مصر & الجزائر .. أخر القول !

السبت 21 نوفمبر, 2009 عند 6:34 ص | أرسلت فى حقن سامة, حقن عامة | 8 تعليقات
الأوسمة: , , , , , ,

 

لم يعد هناك مجال للحديث عن المباراة الاخيرة من عدة جوانب كما فعلت فى المقال السابق  .. رغم انني كنت انوي ان اتبع هذا الاسلوب .. الا ان ما حدث بعد المباراه لا يدع مجالا لشيء اخر .. 

– كتعليق مركز على الموقف الحالي : 

1 – موقف الجزائر كدولة واضح بالتأكيد  .. السلطات و الاعلام و الحماسة الشعبية الجارفة للنيل من المصريين .. كثيرا من الكذب و الافتراء و الاحماء شعبي و التجاهل السياسي .. 

هذا الموقف يجب التصدي له حكوميا و شعبيا في مصر بكل قوة .. فهو اهانة للنظام و اهانة للشعب .. فصل جديد في مسلسل الاهانة لكنه اليوم بيد عربية .. 

 

2 – رغم ما سبق .. الا ان هناك حدا لا يجب ان نتعداه .. فكريا و عمليا .. مهما فعل الحزائريين .. لا يجب ان ننساق الى نفس دائرة القذارة .. سواء اعلاميا او فرديا .. 

سائتني للغاية كل مظاهر البذاءة و التوعدات القذرة على الفيس بوك من اناس اعتقد فيهم التحضر و الاحترام .. الغضب امر طبيعي و واجب على كل مصري و التأثر بما حدث امر طبيعي .. و لا اعتقد ان الممثلين و الاعلاميين فقط من بكى من هول ما تعرض له الجمهور المصري .. اعتقد اننا جميعا تأثرنا الى درجة البكاء ..  و ثارت دمائنا و اعترانا الغضب .. 

ولكن .. هناك نقطتين يجب الانتباه لهما ..

 

الاولى .. التفريق بين الجزائر ككل .. دولة لها تاريخ .. دولة مسلمة .. و بين الجزائر الحالية .. نظاما و شعبا ..

 

و الثانية .. هل عينات الجزائريين التى تواجدت فى الخرطوم و قامت بكل هذه التجاوزات .. تعبر عن الجزائر ككل .. و لا توجد مثل هذه العينات القادرة على فعل هذا و اسواء فى مصر ؟ 

هناك نقطة هامة .. هي منظور الشعب الحزائري ككل عن المصريين ولكن سأتعرض لها مستقلة .. 

اذن الغضب و الحمية و المقاطعة و المطالبة برد فعل سياسي و دولي قوي يرد الاعتبار للمصريين الذين تمت اهانتهم و ترويعهم و اصابتهم من قبل الجزائريين بتسهيل و ربما اعداد من حكومة الجزائر .. امر واجب على كل مصري .. 

لكن لا يجب ان ننسى تاريخ النضال المشترك مع الجزائر .. و لا يجب ان نجرد الجزائر من كل ابنائها الشرفاء و مفكريها المحترمين عبر تاريخها .. هذه نقطة هامة يجب ان نفكر بها و نحن نصفهم بالبربر و نعايرهم بالاحتلال الفرنسي و ننفي عنهم صفات الادمية .. 

و على الرغم من ان طبيعة شعب الجزائر تختلف عن شعب مصر .. بالخلفية التاريخية للشعب و احداث العنف الشهيرة و طبيعية الشخصية الجزائرية .. الا انهم يلتقون مع الشعب المصري فى نقاط عديدة .. متعلقة بطبيعة النظام هناك و الاحوال الاقتصادية و الاجتماعية .. الاحوال مختلفة بالطبع لكن هناك معاناة شعبية في كلا البلدين .. 

و لو اراد النظام  المصري ان يجمع الاف من البلطجية بغرض احداث عنف فى مكان ما .. فسيجد من لا يختلفون شراسة و عنفا عن النموزج الذي عرضه علينا النظام الجزائري فى الخرطوم .. فلدينا بلطجية الحكومة و بلطجية العشوائيات و بلطجية الاحياء الشعبية .. منهم من يقتل امام الناس  ثم يدخن سيجارة بجوار الجثة منتظرا الشرطة لتقبض عليه .. 

