مصر & الجزائر .. أخر القول !
السبت 21 نوفمبر, 2009 at 6:34 ص | In حقن سامة, حقن عامة | 8 CommentsTags: مباراة الفيصل, مباراة الخرطوم, مصر و الجزائر, مصر و الجزائر في السودان, المباراة الفاصلة, اعتدائات الجزائريين, جمهور الجزائر
لم يعد هناك مجال للحديث عن المباراة الاخيرة من عدة جوانب كما فعلت فى المقال السابق .. رغم انني كنت انوي ان اتبع هذا الاسلوب .. الا ان ما حدث بعد المباراه لا يدع مجالا لشيء اخر ..
- كتعليق مركز على الموقف الحالي :
1 – موقف الجزائر كدولة واضح بالتأكيد .. السلطات و الاعلام و الحماسة الشعبية الجارفة للنيل من المصريين .. كثيرا من الكذب و الافتراء و الاحماء شعبي و التجاهل السياسي ..
هذا الموقف يجب التصدي له حكوميا و شعبيا في مصر بكل قوة .. فهو اهانة للنظام و اهانة للشعب .. فصل جديد في مسلسل الاهانة لكنه اليوم بيد عربية ..
2 - رغم ما سبق .. الا ان هناك حدا لا يجب ان نتعداه .. فكريا و عمليا .. مهما فعل الحزائريين .. لا يجب ان ننساق الى نفس دائرة القذارة .. سواء اعلاميا او فرديا ..
سائتني للغاية كل مظاهر البذاءة و التوعدات القذرة على الفيس بوك من اناس اعتقد فيهم التحضر و الاحترام .. الغضب امر طبيعي و واجب على كل مصري و التأثر بما حدث امر طبيعي .. و لا اعتقد ان الممثلين و الاعلاميين فقط من بكى من هول ما تعرض له الجمهور المصري .. اعتقد اننا جميعا تأثرنا الى درجة البكاء .. و ثارت دمائنا و اعترانا الغضب ..
ولكن .. هناك نقطتين يجب الانتباه لهما ..
الاولى .. التفريق بين الجزائر ككل .. دولة لها تاريخ .. دولة مسلمة .. و بين الجزائر الحالية .. نظاما و شعبا ..
و الثانية .. هل عينات الجزائريين التى تواجدت فى الخرطوم و قامت بكل هذه التجاوزات .. تعبر عن الجزائر ككل .. و لا توجد مثل هذه العينات القادرة على فعل هذا و اسواء فى مصر ؟
هناك نقطة هامة .. هي منظور الشعب الحزائري ككل عن المصريين ولكن سأتعرض لها مستقلة ..
اذن الغضب و الحمية و المقاطعة و المطالبة برد فعل سياسي و دولي قوي يرد الاعتبار للمصريين الذين تمت اهانتهم و ترويعهم و اصابتهم من قبل الجزائريين بتسهيل و ربما اعداد من حكومة الجزائر .. امر واجب على كل مصري ..
لكن لا يجب ان ننسى تاريخ النضال المشترك مع الجزائر .. و لا يجب ان نجرد الجزائر من كل ابنائها الشرفاء و مفكريها المحترمين عبر تاريخها .. هذه نقطة هامة يجب ان نفكر بها و نحن نصفهم بالبربر و نعايرهم بالاحتلال الفرنسي و ننفي عنهم صفات الادمية ..
و على الرغم من ان طبيعة شعب الجزائر تختلف عن شعب مصر .. بالخلفية التاريخية للشعب و احداث العنف الشهيرة و طبيعية الشخصية الجزائرية .. الا انهم يلتقون مع الشعب المصري فى نقاط عديدة .. متعلقة بطبيعة النظام هناك و الاحوال الاقتصادية و الاجتماعية .. الاحوال مختلفة بالطبع لكن هناك معاناة شعبية في كلا البلدين ..
و لو اراد النظام المصري ان يجمع الاف من البلطجية بغرض احداث عنف فى مكان ما .. فسيجد من لا يختلفون شراسة و عنفا عن النموزج الذي عرضه علينا النظام الجزائري فى الخرطوم .. فلدينا بلطجية الحكومة و بلطجية العشوائيات و بلطجية الاحياء الشعبية .. منهم من يقتل امام الناس ثم يدخن سيجارة بجوار الجثة منتظرا الشرطة لتقبض عليه ..
لكن لحسن الحظ فالنظام المصري اكثر تعقلا .. و غالبا ما يوجه العين الحمراء داخليا فقط .. و ما حدث لابناء مصر فى معتقلاتها و اقسام شرطتها لا يختلف فى بشاعته عن ما فعله الجزائريين فى الخرطوم .. بل ابشع بمراحل ..
3 - نقطة شديدة الاهمية و هي الصورة التى يرانا عليها العرب .. فهذا جيل قد تربى على فكرة ان مصر خانت العروبة .. و تبنى فكرة المصريين الخونة الذين يغلقون المعابر و يحاصرون الشعب الفلسطيني و يبيعون قضية الاقصى للصهاينة ..
و صراحة لم يتأخر النظام المصري ابدا في تعزيز هذه الصورة .. من قضية الغاز لفضائح شيخ الازهر لحصار غزة و كل صور التطبيع الاخرى .. سواء كانت متعمدة ام عن طريق غباء و حماقة المسؤلين عن هذه الفضائح ..
حينما اضع الحزائريين جانبا .. و اتطلع الى بقية العرب .. ماذا اجد ؟
مثلا .. كيف تعامل العمالة المصرية فى دول الخليج ؟ انا شخصيا اعرف الكثير من القصص عن كيفية تعامل السعوديين ( على سبيل المثال ) مع المصريين و ذلك لان كثيرا من اصدقائي يعمل بالسعودية الان ..
حقا ماذا تقول مناهجهم و كتبهم التاريخية عن معاهدة السلام ؟ و على ماذا تربى هذا الجيل من ( الاخوة ) العرب ؟
لقد اعطى عبد الناصر دروسا للعرب فيما تعنيه العروبة .. و حينما رحل عبد الناصر اعطت مصر درسا اخر منذ ذلك الحين و حتى اللحظة في كيفية عكس كل اتجاه و كل حركة اتخذتها مصر من قبل و سار خلفها العرب في الماضي .. ( لست ناصريا بالمناسبة ) ..
لذلك يجب علينا ان نفهم .. كيف كان يرانا الجزائريين في الخرطوم .. و كيف يرانا الجزائريين كلهم الان .. حقا ليس الشعب الجزائري كله همجي متوحش .. لكن ما تتناقله وسائل اعلامهم الرخيصة و ما يقال من سب و معايرة و اتهام بالعمالة .. ليس ايضا مجرد افكار شاذة .. بل هو فكرة عامة مغروسة فى وجدان شعبهم الجمعي .. يصعب الا يسقط الحميع بها .. خصوصا مع النظام الحاكم و الاعلام الغريب الذي يسيطر على الجزائر ..
4 – مما لا شك فيه انه هناك محاولة لاسقاط السودان طرفا فى هذه الحرب .. سواء كانت هذه المحاولة متعمدة من جهات خارجية او مجرد موجة فكرية تكونت صدفة عن طريق الاعلام الغير مسؤل .. الا انه من غير المنطقي ان نتهم السودان بالتواطوء الكلي فى هذه القضية .. (( يمكننا ان نتهم عناصر امنية معينة )) .. لكن النظام ككل .. او الشعب نفسه .. فعلى العكس تماما ..و موقف الاشقاء السودانيين الذين اغاثوا المصريين و ادخلوهم منازلهم و ممتلكاتهم لحمايتهم ليس بحاجة الى تحليل ..
