المفاهيم المغلوطة .. ( 4 ) زواج الصالونات و العنوسة !

الأثنين 27 يوليو, 2009 عند 5:44 ص | أرسلت فى المفاهيم المغلوطة, حقن عامة | 2 تعليقان
الأوسمة: , , , , , , , ,

من المفاهيم التى اصبحنا نتعامل معها بشكل غير سليم .. مفهوم زواج الصالونات .. و قد ترسخت في الاذهان صورة تقليدية للصالون المذهب و الشخص القادم ليعاين ” البضاعة ” بينما الاسرة تبحث عن صفقة مناسبة ..

للأسف هناك سببين هامين للتعامل الخاطيء مع مفهوم زواج الصالونات ..

الاول هو التأثر بالحضارات الغربية و الميل الى اقامة علاقات ما قبل الزواج .. يصاحبها التعجل فى العواطف عند المراهقين و الكبت الطبيعي المتزايد فى المجتمع نتيجة تعارض الاصول و التقاليد و الدين مع الرغبات التى تتأثر بشدة بالحضارة الغربية في كل شيء من الملبس الى اللغة و حتى اسلوب الحياة ..

و الثاني هو عادات الزواج الخاطئة اصلا .. التى تختلف من اسرة لأخرى .. مثل المغالاة التى تنفر العرسان او البحث عن مؤهلات خاطئة في العريس او العروسة .. و عدم وجود الوعي الكافي عند احد الطرفين .. مما ينتج عنه مشاكل كثيرة قد تؤدي الى فشل الزواج ..

و على الرغم من ذلك فإن نسبة نجاح الزواج التقليدي تفوق بمراحة نسبة نجاح الزيجات الاخرى ..

انا شخصيا .. لا ارفض زواج الصالونات .. و لا ارفض الزواج بطريقة اخرى .. طالما استطاع الشخص ان يجد الشريك المناسب له .. ماديا و معنويا ..

و قد حدث نقاش بيني و بين بعض الاصدقاء من فترة حول هذا الموضوع و حول رفض الفتيات الزواج بهذه الطريقة .. او رفض الزواج اساسا ..  و كان هذا هو رأيي فى الموضوع الموجود بمنتدى شبكة روايات التفاعلية :

ان الفتاة قد : 

1 – تكون زاهدة اساسا فى الزواج : و رأيي انها مخطئة حتما .. لأن حساب المكسب و الخسارة و الماديات وحده غير كاف .. اتذكر اننا تفرعنا فى النقاش حينها الى ان السبب فى زرع غرائز مثل الامومة و الابوة و انجذاب الجنسين .. و التى وهبها الله للانسان .. هي السبب الاساسي و الوحيد الذي يجعل شخصان يرتبطان .. و ينجبان .. ليقوما بالانفاق و الرعاية و التربية لأولادهم .. دون مكسب مادي حقيقي ..

لذلك حساب الامر بالماديات و المكسب و الخسارة .. لا يصح .. لان عملية الزواج و الانجاب لا تتضمن عقل و ماديات فقط .. هناك مشاعر و غرائز و حاجات عاطفية .. لا تكفي الماديات حتما لأشباعها ..

2 – تكون – الفتاة – راغبة في علاقة عاطفية تسبق الزواج : و رأيي هنا ان الطريقة الامثل لزواج ناجح هي ان يسبق العقل العاطفة .. و قد استخدم القران تعبيرا عن المشاعر بين الزوجين الفاظ : ( المودة و الرحمة ) .. و هو ما ينشأ بين الزوجين الصالحين في الزواج المتكافىء .. ” بعد ” الزواج .. و هذا لا يعني ان العكس يؤدي الى الفشل دائما .. لكن ان تسبق العاطفة العقل .. غالبا ما يؤدي لكثير من المشاكل عند الاصتدام بالواقع .. لأن العاطفة قد تجمع اي شخصين .. لكن ليس بالضرورة ان يكون الشخصين ” مناسبين ” لعبضهما البعض .. كذلك قد تجمع العاطفية شخصين .. في ظروف غير مناسبة للزواج و الارتباط الناجح .. و قد تجمع العاطفة شخصين .. الى ان يرتبطا .. ثم يصتدم كل منها بجوانب اخرى من شخصية شريكه او جوانب اخرى من الحياة بصفة عامة فيقضي ذلك على العاطفة الاولية و تتبقى المشاكل ..

