مصر & الجزائر .. الحد الفاصل

الثلاثاء 17 نوفمبر, 2009 عند 6:33 ص | أرسلت فى حقن سامة, حقن عامة | تعليق واحد
الأوسمة: , , , , , , , , , , ,

سأحاول ان اتناول هذه القضية من وجهة نظر مختلفة .. و شاملة نوعا ..

بداية انا لا اختلف في انتمائي و تشجيعي للمنتخب عن اي مصري اخر .. سواء خرج الى الشوارع  محتفلا او لم يخرج .. شاهد المباراه فى الاستاد او في المنزل او في العمل ..  كلنا نحب مصر و كلنا نحب ان نرى المنتخب في كأس العالم  ..

كرة  القدم معشوقة الجميع و جزء من طفولة اي مصري تقريبا و ربما شبابه و كهولته ايضا ..

لكن لكل شيء حد .. و الحدود دائما مسألة نسبية يصعب الوقوف عليها .. تختلف من شخص الى اخر على حسب قناعاته و عقيدته و طريقة تفكيره و مستوى ادراكه ..

لذلك سأحاول تناول ثلاثة محاور اراها رئيسية في هذه القضية .. ( المباراة نفسها كرويا مظاهر التعصبمظاهر فرحة الشعب المصري )  و احاول الوقوف على حد فاصل اراه سليما للتعامل مع الامور  ..

أولا : المباراة نفسها من حيث الاداء و النتيجة ..

رأيي الشخصي البحت .. هو ان اداء المنتخب المصري كان ضعيفا ..و ان الهدف الاول كان من باب التوفيق و ارتباك و خوف مدافعي الجزائر .. و كأن الدعوات التى سبقت المباراه سرعان ما ظهر اثرها .. كذلك ارى ان للتوفيق دورا كبيرا فى الهدف الاخير الذى جاء في توقيت قاتل مستحيل في نهاية المباراه ..

 مع الاخذ بالاعتبار الضغط النفسي الشنيع على المنتخب المصري قبل المباراه .. منتخبنا لعب مباراة سيئة .. الجراءة الهجومية كانت منعدمة و تسديدة واحدة طوال المباراه على المرمى .. الشوط  الاول سيطرت عليه العشوائية رغم الهدف المبكر و الشوط الثاني كان اكثر تنظيما و لكن دون المستوى الهجومي الكافي .. حتى في دقائق الوقت بدل الضائع .. مبالغة فى التحضير و اضاعة وقت و الفرص .. ليس اسلوب فريق يسعى بكل قوة الى هدف يفصله عن كأس العالم ..

و قبل ان يتهمني احد بالسلبية او نسب الانتصارات لأخطاء الغير او  يتحجج بأن المباراه نفسية و المهم هو النتائج و ليس الاداء .. ارتب الامر في صوة نقاط :

1 – اي مباراة في الدنيا .. النتائج هي التى تهم في نهايتها .. حتى و لو كانت نهائي كأس العالم .. سنقول ان النتيجة هي المهمة .. لان الكأس سيسجل في التاريخ بأسم الفائز .

2 – الضغط النفسي المريع على اعصاب اللاعبين .. عامل لا يستهان به و قد ذكرته في البداية .. و هو السبب المهم للمستوى الذي ظهروا به في المباراه .

3 – التوفيق يمكن ان يكون عاملا هاما و يتسبب في الفوز .. و الاداء الجيد ايضا عاملا هاما يمكن ان يتسبب في الفوز ..

السؤال هنا .. هل نراهن على التوفيق و الحظ الجيد .. ام نراهن على الاداء الجيد المتميز و ثقة اللاعبين فى انفسهم .. ؟؟

4 – امكانيات لاعبي منتخب مصر .. كانت تؤهلهم لسحق المنتخب الجزائري بدون ادنى مبالغة .. خصوصا بعد الهدف الاول الذي هو معجزة لم تخطر ببال احد .. ان يتم احرازه بهذ السرعة و هذا الاسلوب ..

5 – منتخب الجزائر ادى مباراة قوية .. بطريقة صحيحة تماما و متناسبة مع متطلباتها .. و لاعبوه بغض النظر عن الدقائق الاولى في بداية المباراه .. اكتسبوا ثقة و هدوء و سيطرة في بعض اوقات المباراه و استطاعوا الوصول و التهديد لمرمى المنتخب المصري .. و لولا عصام الحضري لكانت نتيجة المباراه في صالح الجزائر بدون شك .. تماما مثل مباراه مصر و ايطاليا في كأس العالم للقارات ..

6 – اي مصري سوف يكون سعيدا حقا بالفوز .. ايا كانت الطريقة .. و اي مصري يتمنى ان تدخل الكرة فى مرمى الجزائر من تلقاء نفسها في كل هجمة مصرية لنضمن الفوز و الذهاب الى كأس العالم .. و لكن ..

