحاول اقناعه به

و حجة اخيرة و هي ان المريض يمتلك المؤهلات العقلية و لكنه لا يمتلك المعلومات او المعرفة الطيبية اللازمة او يخضع لتأثير عوامل فكرية او نفسية او اجتماعية تعيق اتخاذ القرار الصحيح .. و هذا يقودنا للنقطة التالية ..

2 – تابوهات المريض المصري .. و أهمها .. الامراض النفسية .. و التدخل الجراحي .. و يمكن اضافة الامراض الخبيثة – مثل السراطان  ( على الرغم من انها مشكلة نفسية عامة و ليست تابو للمريض المصري ) 

يجب ان تتوافر عن الطبيب المهارة اللازمة للاقتراب بحذر من هذه المناطق .. فكثيرا ما يتغير رأي الناس في الطبيب بمجرد ان يتم ذكر الامراض النفسية .. و يميل المجتمع لتفسيرات كالجن و اللبس و الاعمال السحرية .. كبديل اكثر راحة للتعبير عن الاضطرابات النفسية ..

كما ان الكثير من المرضى يفضل المعاناة لسنين طويلة و استخدام الادوية بدلا من التدخل الجراحي الذي قد يكون بسيطا و قادر على انهاء المشكلة تماما .. 

و من المعتاد ان يتم اخفاء امر الامراض الخبيثة عن المرضة بحجة حمايتهم من الاكتئاب .. و عدم رفضهم للعلاج و هي في الواقع مجرد حجة لتجنب المعاناة الاسرية و تحمل المسؤلية .. فتختار الاسرة و يختار الطبيب ما يناسبهم و يريحهم نفسيا دون النظر الى ما يريده المريض و يريحه نفسيا و جسديا .. فقد يتم اخضاعه للعديد من الاجراءات المؤلمة و الادوية المدمرة لمجرد ان الاسرة لا تتحمل فكرة ان يتوقف العلاج او يتم رفضه .. حتى لو كانت الحالة ميؤس منها ..

 و بخصوص التأثير النفسي .. فهناك قواعد علمية و منهجية في اخبار المريض ( حتى المقبل على الوفاة ) بحقيقة مرضه .. و توجيه فكره بالنظر الى الامل في الشفاء حتى و لو كانت نسبته ضئيلة .. كيفية اخبار المريض و كيفية شرح الحالة و الاختيارات المتاحة و عواقب كل منها .. و مراعاة الظروف النفسية لهذه الاخبار .. اضافة الى المسؤلية الكبيرة الملقاة على عاتق الاسرة في هذه الحالة من اجل رفع الروح المعنوية للمريض .. و مساندته ..   

كل هذا مجهود يتهرب منه الطبيب و الاسرة على حساب حق المريض فى معرفة حقيقة المرض و حقه في تقرير مصيره .. بالاضافة الى عجزهم عن ادائه بالشكل السليم .. و هو ما يقودنا للنقطة الثالثة :

3 – الجهل المزدوج ..

جهل المريض و اسرته بصفة عامة بالنواحي الطبية من حيث المعلومات الاساسية او الطريقة السليمة في التفكير و اتخاذ القرار فيما يتعلق بالمسائل الطبية .. و فيما يتعلق بمصلحة المريض .. و على الرغم من ان الانفتاح الاعلامي و تعدد القنوات  الاعلامية قد اتاح الفرصة لقدر من التثقيف الطبي للعامة الا ان الناس تأخذ الانطباعات او الحالات كفكرة دون ان تهتم بالاساس العلمي للكلام .. بالتالي تقوم بتعميم فكرة واحدة عن كل مرض او حالة طبية تتلقى معلومات عنها .. كما ان هذه المعلومات تكون مشتتة و متضاربة لتعدد المصادر .. لو تم حل هذه المشكة .. سيكون هناك قدر كافي من الوعي الطبي يساعد الناس على التعامل مع المواقف الصعبة ..

