المفاهيم المغلوطة .. ( 1 ) المقاطعة.. !

الأحد 1 مارس, 2009 عند 1:16 ص | أرسلت فى المفاهيم المغلوطة | 4 تعليقات
الأوسمة:

 كثير من المفاهيم اصبحت غير واضحة المعالم .. يثار حولها الكثير من الجدل و ينخدع بها كثير من الناس ربما لتشتت في المنطق او ميول فى النفس .. بالتالي تزداد ازدهارا و تنتشر بلا تحفظ بين الناس .. بالتعود او بمساعدة وسائل الاعلام ..

المقاطعة على سبيل المثال .. كثير من الجدل تمت اثارته حول هذه الفكرة .. مابين مؤيد و معارض .. و النقطة الاكثر وضوحا – في الجانب المعارض –  هي الاستفادة الشخصية من وراء منتجات المقاطعة .. في المحلات او في المصانع التي يعمل بها المصريون .. اي ان مقاطعة هذه المنتجات سوف تعود على شعبنا بالخسارة ..

اقول انا .. لماذا لا نبسط الامر و نعود به للأساسيات .. بمثال بسيط .. تخيل ان جارك هو افضل موزع لمنتج ما .. و منتجه هو الافضل فى السوق .. و هذا الجار يروع عائلتك و يهددها دائما و يطردها من منازلها .. هل تسعى الى الحصول على توكيل لمنتجاته لان هذا مصلحة شخصية لك ؟ و لان منتجه هو الافضل ؟ بغض النظر عن ما يفعله لأقاربك ؟

كذلك جميع المصريين العاملين فى مصانع و مطاعم لصالح ماركات امريكية او يهودية .. هل هذه الاعمال هي الوسيلة الوحيدة لأكل العيش .. ” من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه “ او كما قال ( صلى الله عليه و سلم ) .. و السعي وراء توكيلات هذه الماركات يكون بهدف المصلحة الشخصية بغض النظر عن القضية التي تمسنا جميعا كمسلمين او كعرب .. لذلك الاجدر بنا النقاش حول اختيار رجال الاعمال لهذه التوكيلات او عمل المصريين بهذه المنتجات بدلا من النقاش حول خسارتهم كنتيجة للمقاطعة ..

و على الجانب الذي يمس الجميع .. من حيث جودة المنتجات .. فكل المنتجات اللتى تتبع المقاطعة لها بدائل في متناول الجميع .. فقط الدعاية لا تعطيها حقها .. مثل المشروبات و الاطعمة .. كذلك ماركات الملابس .. لا يشترط ان تكون الماركة امريكية لتكون الملابس انيقة .. لكنها فقط ميول النفس للتباهي و الاستعراض ..

و اقتصاديا .. تعدد المنتجات و و ارتفاع المنافسة بالتأكيد افضل من الاحتكار لصالح منج واحد او شركة واحدة فقط لانها تنفق على الدعاية و الجودة بصورة كبيرة .. فالاقبال على المنافسين سوف يشجعهم على المنافسة دعائيا و تحسين جودة منتجاتهم .. كذلك ازدهار المنتجات المصرية الخالصة مقابل المنتجات المستوردة او التى تتبع توكيلات اجنبية  يصب في مصلحة السوق المحلي بلا شك و المستهلك كذلك ..

لكن الذي يقف في الطريق دائما .. المصالح الشخصية .. سواء لكبار رجال الاعمال .. المتحكمين فى السوق او النظام الذي يستفيد من اتجاه اقتصادي معين ..  او حتى الرغبات الشخصية لكل منا في ان يرتدي ماركة مشهورة او يأكل في مطاعم معينة .. حتى انني لأراها انانية شديدة .. ان افضل المشروب الغازي الذي تعودت عليه دون النظر الى القضية الضخمة وراءه .. حتى هذه التضحية البسيطة .. لا يقدم عليها كثير منا ..

نهاية .. اردت هنا ان اناقش منطق المعترضين على فكرة المقاطعة .. و ليس الدعوة اليها .. فلا احد يحتاج الى تذكيره بمعنى المقاطعة او فكرتها او تأثيرها الضخم على الشركات اليهودية و الامريكية .. التى اصبح السوق العربي يمثل جزء ضخم من ارباحها بصورة تدعو الى الرثاء ..

 كذلك منتجات المقاطعة معروفة و لست فى حاجة الى ذكرها و من يريد يمكنه البحث بسهولة على جوجل او الاشرتاك في جروبات الفيس بوك التى تدعو الى المقاطعة ..