هل يعني هذا ان نهمل الحقيقة المتمثلة في ضعف الاداء و انخفاضه عن المستوى المطلوب و المتوقع من لاعبي المنتخب المصري الذين اثبتوا من قبل اكثر من مرة انهم فريق قوي متمكن صعب المراس .. فقط حينما يكتسبون الثقة اللازمة .. بالقدر الكافي .. ليست اقل من اللازم و لا اكثر من اللازم .. !

– اذن .. انا سعيد ككل مصري بالنتيجة التى خرجت بها المباراه و كنت لأصبح اكثر سعادة لو زادت الاهداف حتى و لو عن طريق احراز دفاع الجزائر في مرماه .. لكن انتقاد الاداء ضروري .. و يجب ان يقوم به الجهاز الفني للمنتخب نفسه .. لان المراهنة على دعوات الملايين و على قلوب الشعب المصري و على التوفيق .. كلها اشياء غير عملية و غير واقعية .. لان الاداء الجيد فقط هو ما ينبغي المراهنة عليه .. بعد ذلك ننتظر التوفيق من الله عز و جل ..

و لا يمكن ان نتحجج بأن المباراه كانت مباراة اعصاب .. او ان النتائج فقط هي المهمة .. لأننا لا يمكن ان نراهن على الاعصاب فى المباراه القادمة .. و التاريخ يحتفظ دائما بنتائج كل المباريات سواء كانت تصفيات او نهائيات ..

لكن الطريق الصائب نحو نتائج جيدة هو نقد الذات و تقويم الاخطاء .. و هذا لا يعني عدم السعادة بالنتائج او الاحتفال بالانتصارات .. فقط يجب الا نخدع انفسنا و نتناسى مشاكلنا لو كنا حقا نريد الاستمرار و النجاح ..

و حتى لا يتهمني احد باهمال عوامل اخرى ..

لاعبوا الجزائر كانوا قمة في الاستفزاز و الحكم كان اسواء ما يكون و اعتقد ان حكم الراية اصيب بحول مؤقت لسبب ما اثناء المباراه .. لكن المباراه النتهت و لا يهم ماذا فعل الحكم و لا يهم ماذا فعل الجزائريين و لا يهم كيف دخلت الاهداف .. التصرف السليم بعد نشوة الانتصار هو ان نراجع الاخطاء كلها و نستعد لمواجهة كل عامل قد يؤثر سلبا على نتيجة مباراتنا القادمة ..

و كمان عماد متعب جاب كورة صعبة الصراحة .. يستاهل حب و دعوات الناس اللى هتغرقه من هنا و رايح اكيد ..

ثانيا : مظاهر التعصب المتبادلة بين الجزائريين و المصريين

اعترف انني جررت شخصيا الى دوامة التعصب هذه .. و زاد من تعصبي افعال الجزائريين سواء شعب او لاعبين .. و لا يمكنني نسيان اسلوبهم الدائم في معاملة منتخب مصر او اي ناد مصري يذهب للعب عندهم .. و لكن .. لم يتخط الامر ابدا حدود الكرة ..

كنت اتبنى موقفا عدائيا قبل ذلك من ( منتخب ) الجزائر و ارغب فى ان نرد عليهم بأسلوبهم فى المباراة التى سيلعبونها عندنا .. لكنني لم اتخيل ان يتحول الامر الى كراهية شعبية متبادلة و اهانات عميقة لكلا البلدين و احداث عنف متبادل ..

حقيقة اتمنى من الله ان ينتقم من كل من ساهم في اشعال الحرب على هذا النحو السافر .. لطالما اتبعت الجزائر هذا الاسلوب مع الفرق الضيقة عندها و ليس مصر فقط ..  و اتضح انني كنت مخطئا حينما فكرت ان العين بالعين مبدا يصلح  للتعامل مع الموقف .. الان ماذا سيحدث لبعثة المنتخب او النادي المصري التى ستذهب للجزائر يوما ما لتلعب مباراة على ارضها .. اعتقد ان ما سيحدث سوف يكون في رقبة كل مصري ساهم فى اشعال الكراهية بين البلدين ..

و لو كان الاسلوب المصري من قبل يشبه الاخ الاكبر الذي يتحمل مشاغبات الاخ الاصغر و لا يرد عيها .. فهو افضل بكثير من الموقف الحالي الذي يمثل اخوين يمزقان بعضهما على مرأى و مسمع من العالم .. على الاقل في التصرف الاول بعض من المسؤلية و الاحترام للذات ..