جهل الطبيب ايضا بالطريقة المثلى للتعامل مع المريض و مع اهل المريض و كيفية اعطائهم المعلومات و عرض الخيارات المتاحة و توضيح نتيجة كل اختيار .. و اعطاء الاسرة فكرة عن الدور الذي يجب ان تقوم به لمساندة المريض .. و رغم ان هناك من الاطباء من يستطيع ان يفعل ذلك بشكل جيد الا انه اما راجع لعوامل شخصية او انه اكتسبه بصورة ذاتية .. دون الانتباه الى ان هذا الامر اصبحا نوعا من العلم و ليس مجرد ممارسات بالخبرة ..

كذلك الطبيب لا يراعي الخلفية الثقافية و العلمية للمريض .. حينما سألت طبيبا ذات يوم .. لماذا لم يشرح للمريض كما شرح لي عندما استفسرت منه عن اجراء معين .. قال لي مباشرة ” لان الناس مبتفهمش “

اضف الى ذلك ان المستشفيات العامة و التعليمية التى يبدا بها الطبيب حياته تسلب من المرضى ادميتهم اساسا .. فلا يكون هناك مجال للحديث عن حق المعرفة او حق تقرير المصير .. وسط كل الحقوق المهدرة و الحالة المزرية التى يعاني منها الفقراء مرتادي هذه المستشفيات ..  بالتالي يتعود الطبيب على نوع معين من التعامل يستمر معه في عمله الخاص سواء عيادة او مستشفى .. 

و اخيرا مع الحالة العامة للبدل و الفساد المستشري في جميع الاوساط .. و تحول المنظومة الطبية سواء من اطباء او صيادلة او خلافه الى مجرد  تجارة و وسيلة للكسب .. في ظل هذه الظروف تكون المناداة بحقوق المريض – سواء معنوية او عملية –  نوع من المزاح الظريف ..

 

لذلك .. اري ان من حق المريض ان يعرف طبيعة مرضه تماما مهما كانت ظروفه و من حقه ان تكون له اليد العليا في تقرير مصيره طالما هو عاقل و واع لما يحدث حوله .. على ان يتم التعامل معه بالطريقة المنهجية السليمة من حيث اخباره بحقيقة موقفه او طرح كافة الخيارات امامه و توضيح النتيجة المتوقعة من كل اختيار ..

مصر & الجزائر .. أخر القول !

السبت 21 نوفمبر, 2009 عند 6:34 ص | أرسلت فى حقن سامة, حقن عامة | 8 تعليقات
الأوسمة: , , , , , ,

 

لم يعد هناك مجال للحديث عن المباراة الاخيرة من عدة جوانب كما فعلت فى المقال السابق  .. رغم انني كنت انوي ان اتبع هذا الاسلوب .. الا ان ما حدث بعد المباراه لا يدع مجالا لشيء اخر .. 

– كتعليق مركز على الموقف الحالي : 

1 – موقف الجزائر كدولة واضح بالتأكيد  .. السلطات و الاعلام و الحماسة الشعبية الجارفة للنيل من المصريين .. كثيرا من الكذب و الافتراء و الاحماء شعبي و التجاهل السياسي .. 

هذا الموقف يجب التصدي له حكوميا و شعبيا في مصر بكل قوة .. فهو اهانة للنظام و اهانة للشعب .. فصل جديد في مسلسل الاهانة لكنه اليوم بيد عربية .. 

 

2 – رغم ما سبق .. الا ان هناك حدا لا يجب ان نتعداه .. فكريا و عمليا .. مهما فعل الحزائريين .. لا يجب ان ننساق الى نفس دائرة القذارة .. سواء اعلاميا او فرديا .. 

سائتني للغاية كل مظاهر البذاءة و التوعدات القذرة على الفيس بوك من اناس اعتقد فيهم التحضر و الاحترام .. الغضب امر طبيعي و واجب على كل مصري و التأثر بما حدث امر طبيعي .. و لا اعتقد ان الممثلين و الاعلاميين فقط من بكى من هول ما تعرض له الجمهور المصري .. اعتقد اننا جميعا تأثرنا الى درجة البكاء ..  و ثارت دمائنا و اعترانا الغضب .. 

ولكن .. هناك نقطتين يجب الانتباه لهما ..

