رؤيا خاصة في الحب .. ( 2 ) معادلة الاستقرار .. !

الثلاثاء 23 فبراير, 2010 عند 6:15 م | أرسلت فى حقن عامة, رؤيا خاصة .. في الحب ..! | أضف تعليق
الأوسمة: , , , , , , , , , , ,

إن الحياة قاسية ..

محاولة الإنسان الحفاظ على بقائه في ظروف معينة .. و تعامله مع الآخرين .. أشبه بمعركة اجتماعية مستمرة .. إضافة إلى معركة العمل الضروري لتوفير مقومات الحياة .. إضافة إلى الكثير و الكثير من التفصيلات الحياتية الأخرى التي تتحول إلى معارك .. يصبح الإنسان منهكا .. مشتتا .. لدرجة ان يغفل عن أهم معركة في حياته ..  معركته مع شريك الحياة  ..

و على الرغم من استحقاقها بجدارة ان توصف بالمعركة .. إلا أنها المعركة الوحيدة التي لا يسعى فيها طرف إلى هزيمة الطرف الأخر .. بل النصر أو الهزيمة يكون من نصيب الطرفين معا ..

من الطبيعي في حياة أي شريكين – سواء تم الارتباط بالزواج أو لم يتم – ان تحدث كثير من التصادمات .. كثير من المشاكل .. كثير من الإخفاقات .. و كثير من التأثيرات التي تعود إلى معارك الإنسان المختلفة في الحياة .. كلها تصب أيضا في علاقته بشريك حياته .. صانعة كثير من التوتر و ألازمات أحيانا ..

و مفتاح الاستقرار في العلاقة .. معادلة بسيطة يجب الحفاظ على توازنها . 

احد أطراف هذه المعادلة .. هو التواصل ..

من المهم جدا ان يكون التواصل متاح بسهولة بين الطرفين .. مغلفا بالوضوح و الشفافية .. و متوجا بالصدق و الإخلاص  .. فشريك الحياة أهم شخص و أولى شخص بكل ما يعتمل في نفسية أو تفكير شريكه .. و طرح جميع هذه الأفكار بوضوح و صراحة من كلا الطرفين .. هو الخطوة الأولى لتحديد المشكلة .. و محاولة علاجها بالشكل الصحيح الذي يرضي الطرفين معا  .. و دون تحقيق هذا التواصل سيظل الطرفين يدوران في نطاقين مختلفين .. و هو ما لن يؤدي إلا إلى تفاقم المشاكل أو تراكمها في أفكار و نفسية كل طرف .. بحيث تؤدي إلى فشل العلاقة في النهاية نتيجة لتصادم وجهتي النظر المختلفتين تماما في لحظة من اللحظات .. بعد ان فاتت الفرصة لوضع أرضية مشتركة للحوار و التفاهم ..

و انعدام التواصل خطير جدا .. فهو يؤدي إلى انعدام الثقة .. و انعدام الشعور بالأمان .. تفاقم المشاكل ثم تراكمها .. بحيث يتم بناء الحياة على أساسات هشة .. تنذر بالتهاوي في أية لحظة .. و قد تؤدي إلى ان يلجأ الإنسان لآخرين في طرح مشاعره و أفكاره بحيث يبتعد عن شريكه  إلى درجة تحطيم العلاقة تماما .. أو تؤدي إلى  الخيانة ..

في العام 2008 .. تسببت مشاكل العمل في حوالي 11 % من حالات الانتحار في الولايات المتحدة .. بينما تسببت في حوالي 67 % من حالات الخيانة الزوجية المسجلة من خلال القضايا في المحاكم أو إحصائيات المستشارين النفسيين للأزواج ..

فشل حياة الزوج العملية يؤدي  إلى ان يخون زوجته .. كيف ذلك ؟ 

لماذا نبتعد عمن نحبهم في لحظات ضعفنا و فشلنا ؟ 

ذلك بسبب انعدام التواصل معهم .. نظرا لأية اعتبارات .. جمعها في النهاية تلخص عجزا عن المواجهة في لحظات الإخفاق و الفشل .. لحماية النفس أو حماية الطرف الآخر .. فيختنق الإنسان بما يكتمه في اعماقه أو يلجأ للتواصل مع آخرين .. بالتالي تنشأ روابط و علاقات أكثر قوة معهم .. فيروننا على حقيقتنا و يعرفون أعماق أفكارنا .. و يقتربون  أكثر و كثرا بينما يحدث العكس مع شريك الحياة الذي كان أولى من البداية بكل هذا .. و حتى لو لم تتطور المشاعر مع طرف أخر .. يظل الشريك أولى بالتعامل مع كل أفكار و مشاكل و إخفاقات الطرف الأخر .. و اقدر على مساعدته و حمايته و تفهمه ..

و هنا .. يأتي دور الطرف الأخر من المعادلة .. و هو التفهم ..

مهما الأخطاء .. مهما كانت سقطات الطرف الأخر .. مهما كانت أفكاره و مهما كان منطقه .. طالما الدافع لها هو المشاعر .. الحب .. فعلى شريك الحياة ان يتفهم .. و يتقبل .. سواء فشل الطرف الأخر .. أو غضبه من فشله هو نفسه .. سواء من أفكار يعتقدها بالخطأ فيه .. أو هي موجودة حقا به .. يجب ان يتفهم .. و يستوعب .. و يعود إلى الأساسيات .. و هي العلاقة التي تربطهما معا .. أيا كانت الأخطاء أو العيوب أو السقطات ..

إذا فشل الطرف الآخر في التقبل و التفهم .. سيؤدي ذلك إلى صدام .. ربما يتفاقم إلى حد تدمير العلاقة مع الوقت و التكرار .. و قد يؤدي إلى غياب التواصل .. و قد يؤدي إلى لجوء شريك الحياة لأطراف أخرى .. و كل هذا يميت الحب  و يقضي على العلاقة ..  

لذلك على الطرف الآخر ان يتفهم و يتقبل و يستوعب و يعطي مساحة كاملة للتعبير و النقاش .. مع وجود قناعة تامة بأن الحفاظ على العلاقة هو الهدف الأسمى فوق كل الرغبات أو المشاعر أو الصدمات التي قد يواجهها

بالحفاظ على طرفي المعادلة .. التواصل و التفهم .. يمكن التغلب على جميع العقبات .. و الوصول إلى حلول ترضي الطرفين .. مهما كانت المشاكل أو ألازمات .. حتى لو كانت هذه ألازمات كفيلة بإنهاء العلاقة نفسها .. فسيندهش الطرفين من النتيجة إذا حاولا الحفاظ على طرفي المعادلة  إلى النهاية ..

التواصل .. و التفهم ..

فقدرة الإنسان على العطاء عظيمة .. و بالحب .. يصبح العطاء لا محدودا .. في صورة  تقبل .. تفهم .. استيعاب ..  مغفرة .. تنازل .. احتواء ..  و تضحية ..

Advertisements

اكتب تعليقُا »

RSS feed for comments on this post. TrackBack URI

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

أنشئ موقعاً أو مدونة مجانية على ووردبريس دوت كوم..
Entries و تعليقات feeds.