ان لم تكن مقتنعا بالكلام .. فعليك بزيارة هذا الرابط :

الإعلام الإسرائيلي: مصر والجزائر في أجواء حرب بسبب الكرة

و لتخبرني برأيك بعد ان ترى كيف ينظر الينا الاسرائليين .. و هل يمكنك ان تعترض على كلمة ( متخلف ) بعد ذلك ؟

ثالثا : مظاهر فرحة الشعب المصري

لقد كنت حائرا في الحقيقة بين قلبي و عقلي قبل المباراه .. فقلبي الذي سيطر علي اثناء المباراه و كاد ان يقفز من مكانه مع كرة بركات  الاخيرة .. كان و مازال يحلم بالوصول الى كأس العالم .. بينما كان عقلي له رأي اخر متمثلا في ادراك التأثير المخدر الذي تحدثه انجازات كرة القدم على الشعب المصري .. و كأس الامم السابق و الذي يسبقه  يشهدان كيف تم تسطيح و اخفاء  مصائب كبيرة في ظل النشوة و الانتصارات .. كما ان المرحلة القادمة فاصلة و مهمة في حياة مصر .. سياسيا و اجتماعيا .. و لا استطيع ان اتحمل فكرة ان من يريد التلاعب  و تحقيق سيناريوهات داخلية سوف يجد بيئة صالحة و مهيأة  تماما لممارسة  مخططاته في ظل نشوة الشعب المصري بالانتصار و الذهاب لكأس العالم .. سبعة اشهر من الاستعدادات لكأس الامم و كأس العالم و كلما زادت الانتصارات .. زاد انتشاء الشعب و أصبح من السهل الهائه عن مشاكله الداخلية ..

و انا هنا لا اربط كرة القدم اطلاقا بأي مشاكل في البلد .. و لا اجعلها سببا لأي كارثة من التى نعاني منها صحيا و ماديا و علميا و اجتماعيا و سياسيا .. و كذلك لا احملها اي ذنب فيما حدث او سيحدث من مستقبل مشؤوم يطل علينا للأسف من كل نافذة ..

 و لو لم يكن انحدار المستوى الاخلاقي و انحدار التعليم و انحدار الصحة و انعدام المياه النظيفة و مشاكل الزواج و الاسكان و البطالة و المسلسل السياسي الداخلي الظريف  و انفصال الطبقات و زيادة الفقر و الهجرة الى الخارج  و تدهور المحاصيل و التفريط فى مخزون الغاز الطبيعي و فقدان الكرامة و الاستقلال و عدم الانتباه الى المشاريع الكارثية التى تقام على منابع النيل مهددة شريان الحياة الاساسي في مصر في المستقبل القريب ..  لو لم  ينذر كل هذا  بمستقبل صعب يكاد يكون مظلم   فماذا ننتظر لندرك حساسية موقفنا ..

كل هذا ايضا لا علاقة له بكرة القدم .. و ليس للكرة اي دخل فيما نحن فيه .. لكنها ستكون المخدر .. الذي يسلب الشعب المزيد من وعيه المفقود اساسا ..  

بالضبط كشحص اصابته كل المصائب و الكوارث في صحته و ماله و عياله .. فيترك كل هذا و ينغمس فى الادمان .. المخدرات نفسها ليست لها يد فيما حدث له .. لكنها تسلبه المزيد من عقله و ارادته و تسطله فيمكن ان يحدث له اكثر و اكثر دون ان يعترض او حتى ينتبه .. ناهيك عن رد الفعل ..

بعد النكسة تم ايقاف كرة القدم .. سيكون من الجنون حقا ان نتهم الكرة بأنها السبب في خسارة الحرب .. و لا يمكن لعاقل ان يتوقع عودة سيناء و الانتصار على الجيش الاسرائيلي عن طريق ايقاف كرة القدم .. لكنه قرار مفهوم على الاقل .. فكيف لشعب منكوس ان يلهث وراء كرة القدم .. و كيف لدولة في حالة انتكاسة ان تنفق على الكرة او على السينيما بدلا من الانتباه لما هو اهم حينها ..

اوليس الشعب المصري فى حالة انتكاسة الان ؟ ام انني انا فقط من يشعر بهذا و بان الامور سيئة للغاية الى درجة تجعلني عاجز عن الانغماس فى حدث هائل الاهمية و له اشد التأثير على الجميع مثل مباراة مصر و الجزائر ؟ اليست البلد في حاجة الى الاهتمام بالتعليم و الصحة والبطالة و المياه النظيفة بدلا من الانفاق على الكرة و ارسال الجماهير الى السودان و استضافة كأس العالم قبل ذلك ؟

ترى كيف تنفق اسرائيل ميزانيتها ؟؟

المؤلم حقيقة لي .. ما شهدته قبل و اثناء و بعد المباراه .. كيف ان عقل و قلب الشعب المصري قد تجمع و اتحد على امر واحد في نفس الوقت .. الجميع يهتف من كل قلبه ( يا رب ) من اجل مباراة كرة قدم .. لم نفعلها من اجل العراق .. لم نفعلها من اجل غزة .. لم نفعلها من اجل اطفالانا الذين يموتون بالسرطان .. لم نفعلها من اجل شبابنا الذي لا يستطيع العمل او الزواج ..