 

الاولى .. التفريق بين الجزائر ككل .. دولة لها تاريخ .. دولة مسلمة .. و بين الجزائر الحالية .. نظاما و شعبا ..

 

و الثانية .. هل عينات الجزائريين التى تواجدت فى الخرطوم و قامت بكل هذه التجاوزات .. تعبر عن الجزائر ككل .. و لا توجد مثل هذه العينات القادرة على فعل هذا و اسواء فى مصر ؟ 

هناك نقطة هامة .. هي منظور الشعب الحزائري ككل عن المصريين ولكن سأتعرض لها مستقلة .. 

اذن الغضب و الحمية و المقاطعة و المطالبة برد فعل سياسي و دولي قوي يرد الاعتبار للمصريين الذين تمت اهانتهم و ترويعهم و اصابتهم من قبل الجزائريين بتسهيل و ربما اعداد من حكومة الجزائر .. امر واجب على كل مصري .. 

لكن لا يجب ان ننسى تاريخ النضال المشترك مع الجزائر .. و لا يجب ان نجرد الجزائر من كل ابنائها الشرفاء و مفكريها المحترمين عبر تاريخها .. هذه نقطة هامة يجب ان نفكر بها و نحن نصفهم بالبربر و نعايرهم بالاحتلال الفرنسي و ننفي عنهم صفات الادمية .. 

و على الرغم من ان طبيعة شعب الجزائر تختلف عن شعب مصر .. بالخلفية التاريخية للشعب و احداث العنف الشهيرة و طبيعية الشخصية الجزائرية .. الا انهم يلتقون مع الشعب المصري فى نقاط عديدة .. متعلقة بطبيعة النظام هناك و الاحوال الاقتصادية و الاجتماعية .. الاحوال مختلفة بالطبع لكن هناك معاناة شعبية في كلا البلدين .. 

و لو اراد النظام  المصري ان يجمع الاف من البلطجية بغرض احداث عنف فى مكان ما .. فسيجد من لا يختلفون شراسة و عنفا عن النموزج الذي عرضه علينا النظام الجزائري فى الخرطوم .. فلدينا بلطجية الحكومة و بلطجية العشوائيات و بلطجية الاحياء الشعبية .. منهم من يقتل امام الناس  ثم يدخن سيجارة بجوار الجثة منتظرا الشرطة لتقبض عليه .. 

لكن لحسن الحظ فالنظام المصري اكثر تعقلا .. و غالبا ما يوجه العين الحمراء داخليا فقط .. و ما حدث لابناء مصر فى معتقلاتها و اقسام شرطتها لا يختلف فى بشاعته عن ما فعله الجزائريين فى الخرطوم .. بل ابشع بمراحل ..

 

3 –  نقطة شديدة الاهمية و هي الصورة التى يرانا عليها العرب .. فهذا جيل قد تربى على فكرة ان مصر خانت العروبة .. و تبنى فكرة المصريين الخونة الذين يغلقون المعابر و يحاصرون الشعب الفلسطيني و يبيعون قضية الاقصى للصهاينة .. 

و صراحة لم يتأخر النظام المصري ابدا في تعزيز هذه الصورة .. من قضية الغاز لفضائح شيخ الازهر لحصار غزة و كل صور التطبيع الاخرى .. سواء كانت متعمدة ام عن طريق غباء  و حماقة المسؤلين عن هذه الفضائح .. 

حينما اضع الحزائريين جانبا .. و اتطلع الى بقية العرب .. ماذا اجد ؟ 

مثلا .. كيف تعامل العمالة المصرية فى دول الخليج ؟ انا شخصيا اعرف الكثير من القصص عن كيفية تعامل السعوديين ( على سبيل المثال ) مع المصريين و ذلك لان كثيرا من اصدقائي يعمل بالسعودية الان ..

حقا ماذا تقول مناهجهم و كتبهم التاريخية عن معاهدة السلام ؟ و على ماذا تربى هذا الجيل من ( الاخوة ) العرب ؟

لقد اعطى عبد الناصر دروسا للعرب فيما تعنيه العروبة .. و حينما رحل عبد الناصر اعطت مصر درسا اخر منذ ذلك الحين و حتى اللحظة في  كيفية عكس كل اتجاه و كل حركة اتخذتها مصر من قبل و سار خلفها العرب في الماضي  .. ( لست ناصريا بالمناسبة ) .. 