5 – لا شك ان هذه الثورة و الغضب الشديد تجاه الجزائر و الذي يتعمد الاعلام اشعاله اكثر و اكثر .. يمكن استغلاله ايضا فى مصلحة النظام .. الذي على الرغم من انه في موقف محرج .. الا انه اخيرا اتيحت له الفرصة ليلتحم اكثر و اكثر بوجدان الشعب .. فغيرة المصريين على كرامتهم و التى يشعلها اكثر و اكثر الاعلام .. تحتاج حتما الى موقف او تصرف قوي من النظام .. ليرضي الجماهير .. فيحرز نقاطا اكثر لدى الجمهور و يحرك مشاعر العزة و الكرامة و التعصب لمصر تصب فى صالحه ..
و لا شك ان في حديث علاء مبارك الواضح مؤخرا لوسائل الاعلام .. ( سمعت مداخلته مع الغندور و مداخلته في البيت بيتك ) .. تأثير نفسي كبير .. فهو لا يتحدث مثل جمال و لا ينتقي الفاظه و تعبيراته بنفس اللباقة و لا يجيد الدبلوماسية و الردود المنمقة المصاغة بعناية ..
و قد اثار كلامه الذي بدا لي ككلام شاب مصري اصيل محترم عادي جدا .. تأثيرا ايجابيا في نفسيتي و لا شك انه اثار نفس الشعور لدى الجميع .. و على الرغم من انه لا يغير شيء فى حقيقة الوضع و النظام .. الا انه يتحدث عن ابيه و اخيه و يتحدث عن الشهامة و المروءة و يتحدث بلغة الشعب .. كل هذا له تأثير قوى .. لا انكر انه اصابني بنوع من التردد في الحكم على شخصيته .. و على الاسرة الحاكمة ككل .. لكن قليل من التفكير فيما بعد .. اعاد الى الامور نصابها الطبيعي فى رأسي .. و ادركت ان عرض هذا الجانب من الاسرة الحاكمة فى هذا التوقيت لاثارة هذه المشاعر امر غاية فى الذكاء .. لكنه لا يغير اي شيء .. فطالما كان هذا هو علاء مبارك ابن رئيس الجمهورية و اخوا جمال مبارك الذي ربما يكون المسؤل الاول عن التدهور الفظيع الذي حدث لمصر اقتصاديا و اجتماعيا فى السنوات الاخيرة مع كل اصدقائه رجال الاعمال الذين هم بالصدفة نفسهم رجال الحكومة ..
اعتقد ان النظام استطاع بذكاء .. و من خلال الاعلام القوي المؤثر ( خاصة برنامج البيت بيتك ) ان يحول مشاعر المصريين المكبوتة من الغضب و السخط فى اتجاه واحد محدد .. بدلا من الطريقة العشوائية التى تحركت بها هذه المشاعر في البداية .. و دل عليها تصرف المصريين في اول مظاهرة بعد المباراه حينما تحول الهتاف ضد الجزائر الى هتاف ضد الحكومة نفسها .. الان تم التخلص من هذا العرض الجانبي الضار .. و سيكون امام النظام فرصة سانحة لنيل ثقة شريحة كبيرة للغاية من الشعب عن طريق الاعلام و رد الفعل المنتظر تجاه هذه القضية ..
6 – بالنسبة للشعب نفسه .. كما هي العادة .. و على طريقة التحويل الشهيرة .. المنتخب المغلوب اصبح بطلا .. و بعد ان كان كأس العالم هو هدف الجمهور المصري .. اصبح الانتقام من الجزائر هو هدف الجمهور المصري ..
و انا هنا لا القي باللوم اطلاقا على المنتخب .. فقد قدم مباراة جيدة نوعا .. و لا استطيع ان الوم لاعبا محددا .. لكنني استطيع ان الوم بلا شك حسن شحاتة الذي لعب مباراة الخرطوم بنفس طريقة مباراة القاهرة .. و كان اللاعبون مبرمجون على خطة واحدة .. في تشكيل خلى في معظم الوقت من اصحاب الحلول الفردية ..
لكن الخلاصة انه تم تهميش الهدف السابق و وضع هدف جديد ينظر اليه الشعب و يتظاهرون من اجله .. و هو ( و انا اعلن موافقتى الكاملة عليه هذه المرة كضرورة و حق للشعب المصري ) رد الاعتبار و اخذ الحق من النظام الجزائري على الاهانة المادية و المعنوية لمصر كنظام و للمصريين كشعب ..
- لكن المشكلة هي ان ” التعصب “ يفسد اي شيء .. حتى المطالبة بالحق .. او اعلان الحقيقة .. او عرض وجهة النظر الصحيحة .. يفسدهم التعصب و يوجه طاقة المتعصب الى اتجاه خاطىء ..
و الدليل على ذلك الربط الغير منطقي بين وجهات النظر المختلفة قبل المباراه بالاحداث بعد المباره .. او التعصب تجاه اصحاب هذه الاراء و مهاجمة شخوصهم و اتهامهم بأشياء مختلفة .. حتى من الاشخاص الذين لا يعلمون شيئا عمن يهاجمونه ..
….
لذلك كخلاصة لوجهة نظري - المشروحة تفصيليا بالأعلى - :
” انا ادين الجزائر شعبا و حكومة .. مع الاخذ فى الاعتبار القيمة و المكانة التاريخية للجزائر .. و مع الاخذ فى الاعتبار الاسباب التي ادت لتشويه صورة المصريين لدى الجزائريين …
و كذلك اؤيد ان يثور الشعب و يتحد من اجل الحفاظ على كرامة ابنائه و ممثليه ايا كانوا .. سواء جمهور عادي او اعلاميين او فنانين او ابناء رئيس الجمهورية الذين ( بغض النظر عن رارئنا فيهم ) تعد اهانتهم من اهانة مصر و الشعب المصري كله … مع الاخذ فى الاعتبار ان كل هذا لا يغير من حقيقة النظام في شيء و لا يجب ان يتم استغلال القضية لأستقطاب مشاعر الشعب او تغييبه عن حقيقة الوضع المزري الذي تسبب في تفاقمه هذا النظام من البداية .. و على ان يكون ذلك بدون ” تعصب ” .. سواء تجاه شعب اخر .. او تجاه بعضنا البعض .. “
مصر & الجزائر .. الحد الفاصل
الثلاثاء 17 نوفمبر, 2009 at 6:33 ص | In حقن سامة, حقن عامة | 1 CommentTags: كأس العالم, مباراة, مباراة فاصلة, مصر, مصر و الجزائر, المباراة الفاصلة, المصريين, الاعلام الاسرائيلي, التعصب, الجزائر, الجزائريين, الدين افيون الشعوب
سأحاول ان اتناول هذه القضية من وجهة نظر مختلفة .. و شاملة نوعا ..
بداية انا لا اختلف في انتمائي و تشجيعي للمنتخب عن اي مصري اخر .. سواء خرج الى الشوارع محتفلا او لم يخرج .. شاهد المباراه فى الاستاد او في المنزل او في العمل .. كلنا نحب مصر و كلنا نحب ان نرى المنتخب في كأس العالم ..
كرة القدم معشوقة الجميع و جزء من طفولة اي مصري تقريبا و ربما شبابه و كهولته ايضا ..
لكن لكل شيء حد .. و الحدود دائما مسألة نسبية يصعب الوقوف عليها .. تختلف من شخص الى اخر على حسب قناعاته و عقيدته و طريقة تفكيره و مستوى ادراكه ..