3 – و قد تكون غير موافقة على فكرة زواج الصالونات فقط : و هو شيء غريب حقا .. فعريس الصالونات قد يكون شخص رائع و مناسب تماما .. ما العيب في ان يبحث المرء عن من يناسبه بطريقة تقليدية ؟؟ و الموافقة على جواز الصالونات لا تعني الارتباط بشخص غريب لمجرد الارتباط .. فلو لم يحدث وفاق .. و لو لم يعجب كل طرف بالاخر في اول لقاء .. لن يكون هناك اجبار على استمرار الموضوع .. بالاضافة الى ان زواج الصالونات .. يقدم العقل الذي ذكرته فى النقطة السابقة .. بالتالي فرصة التوافق و النجاح ( في نظري ) تكون اكبر .. اذا ما احسن الشخص الاختيار و قراءة من يتقدم له .. ( اقصد بذلك الطرفين طبعا )

4 – موضوع الزواج للهروب من العنوسة : من حق كل فتاة ان تتمسك بحلمها و حقها فى الارتباط بالشخص الذي يناسبها .. على ان تكون الشروط التي وضعتها منطقية و واقعية .. لو رفضت الفتاة الزواج لانها لا تعتقد انها ستنجح في اي من الزيجات التى عرضت عليها .. فهذا قرار شجاع .. لكنه قد لا يكون حكيما .. على حسب المعايير التى وضعتها هذه الفتاة .. فكما نعلم قد اوصانا الرسول ( عليه افضل الصلاة و السلام ) بأن نزوج بناتنا الى من نرتضى دينه و خلقه .. و قد يكون الشخص على خلق حسن .. و متدين .. لكن طباعه لا تتوافق مع طباع الفتاة .. حينها لديها كل الحق فى الرفض .. لكن ان يزيد الامر الى حد تخيل صفات كثيرة شكليه و طباعية و انتظار ان يأتي عريس ( تفصيل ) يوافق ” صورة ما ” كونتها الفتاة و بدأت فى الارتباط بها عاطفيا بالفعل .. فإن هذا لا يؤدي الا الى تكرار الرفض بصورة لا منطقية قد تضيع على الفتاة فرصة الزواج بشخص ممتاز يستطيع ان يوفر لها كل ما تريده و لكن بشكل مختلف عن الصورة التى ركبتها فى خيالها ..

اعتقد ان هذا (( الاختصار )) يلخص بالفعل وجهة نظري و كثر من الكلام الذي دار في النقاش الاول ..

شيء اخير هام .. رأيي الشخصي في كيفية تقييم شريك الحياة المتوقع .. ان هناك عاملين اساسيين يجب النظر فيهما بعناية .. ” الأصل و الطبع ” .. و المقصود بـ ” الاصل ” هنا ليس النسب و العائلة فقط .. ما اقصده بالاصل .. هو التربية و الاسره .. الاب و الام .. و ظروف حياتهم .. و ما هو مستوى التربية المتوقع منهم .. و ” الطبع ” .. مقصود به صفات شخصية بحتة فى الانسان .. لا علاقة لها بتربيته او اخلاقه .. مثل ” عصبي/متحكم/منقاد/خجول/مستهتر” .. اعتقد هذه هي الطريقة الصحيحة للنظر الى شخصية شريك الحياة .. هذا غير القدرات المادية و ما الى ذلك .. فهذا عامل مهم ايضا و هل الشخص ناجح و مجتهد ام لا .. و هذا يدخل فى شق ” الطبع ” و مقدار نجاح الشخص فى قراءة هذين العاملين يعبر عن مقدار نجاحه فى اختيار شريك الحياة المناسب له ..