لذلك يجب علينا ان نفهم .. كيف كان يرانا الجزائريين في الخرطوم .. و كيف يرانا الجزائريين  كلهم الان .. حقا ليس الشعب الجزائري كله همجي متوحش .. لكن ما تتناقله وسائل اعلامهم الرخيصة و ما يقال من سب و معايرة و اتهام بالعمالة .. ليس ايضا مجرد افكار شاذة .. بل هو فكرة عامة مغروسة فى وجدان شعبهم الجمعي .. يصعب الا يسقط الحميع بها .. خصوصا مع النظام الحاكم و الاعلام الغريب الذي يسيطر على الجزائر ..

 

4 – مما لا شك فيه انه هناك محاولة لاسقاط السودان طرفا فى هذه الحرب .. سواء كانت هذه المحاولة متعمدة من جهات خارجية او مجرد موجة فكرية تكونت صدفة عن طريق الاعلام الغير مسؤل .. الا انه من غير المنطقي ان نتهم السودان بالتواطوء الكلي فى هذه القضية .. (( يمكننا ان نتهم عناصر امنية معينة )) .. لكن النظام ككل .. او الشعب نفسه .. فعلى العكس تماما ..و موقف الاشقاء السودانيين الذين اغاثوا المصريين و ادخلوهم منازلهم و ممتلكاتهم لحمايتهم  ليس بحاجة الى تحليل ..

 

5 – لا شك ان هذه الثورة و الغضب الشديد تجاه الجزائر و الذي يتعمد الاعلام اشعاله اكثر و اكثر .. يمكن استغلاله ايضا فى مصلحة النظام .. الذي على الرغم من انه في موقف محرج .. الا انه اخيرا اتيحت له الفرصة ليلتحم اكثر و اكثر بوجدان الشعب .. فغيرة المصريين على كرامتهم و التى يشعلها اكثر و اكثر الاعلام .. تحتاج حتما الى موقف او تصرف قوي من النظام .. ليرضي الجماهير .. فيحرز نقاطا اكثر لدى الجمهور و يحرك مشاعر العزة و الكرامة و التعصب لمصر تصب فى صالحه .. 

و لا شك ان في حديث علاء مبارك الواضح مؤخرا لوسائل الاعلام .. ( سمعت مداخلته مع الغندور و مداخلته في البيت بيتك ) .. تأثير نفسي كبير .. فهو لا يتحدث مثل جمال و لا ينتقي الفاظه و تعبيراته بنفس اللباقة و لا يجيد الدبلوماسية و الردود المنمقة المصاغة بعناية .. 

و قد اثار كلامه الذي بدا لي ككلام شاب مصري اصيل محترم عادي جدا .. تأثيرا ايجابيا في نفسيتي و لا شك انه اثار نفس الشعور لدى الجميع ..  و على الرغم من انه لا يغير شيء فى حقيقة الوضع و النظام .. الا انه يتحدث عن ابيه و اخيه و يتحدث عن الشهامة و المروءة و يتحدث بلغة الشعب .. كل هذا له تأثير قوى .. لا انكر انه اصابني بنوع من التردد في الحكم على شخصيته .. و على الاسرة الحاكمة ككل  .. لكن قليل من التفكير فيما بعد .. اعاد الى الامور نصابها الطبيعي فى رأسي .. و ادركت ان عرض هذا الجانب من الاسرة الحاكمة فى هذا التوقيت لاثارة هذه المشاعر امر غاية فى الذكاء .. لكنه لا يغير اي شيء .. فطالما كان هذا هو علاء مبارك ابن رئيس الجمهورية و اخوا جمال مبارك الذي ربما يكون المسؤل الاول عن التدهور الفظيع الذي حدث لمصر اقتصاديا و اجتماعيا فى السنوات الاخيرة مع كل اصدقائه رجال الاعمال الذين هم بالصدفة نفسهم رجال الحكومة .. 