 و ارجو ان يتذكر كل من يقبل على منتج تابع لشركة امريكية او يهودية .. لصالح من يكرث القائمون على هذه الشركات ارباحهم .. التى يشارك في صناعتها دون ان يكون في حاجة ماسة الى هذه المنتجات .. و هو يعلم يقينا ان هناك بدائل .. لكنه يختار رفاهيته الشخصية بكل انانية مع علمه ان هناك من يقتل و يشرد عل يد المستفيدين من هذه الارباح ..

Advertisements

4 تعليقات »

RSS feed for comments on this post. TrackBack URI

  1. معلش بس ماذا تعني بشركة يهودية ؟
    و علشان حضرتك غير متضرر من الماقطعة فأنت متعصب لها .. يعني الطرفين الخسارة و النفع هما المحركان الأساسيان .. محدش من مناصري المقاطعة تكلم عن نهوش الصناعة المصرية أو الارتقاء بها من أجل منافستهم .. المهم المقاطعة و خلاص .. الناس تروح .. تشرب من البحر بقى !!
    يا أخي ده قوائم المقاطعة كلها ماهزل .. نستله شركة امريكاني ..هههه نكتة
    الغريب ان انصار المقاطعة فالحين بس في المنتجات الهايفة .. لكن المنتجات الثقيلة و لا خبر عنها .. يعني الموضوع كله أكل و شرب لكن البنزين و الزيوت محدش بيفتح بقه فيها .. علشان العربيات ما تخربش !!
    و بعدين الله يخليكم بلاش تخلوا الموضوع يبقى ديني .. علشان في مليون فتوى بتقول ان المقاطعة دي مش حرام .. هاتقولي شيوخ السعودية .. هاقولك و انا مالي .. هو مش الدين و الدين لازم يبقى على هوانا علشان يبقى دين؟؟
    بلاش تخوفوا الناس من ان اللي مش هايقطع هياخد سيئات الله يخليكم علشان هي مش ناقصة .. تحياتي

  2. اهلا بيك يا احمد ..

    اولا .. انا اعمل بصيدلية .. كل المنتجات التابعة لشركات يهودية و التي يمكن الاستغناء عنها او استبدالها بمنتجات اخرى .. لا تباع في الصيدلة التى اعمل بها .. و رغم تعود الناس على ماركات كثيرة و تمسكهم بها الا ان صاحب العمل يرى ان المكسب الحاصل من وراء بيع هذه المنتجات سيعوض فى شيء اخر ..

    ما تتحدث عنه بخصوص نهوض الصناعة المصرية .. تذكر ان السوق عرض و طلب .. زيادة الطلب سوف تكون عاملا ايجابيا يساعد على زيادة العرض بالنسبة للمنتجات البديلة و دافعا للشركات لتحسين جودة منتحاتها ..

    بالنسبة للمنتجات الثقيلة .. انا او انت .. لينا يد فيها ؟ .. نقدر نعمل حاجة ؟ .. احنا بنعمل اللى في ايدينا .. لكن في حاجات خارجة عن قدراتنا .. في ايد ناس تانية .. الحكومة و النظام ..

    و غريب جدا انك معترض على الجانب الديني فى الموضوع .. و الاغرب اني مركزتش عليه خالص في مقالي .. ولا هو مجرد ذكر حديث في وسط المقال يخلي المقال له طابع ديني منفر و متزمت ؟؟؟؟؟

  3. سيدي الفاضل .. بداية تحية لردك المحترم .. اعذرني ان كان ردي الأول نبرته عالية حبة و أخطاؤه الاملائية جعلته سخيفا..
    ما عنيه بموضوع الجانب الديني في المقال انك ذكرت ان من ترك شيئا لله .. و الشيء المتروك في هذه الحالة يكون معصية .. فأنت بتركك الحلال تكون مبتدعا .. صح كده و لا انا غلطان .. يعني انت افترضت ان من لا يقاطع ربما يكون آثما أو واقعا في شبهة أو في مكروه .. علشان كده قلت بلاش نخلي الموضوع ديني لأن موقف المقاطعة في نظري موقف سياسي بحت ..