لكن لحسن الحظ فالنظام المصري اكثر تعقلا .. و غالبا ما يوجه العين الحمراء داخليا فقط .. و ما حدث لابناء مصر فى معتقلاتها و اقسام شرطتها لا يختلف فى بشاعته عن ما فعله الجزائريين فى الخرطوم .. بل ابشع بمراحل ..

 

3 –  نقطة شديدة الاهمية و هي الصورة التى يرانا عليها العرب .. فهذا جيل قد تربى على فكرة ان مصر خانت العروبة .. و تبنى فكرة المصريين الخونة الذين يغلقون المعابر و يحاصرون الشعب الفلسطيني و يبيعون قضية الاقصى للصهاينة .. 

و صراحة لم يتأخر النظام المصري ابدا في تعزيز هذه الصورة .. من قضية الغاز لفضائح شيخ الازهر لحصار غزة و كل صور التطبيع الاخرى .. سواء كانت متعمدة ام عن طريق غباء  و حماقة المسؤلين عن هذه الفضائح .. 

حينما اضع الحزائريين جانبا .. و اتطلع الى بقية العرب .. ماذا اجد ؟ 

مثلا .. كيف تعامل العمالة المصرية فى دول الخليج ؟ انا شخصيا اعرف الكثير من القصص عن كيفية تعامل السعوديين ( على سبيل المثال ) مع المصريين و ذلك لان كثيرا من اصدقائي يعمل بالسعودية الان ..

حقا ماذا تقول مناهجهم و كتبهم التاريخية عن معاهدة السلام ؟ و على ماذا تربى هذا الجيل من ( الاخوة ) العرب ؟

لقد اعطى عبد الناصر دروسا للعرب فيما تعنيه العروبة .. و حينما رحل عبد الناصر اعطت مصر درسا اخر منذ ذلك الحين و حتى اللحظة في  كيفية عكس كل اتجاه و كل حركة اتخذتها مصر من قبل و سار خلفها العرب في الماضي  .. ( لست ناصريا بالمناسبة ) .. 

لذلك يجب علينا ان نفهم .. كيف كان يرانا الجزائريين في الخرطوم .. و كيف يرانا الجزائريين  كلهم الان .. حقا ليس الشعب الجزائري كله همجي متوحش .. لكن ما تتناقله وسائل اعلامهم الرخيصة و ما يقال من سب و معايرة و اتهام بالعمالة .. ليس ايضا مجرد افكار شاذة .. بل هو فكرة عامة مغروسة فى وجدان شعبهم الجمعي .. يصعب الا يسقط الحميع بها .. خصوصا مع النظام الحاكم و الاعلام الغريب الذي يسيطر على الجزائر ..

 

4 – مما لا شك فيه انه هناك محاولة لاسقاط السودان طرفا فى هذه الحرب .. سواء كانت هذه المحاولة متعمدة من جهات خارجية او مجرد موجة فكرية تكونت صدفة عن طريق الاعلام الغير مسؤل .. الا انه من غير المنطقي ان نتهم السودان بالتواطوء الكلي فى هذه القضية .. (( يمكننا ان نتهم عناصر امنية معينة )) .. لكن النظام ككل .. او الشعب نفسه .. فعلى العكس تماما ..و موقف الاشقاء السودانيين الذين اغاثوا المصريين و ادخلوهم منازلهم و ممتلكاتهم لحمايتهم  ليس بحاجة الى تحليل ..

 

5 – لا شك ان هذه الثورة و الغضب الشديد تجاه الجزائر و الذي يتعمد الاعلام اشعاله اكثر و اكثر .. يمكن استغلاله ايضا فى مصلحة النظام .. الذي على الرغم من انه في موقف محرج .. الا انه اخيرا اتيحت له الفرصة ليلتحم اكثر و اكثر بوجدان الشعب .. فغيرة المصريين على كرامتهم و التى يشعلها اكثر و اكثر الاعلام .. تحتاج حتما الى موقف او تصرف قوي من النظام .. ليرضي الجماهير .. فيحرز نقاطا اكثر لدى الجمهور و يحرك مشاعر العزة و الكرامة و التعصب لمصر تصب فى صالحه .. 