لذلك سأحاول تناول ثلاثة محاور اراها رئيسية في هذه القضية .. ( المباراة نفسها كرويا - مظاهر التعصب – مظاهر فرحة الشعب المصري ) و احاول الوقوف على حد فاصل اراه سليما للتعامل مع الامور ..
أولا : المباراة نفسها من حيث الاداء و النتيجة ..
رأيي الشخصي البحت .. هو ان اداء المنتخب المصري كان ضعيفا ..و ان الهدف الاول كان من باب التوفيق و ارتباك و خوف مدافعي الجزائر .. و كأن الدعوات التى سبقت المباراه سرعان ما ظهر اثرها .. كذلك ارى ان للتوفيق دورا كبيرا فى الهدف الاخير الذى جاء في توقيت قاتل مستحيل في نهاية المباراه ..
مع الاخذ بالاعتبار الضغط النفسي الشنيع على المنتخب المصري قبل المباراه .. منتخبنا لعب مباراة سيئة .. الجراءة الهجومية كانت منعدمة و تسديدة واحدة طوال المباراه على المرمى .. الشوط الاول سيطرت عليه العشوائية رغم الهدف المبكر و الشوط الثاني كان اكثر تنظيما و لكن دون المستوى الهجومي الكافي .. حتى في دقائق الوقت بدل الضائع .. مبالغة فى التحضير و اضاعة وقت و الفرص .. ليس اسلوب فريق يسعى بكل قوة الى هدف يفصله عن كأس العالم ..
و قبل ان يتهمني احد بالسلبية او نسب الانتصارات لأخطاء الغير او يتحجج بأن المباراه نفسية و المهم هو النتائج و ليس الاداء .. ارتب الامر في صوة نقاط :
1 – اي مباراة في الدنيا .. النتائج هي التى تهم في نهايتها .. حتى و لو كانت نهائي كأس العالم .. سنقول ان النتيجة هي المهمة .. لان الكأس سيسجل في التاريخ بأسم الفائز .
2 – الضغط النفسي المريع على اعصاب اللاعبين .. عامل لا يستهان به و قد ذكرته في البداية .. و هو السبب المهم للمستوى الذي ظهروا به في المباراه .
3 – التوفيق يمكن ان يكون عاملا هاما و يتسبب في الفوز .. و الاداء الجيد ايضا عاملا هاما يمكن ان يتسبب في الفوز ..
السؤال هنا .. هل نراهن على التوفيق و الحظ الجيد .. ام نراهن على الاداء الجيد المتميز و ثقة اللاعبين فى انفسهم .. ؟؟
4 – امكانيات لاعبي منتخب مصر .. كانت تؤهلهم لسحق المنتخب الجزائري بدون ادنى مبالغة .. خصوصا بعد الهدف الاول الذي هو معجزة لم تخطر ببال احد .. ان يتم احرازه بهذ السرعة و هذا الاسلوب ..
5 – منتخب الجزائر ادى مباراة قوية .. بطريقة صحيحة تماما و متناسبة مع متطلباتها .. و لاعبوه بغض النظر عن الدقائق الاولى في بداية المباراه .. اكتسبوا ثقة و هدوء و سيطرة في بعض اوقات المباراه و استطاعوا الوصول و التهديد لمرمى المنتخب المصري .. و لولا عصام الحضري لكانت نتيجة المباراه في صالح الجزائر بدون شك .. تماما مثل مباراه مصر و ايطاليا في كأس العالم للقارات ..
6 – اي مصري سوف يكون سعيدا حقا بالفوز .. ايا كانت الطريقة .. و اي مصري يتمنى ان تدخل الكرة فى مرمى الجزائر من تلقاء نفسها في كل هجمة مصرية لنضمن الفوز و الذهاب الى كأس العالم .. و لكن ..
هل يعني هذا ان نهمل الحقيقة المتمثلة في ضعف الاداء و انخفاضه عن المستوى المطلوب و المتوقع من لاعبي المنتخب المصري الذين اثبتوا من قبل اكثر من مرة انهم فريق قوي متمكن صعب المراس .. فقط حينما يكتسبون الثقة اللازمة .. بالقدر الكافي .. ليست اقل من اللازم و لا اكثر من اللازم .. !
- اذن .. انا سعيد ككل مصري بالنتيجة التى خرجت بها المباراه و كنت لأصبح اكثر سعادة لو زادت الاهداف حتى و لو عن طريق احراز دفاع الجزائر في مرماه .. لكن انتقاد الاداء ضروري .. و يجب ان يقوم به الجهاز الفني للمنتخب نفسه .. لان المراهنة على دعوات الملايين و على قلوب الشعب المصري و على التوفيق .. كلها اشياء غير عملية و غير واقعية .. لان الاداء الجيد فقط هو ما ينبغي المراهنة عليه .. بعد ذلك ننتظر التوفيق من الله عز و جل ..
و لا يمكن ان نتحجج بأن المباراه كانت مباراة اعصاب .. او ان النتائج فقط هي المهمة .. لأننا لا يمكن ان نراهن على الاعصاب فى المباراه القادمة .. و التاريخ يحتفظ دائما بنتائج كل المباريات سواء كانت تصفيات او نهائيات ..
لكن الطريق الصائب نحو نتائج جيدة هو نقد الذات و تقويم الاخطاء .. و هذا لا يعني عدم السعادة بالنتائج او الاحتفال بالانتصارات .. فقط يجب الا نخدع انفسنا و نتناسى مشاكلنا لو كنا حقا نريد الاستمرار و النجاح ..
و حتى لا يتهمني احد باهمال عوامل اخرى ..
لاعبوا الجزائر كانوا قمة في الاستفزاز و الحكم كان اسواء ما يكون و اعتقد ان حكم الراية اصيب بحول مؤقت لسبب ما اثناء المباراه .. لكن المباراه النتهت و لا يهم ماذا فعل الحكم و لا يهم ماذا فعل الجزائريين و لا يهم كيف دخلت الاهداف .. التصرف السليم بعد نشوة الانتصار هو ان نراجع الاخطاء كلها و نستعد لمواجهة كل عامل قد يؤثر سلبا على نتيجة مباراتنا القادمة ..
و كمان عماد متعب جاب كورة صعبة الصراحة .. يستاهل حب و دعوات الناس اللى هتغرقه من هنا و رايح اكيد ..
ثانيا : مظاهر التعصب المتبادلة بين الجزائريين و المصريين
اعترف انني جررت شخصيا الى دوامة التعصب هذه .. و زاد من تعصبي افعال الجزائريين سواء شعب او لاعبين .. و لا يمكنني نسيان اسلوبهم الدائم في معاملة منتخب مصر او اي ناد مصري يذهب للعب عندهم .. و لكن .. لم يتخط الامر ابدا حدود الكرة ..
كنت اتبنى موقفا عدائيا قبل ذلك من ( منتخب ) الجزائر و ارغب فى ان نرد عليهم بأسلوبهم فى المباراة التى سيلعبونها عندنا .. لكنني لم اتخيل ان يتحول الامر الى كراهية شعبية متبادلة و اهانات عميقة لكلا البلدين و احداث عنف متبادل ..
حقيقة اتمنى من الله ان ينتقم من كل من ساهم في اشعال الحرب على هذا النحو السافر .. لطالما اتبعت الجزائر هذا الاسلوب مع الفرق الضيقة عندها و ليس مصر فقط .. و اتضح انني كنت مخطئا حينما فكرت ان العين بالعين مبدا يصلح للتعامل مع الموقف .. الان ماذا سيحدث لبعثة المنتخب او النادي المصري التى ستذهب للجزائر يوما ما لتلعب مباراة على ارضها .. اعتقد ان ما سيحدث سوف يكون في رقبة كل مصري ساهم فى اشعال الكراهية بين البلدين ..