و ليس المقصود هنا البحث عن اشخاص كاملين .. ظروف اسرية ممتازة و طباع ممتازة .. فهذا ضرب من الخيال العلمي .. المقصود هو ان يفهم الشخص طبيعة الانسان الذي قد يرتبط به جيدا .. و يحدد هل سيستطيع التوافق معه و التعايش مع مميزاته و عيوبه .. و هل هذا الشخص الاخر بظروفه و خلفيات حياته و طباعه .. هل سيستطيع ان يتحمل الطباع و العيوب و التى يعرفها الشخص الاول عن نفسه .. هذا طبعا نوع متقدم من البحث و التفكير في مشروع الزواج بشخص محدد .. لا يصل المرء الى قرار نهائي فيه الا بعد التعامل المباشر لأكثر من مره و ليس مجرد زيارة اوليه ..

 

 

Advertisements

المفاهيم المغلوطة .. ( 3 ) راجل البيت .. حرية المرأة ..!

الأحد 29 مارس, 2009 عند 4:12 ص | أرسلت فى المفاهيم المغلوطة | أضف تعليق

مما لا شك فيه ان شريحة كبيرة من المجتمع .. خصوصا الطبقات الفقيرة و المتوسطة – او التى كانت متوسطة – تعاني من مشاكل كبيرة في العلاقة بين الرجل و المرأة مما ينتج عنه كثير من الخلافات و المشاكل بل و المصائب التى تعتبر وقود الحياة اليومي في البيئات المنحطة و منغصات للأسرة  العادية ..  

و بصفة عامة فالمشكلة تبدا منذ الطفولة .. عند التفريق الايجابي او السلبي بين الولد و البنت .. او حتى في حالة عدم التدخل عند اختلال العلاقة او مفهوم الاخ و الاخت عند الاطفال .. لأن المفاهيم و المعتقدات الصحيحة يجب ان تزرع داخل الاطفال زرعا منذ الصغر لا ان نتركهم لدراسة البيئة و التعلم منها و الخروج بمفاهيم خاطئة .. غالبا ما تدفع الاولاد لفرض سيطرتهم على البنات بالضرب او التخويف .. كتقليد لما يشاهدونه او كرد فعل لقهر مماثل يقع عليهم من الاباء ..  

و في البيئات الجاهلة يتم تجاهل هذه النقطة .. مما يزرع في الولد منذ الصغر فكرة التفوق ( بالقوة ) على البنت و يولد في البنت انكسار و كراهية و رغبة في التخلص من قهر الولد ..  

و القهر قد يقع على البنت من جميع افراد الاسرة .. من الاخوة الاولاد .. و الاب و الام .. و في اسرة كهذه غالبا ينشأ الابن انتهازيا يبحث عن مصلحته و لا يبالي ماذا يحدث لبقية الاسرة الا في خانة سيطرته على اخته .. فلا يهمه من امرها الا ان تخشاه و تطيعه .. و لا يتورع عن اذيتها بشدة لو تعرضت سمعتها لشيء .. بلا سبب سوى ان هذا سوف يؤثر على ( مكانته و هيئته كرجل في منطقته ) .. 

كذلك البنت تتشبع بمشاعر الكراهية تجاه افراد اسرتها .. فتسعى للخلاص او الهروب من حياتها و غالبا ما تقع فريسة لحب خادع قد يؤدي الى الندم او الى زواج لتكتشف بعد ان يتم انها لم تتزوج سوى صورة اخرى من اخيها .. 

و القهر لا يقع على البنت فقط .. فالرجل الذي لا يفهم حقا معنى الرجولة و ما تحمله من مسؤلية .. يميل غالبا الى الحفاظ على ماء وجهه و كرامته بغض النظر عن اهدار كرامة زوجته امام المجتمع .. بل احيانا لا يقوم بما عليه من واجبات و يفضل راحته و مزاجه الشخصي على حقوق بيته .. 