    أنا عندي سؤال مهم .. يعني ايه شركة يهودية ؟ يعني لو شركة مصري و مالكها يهودي يبقى نقاطعها؟ هو احنا مشكلتنا مع اليهود و لا مع الاسرائيليين؟ لازم نفرق بين هؤلاء و هؤلاء .. الاسرائيليين في منهم دروز مثلا يتطوعون في الجيش و بيحاربوا العرب زي اليهود الاسرائيليين بالضبط .. يبقوا دول ايه بقى؟
    موضوع نقدر نعمل ايه .. مش عارف ليه دايما بحس ان المقاطعة مش هاتنفعنا ابدا بأي حاجة.. بحس انها رد فعل و ليس مبادرة .. انت متخيل مثلا لو شركة زي ماكدونالدز في مصر قفلت كام واحد هايقعد في البيت ؟ حط في اعتبارك شبكة الموردين و الخدمات المرافقة للصناعة .. الناس اللي هاتقعد في بيتها هاتبقى عاملة ازاي ؟ انت متخيل ان انا اقعد في البيت بسبب المقاطعة و ما اعرفش أاكل عيالي و بعد كده عايزني أبقى مبسوط ؟ عايزني أتعاطف مع القضية الفلسطينية ؟ ده انا هالعن اليوم اللي كانوا السبب في قطع عيشي .. يعني أن هاعمل جيل أو طبقة ليست متعاطفة فقط بل كارهة للقضية التي كانت سببا في جوعهم .. انا مش زعلان من المقاطعين .. أنا نفسي تكون هناك دعوة لترشيد المقاطعة علشان لو مش هاتفيد يبقى ما تضرش و ما نكونش وسيلة في يد منتج يضرب بيها في منتج آخر ..\
    تحياتي سيدي الفاضل

  4. اهلا مرة اخري بيك يا احمد .. و اتمنى تنور المدونة على طول بتعليقاتك المحترمة دي ..

    اولا .. بخصوص من ترك شيئا لله .. الغالب و الاقرب الى الذهن في فهم معنى الحديث هو ترك المعصية .. لكن فيه اوجه تانية للتطبيق لا تقل اهمية .. على سبيل المثال :

    لو انت لقيت وظيفة كويسة .. و تقدمت ليها و قبلت .. و لقيت شخص تاني .. في حاجة اشد من حاجتك للوظيفة دي .. و ( تركتها ) عشان الشخص الاخر ده .. و في نيتك ابتغاء مرضاه الله .. هل ده يخرج من نطاق الحديث ؟

    انا ذكرت الحديث مش عشان احول المقاطعة من قضية سياسية الى قضية دينية ( رغم انهم مرتبطين جدا ) .. بل كنت حريص فى الكلام اني ابعد عن العامل الديني .. ذكرت الحديث فقط للتهوين على نفس الشخص اللى ممكن يلاقي فى المقاطعة دي ضرر له .. لأن الضرر الواقع على غيره .. اخوانا العرب و المسلمين المتضررين من التصرفات ( الاسرائيلية ) و ( الامريكية ) في كل مكان .. اكبر بكتير جدا

    طبعا فيه نقطة مهمة :
    استخدامي للفظ يهودية في المقال طبعا مكنش مقصود بيه الانتماء الديني .. ممكن نقول كل الجهات المتعاونة مع الصهيونية بصفة عامة

    ثانيا .. الجزء الاخر من ردك .. بخصوص التأثير المادي و النفسي للمقاطعة .. زي ما وضحت انا فى النقطة السابقة .. بغض النظر عن الانتماء الديني و العرقي و الجغرافي حتى .. لو عرفت ان فيه انسان بيموت و اطفال بتشرد على يد جهة ما .. و الجهات الباغية دي على صلات وثيقة بمصدر الرزق اللى انت بتاكل منه عيش .. اي الضررين اهون على نفسك .. انك تبحث عن مصدر رزق اخر .. ولا ان ناس تانية تموت و تتشرد مش مهم ..

    التفكير بالمنطق النفعي بيفكرني بالمثال اللى مش فاكر سمعته فين .. ان لو خيروني بين كالو في صباعي و بين زوال ماليزيا من الوجود .. هختار زوال ماليزيا .. لان الكالو في صباعي هيوجعني اكيد .. بينما ماليزيا .. !!

    انا فاهم المنطق من وجهة نظرك و اعتقد خلاصته ان المقاطعة كتصرف فردي حل غير عملي لانه مش بيتم بالتنسيق مع المحاور الاخرى للقضية .. سياسيا و اقتصاديا .. بس مرة تانية هقول .. ان مش كل المحاور فى ايدينا عشان نمشي فيها .. يبقى على الاقل نمشي فى اللى نقدر عليه .. لان الضرر من وراه اقل بكتير من الضرر اللى موجود فعلا على الجانب الاخر ..

    اتمنى تكون وجهة نظري وصلت .. و سعيد جدا بالنقاش معاك ..


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

أنشئ موقعاً أو مدونة مجانية على ووردبريس دوت كوم..
Entries و تعليقات feeds.