و لو كان الاسلوب المصري من قبل يشبه الاخ الاكبر الذي يتحمل مشاغبات الاخ الاصغر و لا يرد عيها .. فهو افضل بكثير من الموقف الحالي الذي يمثل اخوين يمزقان بعضهما على مرأى و مسمع من العالم .. على الاقل في التصرف الاول بعض من المسؤلية و الاحترام للذات ..
ان لم تكن مقتنعا بالكلام .. فعليك بزيارة هذا الرابط :
الإعلام الإسرائيلي: مصر والجزائر في أجواء حرب بسبب الكرة
و لتخبرني برأيك بعد ان ترى كيف ينظر الينا الاسرائليين .. و هل يمكنك ان تعترض على كلمة ( متخلف ) بعد ذلك ؟
ثالثا : مظاهر فرحة الشعب المصري
لقد كنت حائرا في الحقيقة بين قلبي و عقلي قبل المباراه .. فقلبي الذي سيطر علي اثناء المباراه و كاد ان يقفز من مكانه مع كرة بركات الاخيرة .. كان و مازال يحلم بالوصول الى كأس العالم .. بينما كان عقلي له رأي اخر متمثلا في ادراك التأثير المخدر الذي تحدثه انجازات كرة القدم على الشعب المصري .. و كأس الامم السابق و الذي يسبقه يشهدان كيف تم تسطيح و اخفاء مصائب كبيرة في ظل النشوة و الانتصارات .. كما ان المرحلة القادمة فاصلة و مهمة في حياة مصر .. سياسيا و اجتماعيا .. و لا استطيع ان اتحمل فكرة ان من يريد التلاعب و تحقيق سيناريوهات داخلية سوف يجد بيئة صالحة و مهيأة تماما لممارسة مخططاته في ظل نشوة الشعب المصري بالانتصار و الذهاب لكأس العالم .. سبعة اشهر من الاستعدادات لكأس الامم و كأس العالم و كلما زادت الانتصارات .. زاد انتشاء الشعب و أصبح من السهل الهائه عن مشاكله الداخلية ..
و انا هنا لا اربط كرة القدم اطلاقا بأي مشاكل في البلد .. و لا اجعلها سببا لأي كارثة من التى نعاني منها صحيا و ماديا و علميا و اجتماعيا و سياسيا .. و كذلك لا احملها اي ذنب فيما حدث او سيحدث من مستقبل مشؤوم يطل علينا للأسف من كل نافذة ..
و لو لم يكن انحدار المستوى الاخلاقي و انحدار التعليم و انحدار الصحة و انعدام المياه النظيفة و مشاكل الزواج و الاسكان و البطالة و المسلسل السياسي الداخلي الظريف و انفصال الطبقات و زيادة الفقر و الهجرة الى الخارج و تدهور المحاصيل و التفريط فى مخزون الغاز الطبيعي و فقدان الكرامة و الاستقلال و عدم الانتباه الى المشاريع الكارثية التى تقام على منابع النيل مهددة شريان الحياة الاساسي في مصر في المستقبل القريب .. لو لم ينذر كل هذا بمستقبل صعب يكاد يكون مظلم فماذا ننتظر لندرك حساسية موقفنا ..
كل هذا ايضا لا علاقة له بكرة القدم .. و ليس للكرة اي دخل فيما نحن فيه .. لكنها ستكون المخدر .. الذي يسلب الشعب المزيد من وعيه المفقود اساسا ..
بالضبط كشحص اصابته كل المصائب و الكوارث في صحته و ماله و عياله .. فيترك كل هذا و ينغمس فى الادمان .. المخدرات نفسها ليست لها يد فيما حدث له .. لكنها تسلبه المزيد من عقله و ارادته و تسطله فيمكن ان يحدث له اكثر و اكثر دون ان يعترض او حتى ينتبه .. ناهيك عن رد الفعل ..
بعد النكسة تم ايقاف كرة القدم .. سيكون من الجنون حقا ان نتهم الكرة بأنها السبب في خسارة الحرب .. و لا يمكن لعاقل ان يتوقع عودة سيناء و الانتصار على الجيش الاسرائيلي عن طريق ايقاف كرة القدم .. لكنه قرار مفهوم على الاقل .. فكيف لشعب منكوس ان يلهث وراء كرة القدم .. و كيف لدولة في حالة انتكاسة ان تنفق على الكرة او على السينيما بدلا من الانتباه لما هو اهم حينها ..
اوليس الشعب المصري فى حالة انتكاسة الان ؟ ام انني انا فقط من يشعر بهذا و بان الامور سيئة للغاية الى درجة تجعلني عاجز عن الانغماس فى حدث هائل الاهمية و له اشد التأثير على الجميع مثل مباراة مصر و الجزائر ؟ اليست البلد في حاجة الى الاهتمام بالتعليم و الصحة والبطالة و المياه النظيفة بدلا من الانفاق على الكرة و ارسال الجماهير الى السودان و استضافة كأس العالم قبل ذلك ؟
ترى كيف تنفق اسرائيل ميزانيتها ؟؟
المؤلم حقيقة لي .. ما شهدته قبل و اثناء و بعد المباراه .. كيف ان عقل و قلب الشعب المصري قد تجمع و اتحد على امر واحد في نفس الوقت .. الجميع يهتف من كل قلبه ( يا رب ) من اجل مباراة كرة قدم .. لم نفعلها من اجل العراق .. لم نفعلها من اجل غزة .. لم نفعلها من اجل اطفالانا الذين يموتون بالسرطان .. لم نفعلها من اجل شبابنا الذي لا يستطيع العمل او الزواج ..
بل و بالغ البعض و انفق النقود في سبيل التعبير عن فرحته و تشجيعه للمنتخب .. و سارعت الدولة في تدعيم هذه المظاهر و انفاق النقود من اجل ارسال الجماهير الى السودان .. هل المباراة اولى ام مستشفى السرطان التى تم بنائها عن طريق شحاتة الاموال من الناس عبر وسائل الاعلام ؟ الم تكن الدولة قادرة على بناء مستشفى كهذه ؟ اوليست مصر بحاجة الى مستشفيات اخرى تعامل المرضى بقدر ادنى من الادمية ؟
اذن فقد توحد الشعب على كرة القدم و خرج الى الشوارع من اجل كرة القدم .. و لم يفعلها من اجل حياته .. لم يفعلها من اجل رغيف عيش ادمي .. لم يفعلها من اجل مياه نظيفة بدلا من تلك التى تقتنص عشرات الاطفال سنويا بالتيفود .. لم يفعلها من اجل امواله التى تنفق في صفقات مشبوهة و تعطي الغاز الطبيعي الى اسرائيل برخص التراب .. لم يفعلها من اجل من يعذبون في الاقسام .. لم يفعلها لكي يسقط رموز الطغيان و الاحتكار التى تزيده فقرا لتزداد هي ثراء ..
كل هذا يؤلمني نفسيا الى حد لا يطاق ..
لذلك لا يمكن ان يطاوعني عقلي في تمني ذهاب المنتخب الى كأس العالم .. سوف اشجع بحماسة لكنني حقا سوف اشعر ( بعد الفرحة اللحظية ) بمزيد و مزيد من الاسى و الحزن .. فالشعب المصري ليس بحاجة الى مزيد من المخدرات ..
قال ماركس : الدين افيون الشعوب ..
و انا اخاف ان تتحول الكرة الى افيون الشعب المصري ..