ما سبق ليس الا مثال متطرف ( لكنه واقعي ) لنموزج من الاسر التى لا تهتم بمسألة العلاقة بين الولد و البنت .. او تقوم بالتفرقة لصالح الولد ..  

نموزج اخر هو الاسر التى تفرق لصالح البنت .. او تبالغ في حماية البنت من تحكم او سيطرة الولد .. دون رعاية او توضيح لحقوق الاخ على اخته التى سوف يكون لها اكبر الاثر فى حياتهما في المستقبل عندما لا يتبقى للاخت سوى اخيها ..

 بدون تربية سليمة سوف تنشأ البنت مدللة .. تتجرأ على اخيها حتى لو كان اكبر منها .. ثم عاجلا ما تتجرأ على ابيها و على اي صورة من صور التحكم ( حتى لو كانت في مصلحتها ) و ستكون مدفوعة بأفكار و مؤثرات خارجية لا تستطيع الحكم عليها بحكمة نظرا لصغر سنها فتخرج عن السيطرة و تعرض نفسها لكثير من المخاطر .. و يجد الاب و الام انفسهم امام شخصية متمردة عنيدة لا تقبل النصح او الارشاد .. رافعة راية حرية المرأة و المساواه بمفهومها الخاطيء تماما .. البعيد عن ما تعنيه الحرية و المساواة حقا ..

 و كتأثير معاكس سينشأ اخيها متضررا من اسلوب الاب و الام فى التفرقة ومتضررا من تصرفات اخته .. فيعادي فورا اي شكل من اشكال التحرر او المساواه معتبرا اياه مفهوم خاطيء .. و لا يتسطيع ان يؤدي حقوق اخته عليه حينما تحتاجه حقا الا بعد اشباع رغبته في اثبات اخطائها و فرض سيطرته و تحكمه كتعويض عما فقده من حقوق في الماضي .. و ربما يفشل بعد ذلك في القيام بالدور الذي لم يمارسه من قبل .. 

بين المثالين السابقين (  اعتمدت فيهما على ملاحظاتي لعدد كبير من النمازج نظرا لطبيعة عملي و بعض الخبرات من بعض المشاكل التى طرحت علي ) .. تتدرج المشكلة فى الظهور و التأثير على افراد الاسرة .. في شريحة ضخمة من المجتمع .. و كثير من الخلافات و المشاكل التى تنغص حياة الاسرة او تدمرها تدميرا .. يكون لها علاقة بكيفية تعامل الذكر مع الانثى ..

ما تحتاج الاسرة ان تزرعه حقا في اطفالها .. فكرة المساواة في التعامل و المساواة في المسؤلية عن البيت و عن الاخ او الاخت .. مع توزيع الادوار ..و  ضرب امثلة للمفاهيم الصحيحة بين الاخ و الاخت .. و لو تعود الطفل منذ الصغر  ان ينزل مع اخته الى الشارع لو كان الوقت متأخر .. سوف ينمو داخله شعوره بالمسؤلية عنها .. دون ان يحتاج الى ضربها و سوف ينمو شعورها بالاعتماد عليه في نفس الوقت و اهمية وجوده في حياتها .. كذلك اشراكهما بنفس القدر في اعمال المنزل البسيطة .. مع توزيع الادوار كل بما يناسبه و تذكير كل منهما بدور الاخر .. و هكذا ..  يمكن ضرب العديد من الامثلة لتصرفات يتم تعويد الاطفال عليها في الصغر فتنشأ داخلهم المفاهيم التي يحتاجونها حقا لتكون العلاقة بين الاخ و الاخت فيها القدر الكافي من الاحترام و المحبة و مراعاة كل منهما لدور الاخر و اهميته في حياته ..  

