المرأة تبحث عن الحرية أم عن الامتهان

الأربعاء 4 يوليو, 2007 عند 6:22 م | أرسلت فى حقن عامة | 7 تعليقات

حاجة مؤسفة جدا اللي بنشوفه اليومين دول .. و كأن اصوات الحرية و المسواه و حقوق المراة كانت تهدف الى اذلالها و مسخ كل صفاتها التي تتميز بها كأنثى ..

الخاطر ده جال بذهني و انا في المواصلات العامة .. صحيح انا هنا في طنطا تقريبا مرتاح و المواصلات مش معركة دموية زي القاهرة مثلا .. بس تصادف اني ركبت الاتوبيس ساعة خروج الموظفين .. طبعا مفيش مكان للقعاد .. و شباب قاعد و جنبه ستات واقفة و رجالة محشورين وسط ستات و اللي بيتحرك لازم يقلد الدودة عشان يغير مكانه .. و فكرت في علامات البؤس اللى باينة على وجوه الستات .. اكيد البيوت دي كلها محتاجة الفلوس اللي بتجيبها الست دي .. اللى المفروض مثلا تربي الاولاد و تطبخ و تهتم بالبيت .. مين هيكون فيه اعصاب بعد يوم مقرف و مواصلات خانقة انه يعمل حاجة بنفس في البيت .. و الاولاد المساكين اللى اهلهم مش فاضينلهم بيتعلموا من مين ؟ .. و بعدين يبقو شباب زي الورد تربية الشارع او التلفزيون او النادي او المدرسة الخاصة .. و بعدين يركبوا المواصلات العامة و ميقفوش عشان الرجالة او الستات الكبار !

لكن ده مش موضوعنا .. اللي فكرت فيه هو الستات اللى مش محتاجة تشتغل عشان تسند البيت .. اللي بتشتغل عشان ( تثبت ذاتها ) او ( تقتل الفراغ ) او عشان اي سبب تاني .. ايه اللى يجبرها على ده كله ؟ .. علي التعامل مع نوعيات البشر بما فيهم اللزج و السافل و المنحط .. و تضطر تتحشر فى المواصلات العامة كل يوم معرضة نفسها للامتهان او التحرش .. صحيح التحرش – مؤخرا – ممكن يبقى زي العيد اللى فات في اي وقت و مع اي واحدة بس برضه تفضل الاوتوبيسات ذات ( السكور ) الاعلى في مثل هذه التصرفات .. و تشتغل تحت رحمة بني ادم مثلا معندوش اخلاق و يذلها .. و ليه البنات مش طايقة تقعد في البيت  و ما بتصدق تشتغل او تخرج .. و ليه الفواصل و الحدود في التعامل بتذوب بالتدريج و الانثى بقت مهانة ( للأسف ) غصب عنها .. او برضاها احيانا .. و رضاها بيبدأ من اول الوظايف اللي من نوع ( مطلوب فتاه رشيقة ) او ( فتاه متفرغة ) .. و لغاية الاعلانات اللطيفة فى التلفزيون !

صحيح فيه نسبة احتياج كبيرة فى الموضوع .. و ظروف و فقر و اقتصاد و ما الى ذلك .. بس ده لواحده مش سبب كافي و مش هو القاعدة العامة .. و دايما شغل الست طبيعي و متاح ( من وجهة نظري ) في ظروف تحفظ لها كرامتها و توازن بين بيتها و شغلها بحيث ييجي البيت و الاولاد – المستقبل – في المرتبة الاولى بدون اضرار بالعمل .. فين الغلط و فين المشكلة اللى محتاجة اعادة نظر ؟؟

من وجهة نظري – برضه – ان من زمان ( ايام قاسم امين ) لغاية دلوقت .. و فيه عدم وعي عند الذكر بطبيعة و احتياجات و نفسية الانثى .. بالذات في مجتمعنا الشرقي .. طبعا زمان كان بيجور على حقوقها .. بس بما ان المرأة بتاخد حقوقها و اكتر دلوقت .. فا المشكلة اللى اتبقت هي فهم و مراعاة الانثى .. و ده شيء انا عن نفسي مأدركتوش الا قريب جدا .. لما قارنت بيني و بين اخواتي البنات .. انا محبهمش يخرجوا لوحدهم و محبهمش يتاخروا .. و انا ( عشان ولد ) بخرج و كنت بتخانق عشان اتأخر براحتي كمان .. طب هم مش من حقهم انهم يخرجوا و يغيروا جو و يتفسحوا ؟ ماما تعبانة في شغل البيت و بابا تعبان من شغل بره و انا طبعا بفكر في نفسي .. هم يعملوا ايه ؟ .. ده مثال على نفسي و ممكن يتطبق على كل حالة تانية .. الزوجة اللى قاعدة لوحدها اغلب اليوم و زوجها تعبان في شغله .. و لما بيرجع بيكون عاوز ياكل و ينام .. البنات اللى ملهمش حد ينتبه لأحتياجاتهم .. الاب و الام مشغولين او مش مقدرين او متشددين بلا وعي .. و هكذا .. و على النقيض .. الناس اللى سايبة للبنت الحبل على الغارب بدون توعية و بدون انتباه .. و لو حتى فيه توعية و فيه انتباه مش لوحدهم كفاية فى الزمن اللى احنا فيه ده عشان يحافظوا على البنت

رأيي ان كل الحالات و الخبرات الناتجة من عدم التقدير و عدم الفهم عبر اكثر من جيل هي اللى كانت العامل الرئيسي في تكوين شخصية البنت / المرأة المعاصرة .. اللى بتندفع في تحقيق ذاتها و ادارة حياتها بشكل قد يتجاوز الحرية الى الامتهان ..