انا لست ضد الكرة .. و لكنني ضد الجنون و التفاهة و الادمان .. لأن الشعب من ناقص افيون
صيدلي صغير ؟ ملكش عيشة في البلد دي .. !
الثلاثاء 29 سبتمبر, 2009 at 9:58 ص | In حقن سامة, حقن عامة, حقن للصيادلة | 10 CommentsTags: 40 متر, قرار, قرار اعدام الصيادلة الصغار, لا تقل عن 40 متر, مساحة الصيدلية, وزير الصحة, القرار 380, زيادة مساحة الصيدلية
قرار وزير الصحة رقم ( 380 ) لسنة 2009 بإعادة تنظيم الاشتراطات الصحية للمؤسسات الصيدلية .. !
أحتوى هذا القرار على التعديلات الجديدة في الاشتراطات التي يجب تواجدها لمنح الترخيص بفتح صيدلية .. و التى تمثل ضربة قاصمة لأي افكار ببدء مشروع صيدلية لدي اي صيدلي صغير .. و تعد وسيلة طرد مثالية توجه الصيادلة امثالى الى العمل بالخارج فى ظل تحطم اي امل في امتلاك صيدلية خاصة و بناء الحياة و المستقبل داخل الوطن بدلا من الغربة ..
هذا بالطبع للقادرين على فتح صيدلية بأقل الامكانيات .. و هو الامر الذي لم يعد خيارا متاحا الان فى ظل التعديلات الجديدة .. شملت هذه التعديلات ما يلي :
- للحفاظ على درجة الحرارة في الصيدلية يجب تركيب مؤشرات في اماكن ظاهرة و على الصيدلي ان يقرأ هذه المؤشرات باستمرار مسجلا درجاتها .. و يجب الا تزيد درجة الحرارة على 30 درجة .. يعني من الاخر كل صيدية لازم يبقى فيها تكييف ..
- تخصيص مكان مناسب بالصيدلية لمناقشة المريض فى سرية حول الامور المتعلقة بالمرض او الدواء .. يعني مثلا قسم مغلق في الصيدلية على جنب عشان نفهم فيه المريض و نشرحله المرض او خواص العلاج و كيفية استخدامه ..
- يجب وجود جهاز كمبيوتر متصل بشبكة الانترنت في الصيدلية و يحتوي على برنامج لمتابعة و تسجيل حركة الاصناف فى الصيدلية
- و اخيرا المفجأة و الصدمة الكبيرة .. مساحة الصيدلية اصبحت 40 متر الزاميا .. بعد ما كانت متقلش عن 25 متر .. بقت متقلش عن 40 متر .. !
دلوقتى تخيلوا معي صيدلية في قرية ريفية بسيطة مثلا .. لازم تبقى مساحتها 40 متر و فيها تكييف و كمبيوتر متصل بالانتر نت و قسم خاص للحديث السري بين المريض و الصيدلي .. !
ال 40 متر دول مش كل الصيدليات محتاجاهم .. و مفيش صيدلية فيها كل الادوية اللى فى السوق .. و كل صيدلية بتبقى على حسب المنطقة اللى هي فيها ..
اساسا مكان مساحته اربعين متر فى منطقة راقية و ينفع يبقى صيدلية .. ايجاره يبقى كام ؟ و لو تمليك يبقى كام ؟
انا كنت متردد من فترة و عمال ادور بقالى اكتر من 6 شهور على مكان 25 متر عادي افتحه صيدلية او صيدلية قديمة للايجار .. دلوقت خلاص .. لا بديل عن السفر .. و شكرا يا عم الوزير و شكرا يا مصر و اشوف وشك بخير بقى .. !
و هنيئا لكل الصيادلة الكبار و الاغنياء و كل المجموعات الصيدلية الاحتكارية و كل الجزارين و البوابين و التجار اللى هيشتروا اسماء صيادلة بفلوسهم و يفتحوا بيهم صيدليات مساحتها 40 متر و مكيفة و زي الفل .. !
إعلانات الفياجرا .. !
الثلاثاء 29 سبتمبر, 2009 at 9:01 ص | In حقن سامة, حقن عامة, حقن للصيادلة | Leave a CommentTags: اعلانات الفياجرا, اعلانات, فياجرا, ايريك, فيركتا, اعلانات خادشة للحياء, شكوى وزير الصحة, النائب العام, حاتم الجبلي
حقيقة انا مندهش .. !
فرغت توا من مشاهدة ثلاثة اعلانات و جدتها على اليوتيوب .. تتحدث عن ثلاث اصناف دوائية موجوده بالصيدلية .. و تحتوي جميعها على مادلة السيلدينافيل المشهورة باسم ” الفياجرا ” .. و بغض النظر عن ان هناك حقيقة تتمثل فى عدم قانونية الاعلان عن الاصناف الدوائية في مصر .. و التى تندرج تحتها هذه الاصناف .. ( و لكن هناك تكاسل غريب فى تطبيق هذا القانون للاسف ) فالمستوى الذي انحدرت اليه هذه الاعلانات اسواء بكثير مما كنت اتخيله و هو ما لم اكن اعلمه لانني توقفت عن متابعة التلفاز نهائيا منذ سنين .. لذلك لا اشاهد اية اعلانات ..
ما دفعني للبحث عن هذه الاعلانات فى الواقع هو الخبر المتعلق بشكوي وزير الصحة الى النائب العام .. بخصوص الاعلان على الاصناف الغير مسجلة او معتمدة .. و الاعلانات التى تخدش الحياء و تستخدم تلميحات غير لائقة .. او التى تعبر عن افكارها بشكل مبتذل مهين .. مثل الاعلان الذي يظهر الناس سعداء يرقصون فى الشارع .. ! و الاعلانات الاخري التي تحتوي على تلميحات او كلام مباشر .. لم اسمعه انا في الصيدلية من اي شخص يطلب هذه المستحضرات طيلة السنوات الثلاث التى تمثل عملي فى هذا المجال كصيدلي .. هذا غير اشياء اخرى وجدتها في اعلان اخر.. اقل ما يمكن وصفها به هو القذارة و الاباحية
بوعي او بدون وعي .. هذه الاعلانات تخدش الحياء و تعبر بشكل فج عن اشياء لم تكن تقال الا سرا و في حرج .. و النتيجة المتوقعة هو انتشار هذه الالفاظ و التلميحات .. و استسهال الناس للحديث فى هذه المواضيع دون مراعاة حساسية هذه المسألة بالنسبة للمجتمع و تقاليده او بالنسبة للدين الذي يحث على السؤال و المعرفة و العلاج للوصول الى افضل حالة .. لكنه لا يحث على المجاهرة او الاعلان او استسهال الحديث في هذه الامور ..
حقيقة انا مندهش .. من جراءة هذه الاعلانات و من تقبل المجتمع لها للدرجة التى جعلتني لم اعلم بنتشارها الا بعد ان اثارت حفيظة الوزير ( حمدا لله ) و اعترض عليها .. اين ذهبت الحمية ..!
ترى اي سموم اخرى تبث من خلال الاعلام و تمارس عملها في بطء و ثقة .. مشوهة ملامح هذا الشعب التى طالما استمدها من عاداته و تقاليده و تمسكه بالقيم و الاخلاق .. !
لا عجب اننا لا نجد في شوارعنا مظاهر الجدعنة او الكرم او الحمية او الشهامة كما اعتدنا ان نصف انفسنا .. !
المفاهيم المغلوطة .. ( 2 ) .. الأفراح الإسلامية !