و التربية السليمة تنتج اباء يفهمون معنى الرجولة حقا .. و امهات يدركن الفرق بين الحرية و الفوضوية .. فيراعي الرجل ( أب او أخ )  حقوق المرأة و حريتها و يقوم بما عليه من التزامات .. و تؤدي المرأة حقوق زوجها و تحترم مسؤليته عن الاسرة ..  و ترتاح البنت في اسرتها و تثق بها و تراعي حقوقهم عليها ..

المفاهيم المغلوطة .. ( 2 ) .. الأفراح الإسلامية !

الثلاثاء 17 مارس, 2009 عند 1:03 م | أرسلت فى المفاهيم المغلوطة, حقن سامة | 6 تعليقات
الأوسمة: , , , , , ,

من بين العديد من البدع التي تظهر ملاصقة لكلمة ( إسلامي ) .. تحتل الافراح الاسلامية مقدمة القائمة التي تثير الغيظ حقا ..

مبدئيا .. من الجميل ان نفصل بين الجنسين بدلا عن الاختلاط .. و ان نختار اداء راقص او تمثيلي يقوم به الشباب بدلا من تراقص الفتيات ( اخواتنا و بناتنا ) امام اعين الجميع .. و نضع اغان محترمة بدلا عن اي كلمات مبتذلة او خارجة .. كل هذا يمكني تقبله و اعتباره حرية شخصية تماما ..

لكن ما لا يمكنني تقبله .. ان يطلق على هذه الافراح لفظ ( فرح إسلامي ) و كانما هذه هي تذكرة العبور الى منطقة الحلال و رضا الله .. و كان من يحيي فرحه بفرقة إسلامية – كما تطلق على نفسها – يريح ضميره و يؤدي ما عليه كمؤمن صالح !

هذه الافراح تشترك مع الافراح العادية في نقاط كثيرة .. تجعل وصفها بالـ ( اسلامية ) غير جائز اطلاقا ..

في هذه الافراح يتم استخدام الكثير من الالات الموسيقية او الاستعاضة عنها بأجهزة تصدر نفس الاصوات .. و كان اختراعك لجهاز يصدر صوت الطبلة يحل مشكلة الاقتصار على الدف ( كما في السنة ) .. و كأن المشكلة فى شكل الالة او اسمها .. و ليس صوتها ..

و في هذه الافراح يتم تحويل كلمات اغان مشهورة الى كلمات اخري لها طابع ديني غالبا  مع الاحتفاظ باللحن الذي يدفعك للرقص دفعا ..

في هذه الافراح يظهر صوت المغني واضحا جميلا .. مما يتنافي مع شروط الانشاد الجماعي فى الافراح .. و يتم استخدمام سماعات عالية الصوت مما يسبب تلوثا سمعيا شديدا و ضيقا للعديد من الناس .. لاسيما و هذه الافراح كثيرا ما تقام فى الشوارع او على مسارح فى المناطق الشعبية ..

الفرقة التي تعمل على احياء الفرح تتلقى اجرا محددا لقاء ما تقوم به .. و كانها وظيفة و مصدر رزق .. رغم ان الاساس فى هذا العمل انه تطوعي .. و لا يجب ان يشترط فيه الاجر ..

قد تخل بعض الافراح التي يطلق عليها اسلامية ببعض الشروط ايضا .. مثل نقطة الاختلاط او الحفاظ على مواعيد الصلاة او مزج ذكر الله سبحانه و تعالى بالموسيقى و ما لا يليق من الكلمات  .. و السبب غالبا هو احتراف بعض الفرق احياء هذه الافراح متخذة الدين كوسيلة للترويج و اللعب على النفوس دون ان تكون لديها نية حقيقية وراء هذا العمل غير الكسب ..

كل هذا يجعل لصق صفة ( الاسلام ) بها لا يجوز اطلاقا بل هو تجني على الاسلام و مضاره اكثر من منافعه ..