و لا شك ان في حديث علاء مبارك الواضح مؤخرا لوسائل الاعلام .. ( سمعت مداخلته مع الغندور و مداخلته في البيت بيتك ) .. تأثير نفسي كبير .. فهو لا يتحدث مثل جمال و لا ينتقي الفاظه و تعبيراته بنفس اللباقة و لا يجيد الدبلوماسية و الردود المنمقة المصاغة بعناية .. 

و قد اثار كلامه الذي بدا لي ككلام شاب مصري اصيل محترم عادي جدا .. تأثيرا ايجابيا في نفسيتي و لا شك انه اثار نفس الشعور لدى الجميع ..  و على الرغم من انه لا يغير شيء فى حقيقة الوضع و النظام .. الا انه يتحدث عن ابيه و اخيه و يتحدث عن الشهامة و المروءة و يتحدث بلغة الشعب .. كل هذا له تأثير قوى .. لا انكر انه اصابني بنوع من التردد في الحكم على شخصيته .. و على الاسرة الحاكمة ككل  .. لكن قليل من التفكير فيما بعد .. اعاد الى الامور نصابها الطبيعي فى رأسي .. و ادركت ان عرض هذا الجانب من الاسرة الحاكمة فى هذا التوقيت لاثارة هذه المشاعر امر غاية فى الذكاء .. لكنه لا يغير اي شيء .. فطالما كان هذا هو علاء مبارك ابن رئيس الجمهورية و اخوا جمال مبارك الذي ربما يكون المسؤل الاول عن التدهور الفظيع الذي حدث لمصر اقتصاديا و اجتماعيا فى السنوات الاخيرة مع كل اصدقائه رجال الاعمال الذين هم بالصدفة نفسهم رجال الحكومة .. 

اعتقد ان النظام استطاع بذكاء .. و من خلال الاعلام القوي المؤثر ( خاصة برنامج البيت بيتك ) ان يحول مشاعر المصريين المكبوتة من الغضب و السخط فى اتجاه واحد محدد .. بدلا من الطريقة العشوائية التى تحركت بها هذه المشاعر في البداية .. و دل عليها تصرف المصريين في اول مظاهرة بعد المباراه  حينما تحول الهتاف ضد الجزائر الى هتاف ضد الحكومة نفسها .. الان تم التخلص من هذا العرض الجانبي الضار .. و سيكون امام النظام فرصة سانحة لنيل ثقة شريحة كبيرة للغاية من الشعب  عن طريق الاعلام و رد الفعل المنتظر تجاه هذه القضية ..

 

6 – بالنسبة للشعب نفسه .. كما هي العادة .. و على طريقة التحويل الشهيرة .. المنتخب المغلوب اصبح بطلا .. و بعد ان كان كأس العالم هو هدف الجمهور المصري .. اصبح الانتقام من الجزائر هو هدف الجمهور المصري .. 

 و انا هنا لا القي باللوم اطلاقا على المنتخب .. فقد قدم مباراة جيدة نوعا .. و لا استطيع ان الوم لاعبا محددا .. لكنني استطيع ان الوم بلا شك حسن شحاتة الذي لعب مباراة الخرطوم بنفس طريقة مباراة القاهرة .. و كان اللاعبون مبرمجون على خطة واحدة .. في تشكيل خلى في معظم الوقت من اصحاب الحلول الفردية .. 

لكن الخلاصة انه تم تهميش الهدف السابق و وضع هدف جديد ينظر اليه الشعب و يتظاهرون من اجله .. و هو ( و انا اعلن  موافقتى الكاملة عليه هذه المرة كضرورة و حق للشعب المصري  ) رد الاعتبار و اخذ الحق من النظام الجزائري على الاهانة المادية و المعنوية لمصر كنظام و للمصريين كشعب .. 