الثلاثاء 17 مارس, 2009 at 1:03 م | In المفاهيم المغلوطة, حقن سامة | 5 CommentsTags: الأفراح الإسلامية, الإختلاط, الافراح, الاسلام, الاسلامية, الدين, الزواج
من بين العديد من البدع التي تظهر ملاصقة لكلمة ( إسلامي ) .. تحتل الافراح الاسلامية مقدمة القائمة التي تثير الغيظ حقا ..
مبدئيا .. من الجميل ان نفصل بين الجنسين بدلا عن الاختلاط .. و ان نختار اداء راقص او تمثيلي يقوم به الشباب بدلا من تراقص الفتيات ( اخواتنا و بناتنا ) امام اعين الجميع .. و نضع اغان محترمة بدلا عن اي كلمات مبتذلة او خارجة .. كل هذا يمكني تقبله و اعتباره حرية شخصية تماما ..
لكن ما لا يمكنني تقبله .. ان يطلق على هذه الافراح لفظ ( فرح إسلامي ) و كانما هذه هي تذكرة العبور الى منطقة الحلال و رضا الله .. و كان من يحيي فرحه بفرقة إسلامية – كما تطلق على نفسها – يريح ضميره و يؤدي ما عليه كمؤمن صالح !
هذه الافراح تشترك مع الافراح العادية في نقاط كثيرة .. تجعل وصفها بالـ ( اسلامية ) غير جائز اطلاقا ..
في هذه الافراح يتم استخدام الكثير من الالات الموسيقية او الاستعاضة عنها بأجهزة تصدر نفس الاصوات .. و كان اختراعك لجهاز يصدر صوت الطبلة يحل مشكلة الاقتصار على الدف ( كما في السنة ) .. و كأن المشكلة فى شكل الالة او اسمها .. و ليس صوتها ..
و في هذه الافراح يتم تحويل كلمات اغان مشهورة الى كلمات اخري لها طابع ديني غالبا مع الاحتفاظ باللحن الذي يدفعك للرقص دفعا ..
في هذه الافراح يظهر صوت المغني واضحا جميلا .. مما يتنافي مع شروط الانشاد الجماعي فى الافراح .. و يتم استخدمام سماعات عالية الصوت مما يسبب تلوثا سمعيا شديدا و ضيقا للعديد من الناس .. لاسيما و هذه الافراح كثيرا ما تقام فى الشوارع او على مسارح فى المناطق الشعبية ..
الفرقة التي تعمل على احياء الفرح تتلقى اجرا محددا لقاء ما تقوم به .. و كانها وظيفة و مصدر رزق .. رغم ان الاساس فى هذا العمل انه تطوعي .. و لا يجب ان يشترط فيه الاجر ..
قد تخل بعض الافراح التي يطلق عليها اسلامية ببعض الشروط ايضا .. مثل نقطة الاختلاط او الحفاظ على مواعيد الصلاة او مزج ذكر الله سبحانه و تعالى بالموسيقى و ما لا يليق من الكلمات .. و السبب غالبا هو احتراف بعض الفرق احياء هذه الافراح متخذة الدين كوسيلة للترويج و اللعب على النفوس دون ان تكون لديها نية حقيقية وراء هذا العمل غير الكسب ..
كل هذا يجعل لصق صفة ( الاسلام ) بها لا يجوز اطلاقا بل هو تجني على الاسلام و مضاره اكثر من منافعه ..
فليسموها افراح معتدلة .. افراح منفصلة .. افراح بطيخية .. و لكن ليس اسلامية .. فليس اسواء من الوقوع فى الخطأ الا ممارسته مع ادعاء انه صواب ..
و الصواب فعلا هو ان الفرح الاسلامي يجب ان تتوافر فيه شروط محددة :
ستر العورات – عدم الاختلاط – استخدام الدف فقط – استخدام اللائق من الاغان و الاناشيد دون ابتذال و دون استعراض للصوت – عدم ارتفاع الصوت الى درجة الاذى – الحفاظ على اوقات الصلاة و عدم التأخر حفاظا على صلاة الصبح – عدم ممارسة اي منكر او محرم ( مثل شرب مسكر او تدخين مخدر و خلافه )
اذا كنت غير قادر على ان تقيم فرحا يلتزم بكل الشروط .. فأنا اتفهم موقفك تماما – و ربما افعل مثلك ايضا – لكن لا تطلق على ما تفعله فرحا إسلاميا من فضلك ..
Kill Mickey Mouse
الخميس 9 أكتوبر, 2008 at 12:45 ص | In حقن سامة, حقن عامة | 2 CommentsTags: al-munajed, arab, arabs, carton, character, disney's, fatwa, islam, kill mickey mouse, killing, memri, mickey mouse, Mickey Mouse must die, mohammad, muhammad al-munajid, muslim, muslims, satan, soldier of Satan, We must kill Mickey Mouse
Now you think I am that ignorant bloody savage narrow minded muslim how wants to kill a carton character.. as the media likes to represent me to the Western viewer by using a video extract by MEMRI TV Project from an interview with Muhammad Al-Munajid on saudi TV ..
So do You think this is the true ?
This is how we realy are ?
This is what Al-Munajid means ?
Frist of all .. you have to watch Al-Munajid’s respond..
Al-Munajid rebutted the accusation: “I did not issue a fatwa to kill Mickey Mouse,” and “the real issue being discussed was the harmful rodent ‘the mouse’, not Mickey.”
About the mouse .. you may not trust Al-Munajid .. but do you trust the APA ” American psychological Association ” ?
if you do .. see >> Rats, mice and birds excluded from Animal Welfare Act .
You can also read this >> report << from Oldham Council .
Now you can realy understand what MEMRI is realy doing ..
The organization that founded in 1998 by Israeli Yigal Carmon along with Dr. Meyrav Wurmser is intending to selectively cut and inaccurately translate a carefully chosen parts from tha arabic and islamic media to give a wrong impression about the subjects and the discussions and reflect a bad idea about how muslims realy are ..
BUT THIS IS NOT TRUE ..
Muslims are like any other people .. some may be bad .. but the rest are very good and civilized .. and Islam is great religion that calls to good and charity ..
One last important thing .. if the history only described how the French people killed the German people in the world war without telling the full story .. how could we know that the German was Invaders .. and the French was a great resistance .. ??
This is the problem .. the media NEVER tells the FULL story ..
من هو المتخلف الحقيقي ؟
الخميس 14 أغسطس, 2008 at 4:26 م | In حقن سامة, حقن عامة | Leave a CommentTags: الهجوم على الدين, التخلف, الحجاب, الدستور
مقال جمال عصام الدين في الدستور هنا .. هو القشة التى دفعتني للكتابة هذه المرة ..
في مقال بعنوان السر الحقيقي وراء تحجيب حنان ترك – و هو ما لن تجده اساسا في المقال – يهاجم هذه الفنانة و يصفها بالسزاجة و الضحالة و تشوش الافكار .. متحسرا على فقدان فاتن حمامة الجديدة – على حد تعبيره - و ذاكرا اسماء القلاع الفنية التى تم اختراقها على يد التيارات الدينية و الرجعية في فترات سابقة مما ادي الى فقدان مصر لما اطلق عليه : ” التأثير الناعم ” على عقول العالم العربي و الشرق الاوسط .. !!!!