فليسموها افراح معتدلة .. افراح منفصلة .. افراح بطيخية .. و لكن ليس اسلامية .. فليس اسواء من الوقوع فى الخطأ الا ممارسته مع ادعاء انه صواب ..

و الصواب فعلا هو ان الفرح الاسلامي يجب ان تتوافر فيه شروط محددة :

ستر العورات – عدم الاختلاط – استخدام الدف فقط – استخدام اللائق من الاغان و الاناشيد دون ابتذال و دون استعراض للصوت – عدم ارتفاع الصوت الى درجة الاذى – الحفاظ على اوقات الصلاة و عدم التأخر حفاظا على صلاة الصبح – عدم ممارسة اي منكر او محرم ( مثل شرب مسكر او تدخين مخدر و خلافه )

اذا كنت غير قادر على ان تقيم فرحا يلتزم بكل الشروط .. فأنا اتفهم موقفك تماما – و ربما افعل مثلك ايضا – لكن لا تطلق على ما تفعله فرحا إسلاميا من فضلك ..

المفاهيم المغلوطة .. ( 1 ) المقاطعة.. !

الأحد 1 مارس, 2009 عند 1:16 ص | أرسلت فى المفاهيم المغلوطة | 4 تعليقات
الأوسمة:

 كثير من المفاهيم اصبحت غير واضحة المعالم .. يثار حولها الكثير من الجدل و ينخدع بها كثير من الناس ربما لتشتت في المنطق او ميول فى النفس .. بالتالي تزداد ازدهارا و تنتشر بلا تحفظ بين الناس .. بالتعود او بمساعدة وسائل الاعلام ..

المقاطعة على سبيل المثال .. كثير من الجدل تمت اثارته حول هذه الفكرة .. مابين مؤيد و معارض .. و النقطة الاكثر وضوحا – في الجانب المعارض –  هي الاستفادة الشخصية من وراء منتجات المقاطعة .. في المحلات او في المصانع التي يعمل بها المصريون .. اي ان مقاطعة هذه المنتجات سوف تعود على شعبنا بالخسارة ..

اقول انا .. لماذا لا نبسط الامر و نعود به للأساسيات .. بمثال بسيط .. تخيل ان جارك هو افضل موزع لمنتج ما .. و منتجه هو الافضل فى السوق .. و هذا الجار يروع عائلتك و يهددها دائما و يطردها من منازلها .. هل تسعى الى الحصول على توكيل لمنتجاته لان هذا مصلحة شخصية لك ؟ و لان منتجه هو الافضل ؟ بغض النظر عن ما يفعله لأقاربك ؟

كذلك جميع المصريين العاملين فى مصانع و مطاعم لصالح ماركات امريكية او يهودية .. هل هذه الاعمال هي الوسيلة الوحيدة لأكل العيش .. ” من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه “ او كما قال ( صلى الله عليه و سلم ) .. و السعي وراء توكيلات هذه الماركات يكون بهدف المصلحة الشخصية بغض النظر عن القضية التي تمسنا جميعا كمسلمين او كعرب .. لذلك الاجدر بنا النقاش حول اختيار رجال الاعمال لهذه التوكيلات او عمل المصريين بهذه المنتجات بدلا من النقاش حول خسارتهم كنتيجة للمقاطعة ..

و على الجانب الذي يمس الجميع .. من حيث جودة المنتجات .. فكل المنتجات اللتى تتبع المقاطعة لها بدائل في متناول الجميع .. فقط الدعاية لا تعطيها حقها .. مثل المشروبات و الاطعمة .. كذلك ماركات الملابس .. لا يشترط ان تكون الماركة امريكية لتكون الملابس انيقة .. لكنها فقط ميول النفس للتباهي و الاستعراض ..