اعتقد ان النظام استطاع بذكاء .. و من خلال الاعلام القوي المؤثر ( خاصة برنامج البيت بيتك ) ان يحول مشاعر المصريين المكبوتة من الغضب و السخط فى اتجاه واحد محدد .. بدلا من الطريقة العشوائية التى تحركت بها هذه المشاعر في البداية .. و دل عليها تصرف المصريين في اول مظاهرة بعد المباراه  حينما تحول الهتاف ضد الجزائر الى هتاف ضد الحكومة نفسها .. الان تم التخلص من هذا العرض الجانبي الضار .. و سيكون امام النظام فرصة سانحة لنيل ثقة شريحة كبيرة للغاية من الشعب  عن طريق الاعلام و رد الفعل المنتظر تجاه هذه القضية ..

 

6 – بالنسبة للشعب نفسه .. كما هي العادة .. و على طريقة التحويل الشهيرة .. المنتخب المغلوب اصبح بطلا .. و بعد ان كان كأس العالم هو هدف الجمهور المصري .. اصبح الانتقام من الجزائر هو هدف الجمهور المصري .. 

 و انا هنا لا القي باللوم اطلاقا على المنتخب .. فقد قدم مباراة جيدة نوعا .. و لا استطيع ان الوم لاعبا محددا .. لكنني استطيع ان الوم بلا شك حسن شحاتة الذي لعب مباراة الخرطوم بنفس طريقة مباراة القاهرة .. و كان اللاعبون مبرمجون على خطة واحدة .. في تشكيل خلى في معظم الوقت من اصحاب الحلول الفردية .. 

لكن الخلاصة انه تم تهميش الهدف السابق و وضع هدف جديد ينظر اليه الشعب و يتظاهرون من اجله .. و هو ( و انا اعلن  موافقتى الكاملة عليه هذه المرة كضرورة و حق للشعب المصري  ) رد الاعتبار و اخذ الحق من النظام الجزائري على الاهانة المادية و المعنوية لمصر كنظام و للمصريين كشعب .. 

– لكن المشكلة هي ان  ” التعصب “  يفسد اي شيء .. حتى المطالبة بالحق .. او اعلان الحقيقة .. او عرض وجهة النظر الصحيحة ..  يفسدهم التعصب و يوجه طاقة المتعصب الى اتجاه خاطىء .. 

و الدليل على ذلك الربط الغير منطقي بين وجهات النظر المختلفة قبل المباراه بالاحداث بعد المباره .. او التعصب تجاه اصحاب هذه الاراء و مهاجمة شخوصهم و اتهامهم بأشياء مختلفة .. حتى من الاشخاص الذين لا يعلمون شيئا عمن يهاجمونه ..

 

….

 

لذلك كخلاصة لوجهة نظري – المشروحة  تفصيليا بالأعلى – : 

انا ادين الجزائر شعبا و حكومة .. مع الاخذ فى الاعتبار القيمة و المكانة التاريخية للجزائر .. و مع الاخذ فى الاعتبار الاسباب التي ادت لتشويه صورة المصريين لدى الجزائريين …

و كذلك اؤيد ان يثور الشعب و يتحد من اجل الحفاظ على كرامة ابنائه و ممثليه ايا كانوا .. سواء جمهور عادي او اعلاميين او فنانين او  ابناء رئيس الجمهورية  الذين ( بغض النظر عن رارئنا فيهم  ) تعد اهانتهم من اهانة مصر و الشعب المصري كله … مع الاخذ فى الاعتبار ان كل هذا لا يغير من حقيقة النظام في شيء و لا يجب ان يتم استغلال القضية لأستقطاب مشاعر الشعب او تغييبه عن حقيقة الوضع المزري الذي تسبب في تفاقمه هذا النظام من البداية  .. و على ان يكون ذلك بدون  ” تعصب  ” .. سواء تجاه شعب اخر .. او تجاه بعضنا البعض .. “

« الصفحة السابقةالصفحة التالية «

المدونة لدى وردبرس.كوم.
Entries و تعليقات feeds.