و يفسر ذلك على انه مخطط من الجماعات السلفية المتطرفة و ذات الاتجاه الانغلاقي عن طريق تحجيب المشاهير - رابطا هذا التحجيب بالعقل ايضا – ويدعو الفنانة الى ان تفكر فى عمالقة الفن الذين ( لم ) يسقطوا فى براثن الحجاب و يذكر امثلة على مشاهير خلعن الحجاب باعتبار انه رمز من الماضي و دليل على التخلف
و حقيقة انا لا ادري هل هذا الكاتب و غيره كثيرون ممن اخذوا على عاتقهم ربط العبادات الاسلامية بالتخلف و الرجعية و الدعوة الى التحرر و التحضر المتمثل فى مظاهر العري و الاباحية - هل هؤلاء مقتنعين حقا بما يدعون اليه ؟ ام انهم مدفوعون باغراض اخري نفسية او دنيوية ؟ فما يظهر فى كلامهم و حججهم و منطقهم هو التخلف الحقيقي لا غير
و ربما كل من لا يجد في نفسه القدرة على الاتزام بتعاليم الاسلام و الامتناع عما يغضب الله .. يتجه الى مهاجمة الدين المستترة وراء مهاجمة المشايخ على اختلاف اتجاهاتهم .. و تجدهم جميعا يدعون الى الدين الذي يتناسب مع العصر و التطور.. و كأن الحجاب – مثلا – يقلل من فرص المرء فى التعامل مع الحياة .. و كان الشخص الملتزم غير قادر على التعلم و التطور و الابتكار
و تجد من يربط بين التحرشات الجنسية و الكبت الجنسي و بين الانغلاق الفكري و الفصل بين الجنسين و الحجاب و لا يربط ذلك بالاسباب المباشرة الحقيقية المتمثلة فى زيادة الفتن و العري و التعرض لمؤثرات جنسية فى التلفزيون او على الانتر نت و في نفس الوقت تعذر و صعوبة الزواج و انحدار المستوى الاخلاقي
و تجد الهجوم المستعر على الدعاة المختلفين بحجج كثيرة واهية .. دون ان يملك واحد من المهاجمين دليلا حقيقيا ضد هؤلاء الدعاه .. سوي ما انتجته عقولهم من ربط بين الحجاب و اللحية و الحرام و الحلال و بين التخلف و الانغلاق و العودة الى الماضي ..
و كان الاسلام هو السبب فى تدهورنا و تخلفنا الحضاري الحالي و يجب علينا كي نلحق بركب التطور ان ننبذ هذا الدين ظاهرا و باطنا .. ان نبيح الحرية الجنسية و ان نخلع الحجاب و ان نتساهل فى حدود الله .. لكي نتعامل بمفردات العصر الحالي و نتطور و نرتقي ..
و لا يسعني الا ان اقول ان من يتبنى هذا التفكير ظاهرا او باطنا لهو المتخلف الحقيقي .. و نظرة واحدة على عصور التطور و النهضة في تاريخنا و ربطها بالمستوى الاخلاقي و الديني ستقودنا للنتيجة المنطقية و تذكرنا بايام العزة و الريادة الحقيقية
حتى دون الحديث عن الماضي .. كل من يربط بين عدم القدرة على التطور و التحضر بأي مظهر ديني او عبادة من عبادات الاسلام هو الجاهل المتخلف المنغلق الحقيقي ..
و حسبي الله و نعم الوكيل فى كل متخلف يهاجم الدين عن طريق مهاجمة الحجاب او الدعوة للتحرر الجنسي او مهاجمة الدعاة بدون وجه حق ..
سعادة الوزير .. انا عاجز عن التعبير !
السبت 9 أغسطس, 2008 at 12:49 ص | In حقن سامة, حقن للصيادلة | 3 CommentsTags: كادر الاطباء, الصيادلة, الصيدلة
عندما سمعت ان هناك قرار من الوزير – د . حاتم الجبلي وزير الصحة و السكان – بحوافز جديدة للأطباء سعدت للغاية .. و تناولت القرار بتفاؤل و انا اتذكر انني تركت شركة الادوية ذات الراتب المرتفع و السيارة المنتظرة بعد عدة اشهر و قبلت التكليف الحكومي و ذهبت الى قرية فى مجاهل الريف معتمدا على ما انتظرناه من قرارات لرفع رواتب الاطباء و كادر الاطباء الجديد و خلافه ..
تناولت الصفحة الاولى فى القرار حوافز الطبيب البشري .. على النحو التالي :
150% من الراتب الأساسي للطبيب المكلف والممارس العام, و300% المقيم المؤهل ومقيم طب الأسرة, وصرف 30% لمساعد الأخصائي والاخصائي والأستشاري كمرحلة أولي.
ويمنح أطباء الطواريء حافز الطواريء بنسبة400% والتي يشترط أن يتم صرفها التفرغ التام للعمل بأقسام الطواريء وعدم ممارسة العمل بأي أقسام أخري( علاوة علي حافز الطبيب).
قلت بسم الله ما شاء الله .. يعني الدكاترة اللى معايا فى الوحدة اللى مش بيحضروا اصلا و مش بشوفهم الا مرة كل اسبوعين هياخدو كل واحد 450 % حوافز .. و الناس اللى اعرفهم و شغالين فى الطوارىء هياخدو 700 % حوافز .. ده شيء عظيم خالص .. قلبت لقيت الصفحة اللى بعدها القرار الثاني بتاع اطباء الاسنان .. و كانت اول صدمة .. و اللى بعدها الثالث للصيادلة .. و استمرت الصدمة للعلاج الطبيعي للمسعفين و الممرضين .. ! الحوافز الاضافية كانت ايه .. ؟؟
30 %
لطبيب الاسنان و الصيدلي و اخصائي العلاج الطبيعي و المسعفين و غالبا التمريض كمان او التمريض 25 %بس .. !
هل الفرق بين الطبيب البشري ( اللى مش بيروح الوحدة اساسا و لو راح بيقعد على المكتب يشوف حاجة يشغل بيها وقته ) و بين طبيب الاسنان اللى بيشتغل فعليا كل يوم او على الاقل لو بييجي ايام معينة فى الاسبوع و يبدل مع زميله على الاقل بيعمل شغل حقيقي و مرهق و الصيدلي اللى بيروح كل يوم و عنده عهدة مسؤل عنها .. و بغض النظر عن الشغل اصلا .. يبقى الموظف الطبيب البشري حوافزه 450 % زيادة .. و الاسنان و الصيدلي و العلاج الطبيعي مع المسعفين 30 % بس زيادة ؟
ليه يعني ؟ لييييييييييييييييه ؟
حقيقي يا سعادة الوزير .. انا عاجز عن التعبير
تحديث : المسعفين حوافزهم اما 150 % او 300 % .. يعني مش مع الاسنان و الصيدلة و العلاج الطبيعي و التمريض 25 % زيادة
عن العمل كصيدلي ..!!
الأثنين 18 فبراير, 2008 at 3:44 ص | In حقن سامة, حقن عامة, حقن للصيادلة | 2 CommentsTags: الصيادلة, الصيدلي, الصيدلة, العمل
ان تكون صيدلي فهذه يعني ان لديك مجموعة فرص .. و هذه الفرص شروط و دلالات .. فمثلا :
العمل في صيدلية بمنطقة شعبية يعني :
- ان تنسى كونك صيدلي و تتقمص دور الطبيب وصفا و كشفا و خياطة غرز اذا لزم الامر ..
- ان تعلم دائما ارخص صنف يحمل المادة الفعالة التي تريد اعطائها للمريض ..
- ان تتقبل كلمة ( كابتن ) و ( برنس ) و ( اخينا ) بصدر رحب ..
- ان تكون جاهز دائما لفتح الدرج و افراغ محتوياته عند ظهور اول سنجة ..
- ان تتعمق في دراسة الادوية المخدرة و المغيبة عن الوعي او المؤثرة على الدماغ بصفة عامة ..
- ان تكون عندك كمية مهولة من اقراص الصداع و المغص و الاسهال و الايدز اذا لزم الامر تباع فرطا ( بالقرص )
- ان يكون هناك دائما (( فوار )) بلهجات اخري : (( فوارة )) لعلاج اي شيء من الحموضة و حتى الذبحة الصدرية او سرطان كابوزي ..