و اقتصاديا .. تعدد المنتجات و و ارتفاع المنافسة بالتأكيد افضل من الاحتكار لصالح منج واحد او شركة واحدة فقط لانها تنفق على الدعاية و الجودة بصورة كبيرة .. فالاقبال على المنافسين سوف يشجعهم على المنافسة دعائيا و تحسين جودة منتجاتهم .. كذلك ازدهار المنتجات المصرية الخالصة مقابل المنتجات المستوردة او التى تتبع توكيلات اجنبية  يصب في مصلحة السوق المحلي بلا شك و المستهلك كذلك ..

لكن الذي يقف في الطريق دائما .. المصالح الشخصية .. سواء لكبار رجال الاعمال .. المتحكمين فى السوق او النظام الذي يستفيد من اتجاه اقتصادي معين ..  او حتى الرغبات الشخصية لكل منا في ان يرتدي ماركة مشهورة او يأكل في مطاعم معينة .. حتى انني لأراها انانية شديدة .. ان افضل المشروب الغازي الذي تعودت عليه دون النظر الى القضية الضخمة وراءه .. حتى هذه التضحية البسيطة .. لا يقدم عليها كثير منا ..

نهاية .. اردت هنا ان اناقش منطق المعترضين على فكرة المقاطعة .. و ليس الدعوة اليها .. فلا احد يحتاج الى تذكيره بمعنى المقاطعة او فكرتها او تأثيرها الضخم على الشركات اليهودية و الامريكية .. التى اصبح السوق العربي يمثل جزء ضخم من ارباحها بصورة تدعو الى الرثاء ..

 كذلك منتجات المقاطعة معروفة و لست فى حاجة الى ذكرها و من يريد يمكنه البحث بسهولة على جوجل او الاشرتاك في جروبات الفيس بوك التى تدعو الى المقاطعة ..

 و ارجو ان يتذكر كل من يقبل على منتج تابع لشركة امريكية او يهودية .. لصالح من يكرث القائمون على هذه الشركات ارباحهم .. التى يشارك في صناعتها دون ان يكون في حاجة ماسة الى هذه المنتجات .. و هو يعلم يقينا ان هناك بدائل .. لكنه يختار رفاهيته الشخصية بكل انانية مع علمه ان هناك من يقتل و يشرد عل يد المستفيدين من هذه الارباح ..

المفاهيم المعكوسة ..!

الخميس 12 فبراير, 2009 عند 8:45 م | أرسلت فى المفاهيم المغلوطة, حقن عامة | أضف تعليق
الأوسمة: , , , , , , , , , , ,

من العمليات المعروفة و المعتادة .. التعرض بكثرة لمؤثر ما .. مما يؤدي الى تقليل النفور منه .. ثم اعتياده .. ثم انضمامه الى خلفية الادراك و الوعي كشيء طبيعي موجود و غير ملفت للانتباه بالمرة ..

شيء جميل كلنا عارفينه .. لكن اللى مش واضح للاسف .. هو خطورة العملية دي على المجتمع .. سواء كانت تتم بطرق متعمدة عن طريق الانظمة او وسائل الاعلام .. او بدون وعي و بين الناس و بعضها .. زي التعود على الالفاظ البذيئة و التلميحات الجنسية فى الكلام .. للدرجة اللى بقت فيها بعض الكلمات شديدة البذاءة و القبح .. تستخدم بدون غضاضة للتعبير عن معنى تانى بريء .. وكان اختلاف القصد او النية يفرق .. بغض النظر عن قبح اللفظ و بذاءته

و الخطورة مش فى التعود فقط .. الامر وصل الى انقلاب المفاهيم تماما .. زي مثلا موضوع الغش .. دلوقت المراقب اللى مش بيسمح بالغش و مش بيساعد الطلبة بقى شخص سيء و معقد و مش بيحب الخير للناس .. بينما الشخص اللى بيسيب اللجنة و يساعد الطلبة على الغش و يخلي واحد مذاكر زي واحد مش مذاكر فى النتيجة .. ده شخص ابن حلال و طيب و قلبه على الطلبة و اولياء الامور اللى تعبانين معاهم ..