بل و بالغ البعض و انفق النقود في سبيل التعبير عن فرحته و تشجيعه للمنتخب .. و سارعت الدولة في تدعيم هذه المظاهر و انفاق النقود من اجل ارسال الجماهير الى السودان .. هل المباراة اولى ام مستشفى السرطان التى تم بنائها عن طريق شحاتة الاموال من الناس عبر وسائل الاعلام ؟ الم تكن الدولة قادرة على بناء مستشفى كهذه ؟ اوليست مصر بحاجة الى مستشفيات اخرى تعامل المرضى بقدر ادنى من الادمية ؟

اذن فقد توحد الشعب على كرة القدم و خرج الى الشوارع من اجل كرة القدم .. و لم يفعلها من اجل حياته .. لم يفعلها من اجل رغيف عيش ادمي .. لم يفعلها من اجل مياه نظيفة بدلا من تلك التى تقتنص عشرات الاطفال سنويا بالتيفود .. لم يفعلها من اجل امواله التى تنفق في صفقات مشبوهة و تعطي الغاز الطبيعي الى اسرائيل برخص التراب .. لم يفعلها من اجل من يعذبون في الاقسام .. لم يفعلها لكي يسقط رموز الطغيان و الاحتكار التى تزيده فقرا لتزداد هي ثراء ..

كل هذا يؤلمني نفسيا الى حد لا يطاق ..

لذلك لا يمكن ان يطاوعني عقلي في تمني ذهاب المنتخب الى كأس العالم .. سوف اشجع بحماسة لكنني حقا سوف اشعر ( بعد الفرحة اللحظية ) بمزيد و مزيد من الاسى و الحزن .. فالشعب المصري ليس بحاجة الى مزيد من المخدرات ..

قال ماركس : الدين افيون الشعوب ..

و انا اخاف ان تتحول الكرة الى افيون الشعب المصري ..

انا لست ضد الكرة .. و لكنني ضد الجنون و التفاهة و الادمان .. لأن  الشعب من ناقص افيون

Advertisements

تعليق واحد »

RSS feed for comments on this post. TrackBack URI

  1. دراسة ماجستير تتناول المدونات المصرية
    بعد التحية،اسف للخروج عن مضمون التدوينة فى التعليق أنا اسمى إبراهيم سمير أعمل صحفى بمجلة الإذاعة والتليفزيون وأقوم بعمل رسالة ماجستير تحت عنوان “استخدامات الشباب المصرى للمدونات ومنتديات النقاش الإلكترونى على الإنترنت.. دراسة مسحية” وكما يظهر من عنوان الدراسة أنها تتعلق بالمدونات المصرية والتى ينشئها مدونون مصريون ولقد اخترت المدونة الخاصة بكم لتكون من ضمن المدونات التى يتم تضمينها بالدراسة ليتم دراستها وهناك جزء بالدراسة يتعلق بالقائم بالاتصال وهم المدونون المصريون ولذلك قمت بتصميم استبيان للتعرف على أنماط ودوافع استخدام المدونون المصريون لمدوناتهم واتمنى ملئ استمارة الاستبيان المرفقة مع الرسالة وهى الجزء الأهم بالدراسة واتمنى المساعدة فى دقة الإجابة للأسئلة حرصاً على دقة النتائج. والاستبيان يتكون من مجموعة من الأسئلة المتعددة الاختيارات يقوم المدون باختيار الإجابة الصحيحة وهناك أسئلة يمكن اختيار أكثر من إجابة وهى الأسئلة التى يرفق بها عبارة (يمكن اختيار أكثر من بديل) وهناك أسئلة يمكن أن تضيف الإجابة التى تراها من وجهة نظرك. وبعد الإجابة على الاسئلة تضغط على ايكونة submit.
    ولقد ارسلت لك على الايميل الخاص بك الاستبيان ولكن لم يصلى الرد ارجو أن تدخل على الرابط الخاص بالاستبيان وتجيب عليه وهذا هو الرابط
    http://spreadsheets.google.com/viewform?formkey=dHFZMENoU194OGpza0RzRUpaeXRWV1E6MA
    ولك منى وافر التحية
    إبراهيم سمير
    صحفى بمجلة الإذاعة والتليفزيون
    تليفونى 0128460141
    ibrahimsamir@hotmail.com


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

المدونة لدى وردبرس.كوم.
Entries و تعليقات feeds.