– لكن المشكلة هي ان  ” التعصب “  يفسد اي شيء .. حتى المطالبة بالحق .. او اعلان الحقيقة .. او عرض وجهة النظر الصحيحة ..  يفسدهم التعصب و يوجه طاقة المتعصب الى اتجاه خاطىء .. 

و الدليل على ذلك الربط الغير منطقي بين وجهات النظر المختلفة قبل المباراه بالاحداث بعد المباره .. او التعصب تجاه اصحاب هذه الاراء و مهاجمة شخوصهم و اتهامهم بأشياء مختلفة .. حتى من الاشخاص الذين لا يعلمون شيئا عمن يهاجمونه ..

 

….

 

لذلك كخلاصة لوجهة نظري – المشروحة  تفصيليا بالأعلى – : 

انا ادين الجزائر شعبا و حكومة .. مع الاخذ فى الاعتبار القيمة و المكانة التاريخية للجزائر .. و مع الاخذ فى الاعتبار الاسباب التي ادت لتشويه صورة المصريين لدى الجزائريين …

و كذلك اؤيد ان يثور الشعب و يتحد من اجل الحفاظ على كرامة ابنائه و ممثليه ايا كانوا .. سواء جمهور عادي او اعلاميين او فنانين او  ابناء رئيس الجمهورية  الذين ( بغض النظر عن رارئنا فيهم  ) تعد اهانتهم من اهانة مصر و الشعب المصري كله … مع الاخذ فى الاعتبار ان كل هذا لا يغير من حقيقة النظام في شيء و لا يجب ان يتم استغلال القضية لأستقطاب مشاعر الشعب او تغييبه عن حقيقة الوضع المزري الذي تسبب في تفاقمه هذا النظام من البداية  .. و على ان يكون ذلك بدون  ” تعصب  ” .. سواء تجاه شعب اخر .. او تجاه بعضنا البعض .. “

Advertisements

8 تعليقات »

RSS feed for comments on this post. TrackBack URI

  1. تحدثنا كثيرا عن هذا الموضوع
    يبدو ان الحديث سيستمر لاسابيع لغرض في نفس السلطة التى اجتمعت على قلب رجل واحد للثأر ….
    فقط نرجو وقفة للتعقل .. والا انتهى كل شيئ >>>
    التعصب يا صديقي طال كل شيئ

  2. les pauvres egyptiens crevent de fain et personne ne s inquite pour eux avec un taux de chomage leplus eleve au monde et voila que djamel mobarak se souvient maintenant que l egyptien a une valeur alors que lui et ces amis depensent chaque nuit l’equivanlant d’un budjet entier d’un lycee pour eleves mes freres egyptiens reveillez vous

  3. ce qui nous fait mal nous algeriens c’est cette bande de mafia qui profite pleinnement de vous non seulement elle se fou enteirement de vous et de votre esprit mais elle parle au nom de vous valeureux peuple egyptiens jusqua vous rendre incapable de voir et de reflaichir
    c’est malereux et dommage pour vous vos freres algeriens qui vous aiment beaucoups

  4. one tow tree viva algerie egypte

  5. laisser les relations entre nous saines de toute equivoque car vos soit disant dirigants ne pensent qu’a eux la preuve l’egypte est appelle a devenir un royaum bon dieu dans toute l’egypte il n a que djamel mobarak qui peut vous diriger pauvre egyptiens ou sont vos savants et vos sages terre des sages reveillez vous les algeriens sont vos feres

  6. ضع انت بنفسك اي تعريف تراه للعمالة لاسرائيل و امريكا و ستجد انه للاسف الشديد ينطبق علينا كليا

    معاهم حق يكرهونا بصراحة

  7. alors les esprits sont calmes maintenant penser un peu a votre vie si dure parceque vos soit disant proteger ont beuacoups d’argent placer en banque a l’etranger et il ne reste que vous pauvre peuple egyptien
    les algeriens sont vos freres

  8. tous les arabes quand il ont des problemes ils inventent un ennemi externe alors que lesq vrais ennemis sont la corruption qui les gongraine l injustice et surtout leurs interait personnel


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

أنشئ موقعاً أو مدونة مجانية على ووردبريس دوت كوم..
Entries و تعليقات feeds.