و في النهاية – بكل أسف – متقدرش تشتكي .. مش هو ده اللى هي عايزاه .. تستحمل بقى زي ما الرجالة بتستحمل !

Advertisements

7 تعليقات »

RSS feed for comments on this post. TrackBack URI

  1. عاجبني طرح الموضوع ده.

    بداية أنا أول واحدة أطالب بأن الست متشتغلش برة البيت وتتفرغ تماما لبيتها وجوزها وأولادها. ده مش رجعية ولا تخلف ولا الغاء لكينونة المرأة بالعكس ده تكريم ليها لأنها لو فعلاً قدرت تقوم بواجباتها دي اللي هي المفروض واجباتها الأساسية في الحياة أصلاً هي نفسها هتحس بالرضا وبالثقة بالنفس، هتحس إنها عضو فعال جدا في المجتمع وإنها بجد حققت ذاتها وفي نفس الوقت خلقت أكتر من ذات سوية وسليمة مفيهاش عقد مجتمعية ولا مشاكل.

    الغريب إني لما بقول وجهة النظر دي أول ناس بيهاجموني هما البنات، هما نفسهم البنات اللي بتتبهدل في المواصلات وهما رايحين الجامعة وهما نفسهم البنات اللي بتشتم الرجالة اللي بيتحرشوا بيهم واللي مبقاش عندهم دم على رأيهم يعني!!

    وأكيد لو كل واحدة فكرت صح مش هتختار البهدلة والذل بتوع الشغل في الوقت الحالي يعني هو احنا ناقصين وجع دماغ؟؟

  2. اهلا و سهلا يا ملكة .. سعيد بتواجدك و بتعليقك .. اشكرك ..
    بس ايه الافكار الرجعية دي 🙂
    عندك حق طبعا .. الفكره اللى انا غفلت عنها في الموضوع و افتكرتها دلوقت .. ان الرجل احيانا بينسى الحكمة من انه يكون قوام على المرأة و انه يكون له صفات و وظايف معينة فى الحياه .. و يفتكر انه كده متميز و افضل او اعلى من المرأة اللى هي الدرجة التانية .. و المراة نفسها بيوصلها الشعور ده و بتسعى لتحديه و اثبات انها قادره على ما يقدر عليه الرجال و انها تساويهم تماما .. مين بقى يفهم الفرق بين حكمة الاختلاف و بين الغرور او التفضيل بناء على النوع ؟

    و اشكرك مره اخرى على التعليق ..

  3. هي بحاجة .. لما هو اكثر من عمل

    هي بحاجة ان تحيا

    ان تكون

    لا اكثر ولا اقل

  4. كلنا هذا الرجل يا جومانا .. لكن المشكلة فى عدم التفاهم و التفهم بين الرجل و المرأة .. محدش بيحط نفسه مكان التاني ..

  5. أولا موضوع متميز زي بقية مواضيع مدونتك يا محمد
    ثانيا اقول رأيي الشخصي كفتاة
    لو تغاضينا عن النساء العاملات من أجل المادة لأن ليس لديهن عائل و نظرنا للنساء العاملات من أجل العمل في حد ذاته , سن

  6. أولا موضوع متميز زي بقية مواضيع مدونتك يا محمد
    ثانيا اقول رأيي الشخصي كفتاة
    لو تغاضينا عن النساء العاملات من أجل المادة لأن ليس لديهن عائل و نظرنا للنساء العاملات من أجل العمل في حد ذاته , سنضع يدنا على مكمن المشكلة.
    توجد بعض الأعمال التي تستلزم ان يقوم بها النساء, و بعض الأعمال الاخرى التي لا نستطيع أن نحرمها كفاءات نسائية
    و على النقيض هناك أعمال لا حاجة لها بالنساء التي يكون البيت مستفيد أكثر منها بالمرأة
    و للعلم أعلم ربات بيوت مهملات بشان اولادهن, و اعلم ايضا نساء عاملات في قمة الاهتمام باسرهن

  7. شكرا يا سارة 🙂 .. ربنا يخليك

    بالنسبة لتعليقك .. انا فعلا استثنيت فى كلامي النسبة اللى بتشتغل عشان محتاجة .. دي ناس مش لاقية حل تاني .. و لما ظروف الانسان بتتدهور .. قدرته على ادارة حياته بصفة عامة بتتدهور ..

    لكن طالما مفيش حاجة ملحة .. ليه الست تجبر نفسها على شغل يقلل من كرامتها و احترامها ؟ .. دي الفكره


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

أنشئ موقعاً أو مدونة مجانية على ووردبريس دوت كوم..
Entries و تعليقات feeds.