و كأنه مش سبب من اسباب الانهيار و البطالة و قلة الكفاءة و الظلم اللى ماليين المجتمع و مرجعينه لورا ..

و نفس الموضنع ينطبق على المصالح الحكومية .. ادارة مرور المنطقة الفلانية دي زي الفل .. ليه ؟ عشان كل حاجة بتمشي بالفلوس من غير تعقيد .. ادفع تطلع من المشكلة او تاخد حق غيرك او اي حاجة انت عاوزها .. مدير الهيئة دي راجل محترم و خدوم .. بيجامل الكل و يريح الكل و يتساهل مع الموظفين و يسدي خدمات و خيره على الكل .. بغض النظر عن القوانين اللى بتنظم العمل و حرمانية اللى هو بيعمله و اذيته لناس تانية لما يتجاوز النظام و يقدم ناس على غيرها او يسيب موظف مش بيأدي وظيفته .. و كلها مصالح .. و شيلني و اشيلك ..

و كله كوم .. و الكذب كوم تاني .. كانت صدمتي شديدة لما كنت بتناقش مع صديق ليا و قلتله ( هتكذب ؟ ) قالى عادي ما احنا بنكذب على طول و في حاجات كتير ..

للاسف هو كان معاه حق في جزء من كلامه .. ان الكذب بقى شيء معتاد .. اسهل شيء للخروج من اي ورطة و عشان تكون الحياة بالجمال اللى انت عاوزه .. انك تكذب بكل بساطة .. حتى لو مش محتاج الكذب و لو الصدق مش هيضرك .. بس الكذب اريح .. و اسهل ..

التعود .. التعود .. الاباحية في كل حتة .. افلام .. اغاني .. مسلسلات .. اعلانات .. قصص .. لبس .. خلاص .. بقت معتاده .. لما حد يتكلم عن عدم تقبله او رفضه لفيلم او قصة .. اصبح شخص متخلف و رجعي و مقيد للحريات .. و الاسواء هو ربط المفاهيم الدينية بالتخلف و الرجعية و عدم مواكبة العصر ..

الاعتراض على لبس معين هو تقييد لحرية المراة .. الاعتراض على الاختلاط هو زيادة في الكبت و عدم مواكبة للعصر .. حتى موقف حصل معايا قريب جدا ..  اعلاني اني كرهت لعبة معينة عشان فيها خنزير .. بقى موقف متخلف و متعصب و يعبر عن تفكير رجعي .. !

انا كرهت الخنزير لاسباب دينية بحتة .. صحيح اللعبة مفيهاش الاضرار دي و ملهاش علاقة بالخنزير الحقيقي .. بس انا مش بحب الخنزير اساسا عشان كده مش بحب اللعبة .. مش معنى كده اني بقول ان اللعبة حرام مثلا .. زيي زي اي حد تاني .. واحد مش بيحب العربيات .. مثلا .. يبقى كراهيته لالعاب السباقات دليل على تعصبه و تخلفه ؟

بس للأسف ( بالمنطق المعكوس ) اي حاجة لها علاقة بالدين دلوقت بقت تخلف و رجعية .. مع العلم ان لو فكرنا بمنطق الدين فى كل حاجة من الحاجات دي هنلاقيه هو الاصوب و الاصح و الاكثر مواكبة للعصر و لاحتياجات الانسان بصفة عامة ..

الخالق هو الله .. و الدين من عند الله .. و الله هو الاكثر علما بعباده و ما يناسبهم .. ومن رحمته عز و جل انه انزل الينا الرسل و علمنا الدين اللى فيه الاسلوب الامثل للحياة .. لان الله ادرى بخلقه من انفسهم ..

للأسف .. المجتمع محتاج اعادة ضبط للمفاهيم .. بس اذاي ؟

اللى يعرف .. يقولي

المدونة لدى وردبرس.كوم.
Entries و تعليقات feeds.