- ان تستعد دائما للحظة التي تتحول فيها مشادة او مزحة بريئة فى الشارع الى معركة بالسيوف تتناثر على اثرها ( قطع غيار بني ادمين ) اماب باب الصيدلية ..
- ان تتعلم الا تمزح مع طفل او ام ((( فاضلة ))) ..
اما العمل فى صيدلية بمنطقة راقية يعني :
- ان تنسى كونك صيدلي و تتقمص دور تلي سيلز محترف يستطيع ان يبيع سيارة بالتليفون ..
- ان تعلم دائما اغلي صنف ممكن يحتوي على المادة الفعالة التى يحتاجها المريض ..
- ان تتقبل نظرات ( خلصونا جاتكوا القرف ) و ( ياي .. سوفاج ) .. بصدر رحب ..
- ان تتعلم كلمات مثل ( تحت امرك ) و ( ست الكل ) و ( اوامرك يا فندم ) ..
- ان تتعمق في دراسة الاكسسوار و ادوات المكياج و ادوية التخسيس و مزيل العرق المستورد ..
- ان تتقبل فكرة وجود ببرونة بمائة جنيه بصدر رحب .. بل و تتعلم بالضبط مزاياها و الفرق بينها و بين الببرونات المحلية الصنع ..
- ان تعرض دائما على ال ( الزبون ) ان يأخذ اصناف لا يحتاجها او اكسسوارات لم يطلبها ..
- ان تتعلم اخفاء علامات الدهشة دائما امام كل شيء عجيب قد يصدر من ( الزبون ) لانه دائما على حق ..
اما العمل في شركة ادوية يعني :
- ببساطة ان تترك (( فقط )) قيمك و مبادئك و كرامتك و بجوارهم ( كل ما تعلمته في دراستك ) في البيت قبل ان تخرج الى العمل ..
اما ان تظل عاطلا فذلك يعني :
- ان تتامل زملائك العاملون في حقد و كراهية .. و تحلل و تفند و تدخل على الانتر نت لتقول كلاما لن يقرأه احدهم ابدا ..
فماذا تختار يا عزيزي الصيدلي ؟؟
ويتعجبون من تدهور الاخلاق !
الأحد 13 يناير, 2008 at 10:33 م | In حقن سامة, حقن عامة, حقن للصيادلة | 1 Commentاصبحت اتعجب الان ممن لازال يتعجب عندما يرى موقفا يعكس انعدام الضمير او تدهور الاخلاق فى المجتمع !
في الواقع و من خلال تجربتي البسيطة التي مازالت في اولها لمواجة الحياة .. تيقنت تماما من ان كل ما تعلمه لك الحياة العملية الان فاسد و ينافي كل القيم و المباديء البسيطة التي اصطلح عليها البشر دون – حتى – وحي من السماء !
و العمق الحالي للمشكلة ليس بلا سبب .. الاسر الفقيرة اصبحت غير قادرة على مواجهة الحياة ، و بتالي يلجأ الاهل الى دفع ابنائهم الي الشارع ليتعاملون مع المجتمع .. فماذا يتعلمون ؟؟
الكذب و النفاق و المداهنة و الالحاح و انتهاذ الفرص بلا هدف سوي تحقيق الغاية مهما كانت الوسيلة .. و يفقدون احترام الذات و الاخرين و يتعلمون ان الكرامة للقوي او الغني او ذا النفوذ !
و تدور الدائرة و يتزوج هؤلاء لينجبون ابناء يلقون بهم الى الشارع .. لم اكن اتوقع ان نموذج الرجل الذي يكسب من حرفته ليصرف على نفسه و – دماغه – و يترك زوجته اولاده بلا اي رعاية او انفاق سواء طعام او دواء – لم اكن اتخيل انه موجود بتلك الكثرة ! .. لكنني الان غير متعجب .
و عندما تبحث عن الجريمة و المتهم .. لا تجد كيان واحد او سبب واحد او جريمة واحدة محددة .. و السبب ببساطة انهم بالملايين .. و ان الاغلبية – سواء بأختيارها او رغما عنها بسبب الظروف – اصبحت تتعامل بمنطق المنفعة و الانانية و اي حاجة تقدر تطولها (( اهبشها )) .. بالضبط زي القطة بتاعة الشارع و القطة المتربية !
لما تدور وشك تلاقي حد بيسرقك .. تتهمه هو لواحده ؟ ولا اللى معرفش يربيه ؟ و اللى موفرلوش الاكل و الدوا ؟
لما البلد او المؤسسات المختلفة توفر ادوية غالية لناس مش محتاجاها و يروحو يبيعوها اقل من تمنها – لانهم هم كمان محتاجين فلوس – و فيه غيرهم مش لاقيين قرص واحد متوقفه عليه حياتهم ؟ تلوم الناس و لا الشركات و لا البلد و لا مين ؟
لما واحد – زيي – يشتغل فى منطقة شعبية و يرفض يبيع الادوية اللى بيساء استخدامها او السرنجات اللى بتنضرب بيها البودرة فا يواجه جميع انواع الاهانة ثم التهديد ثم التحرش الفعلي العنيف عشان يبطل ( غلاسة ) و دي لفظة محترمة جدا بالنسبة للي بيتقال ! .. نلوم الصيع دول و لا اهاليهم و الا اللى باعلهم قبل كده الهباب ده ولا المسؤل عن تفشي التعاطي بدون اي تدخل امني فى بعض الاماكن الشعبية لدرجة ان اللى بيتعاطى ممكن يضرب ابرة فى الجنينة او قدام القسم !
لما تبقي البنت متعرفش يعني ايه احترام او خجل او اخلاق اساسا ! نلوم مين ؟
ببساطة .. لا تعليم و لا توعية و لا تربية .. و لا فلوس و لا سكن و لا شغل .. و لا اكل و لا شرب و لا دوا .. !
عاوزين ايه من الناس ؟
من موقعي كصيدلي في صيدلية اهلية فى منطقة ما بالقاهرة .. الاحظ :
- تسيب امني فظيع .. يظهر بوضوح فى تفشي التعاطي عن طريق الحقن فى اماكن عامة و قريبة من قسم الشرطة .
- تلوث المياه .. زيادة ملحوظة في حالات الاسهال و النزلات المعوية و التيفويد … بالاضافة لحالات الحساسية الصدرية التي مازالت فى تزايد مستمر مع الوقت نتيجة لتلوث الهواء
- عدم تافر السلع الاساسية المدعومة بالقدر الكافي لتغطية احتياجات البسطاء .. و عجز فى الخدمات الطبية و عدم توافر لبن الاطفال المدعم مما يؤدي الى اساءة استخدامه .. و يوجه كثيرا لأشخاص لا يحتاجونه و يمنع عن اخرين فى امس الحاجة اليه
- دواء مدعوم او مجاني بكميات كبيرة و من نوعيات غالية احيانا .. يتوافر لدي اشخاص لا يحتاجونه و يبيعونه بأسعار اقل كثيرا من قيمته .. و كثيرا ما يزج باطفال فى هذه العملية و يدخلون فى مساومات او تعاملات غير شريفة بالمرة و لا تصلح ابدا لينشأ بها مواطن صالح !
- غلاء مستمر و جائر فى اسعار الدواء و ارتفاع في اسعار الادوية المصرية تحديدا ليقارب اسعار الشركات الاجنبية التي يرضيها بلا شك ان تقضي هذه الارتفاعات على المنافسة المحلية و نسمح بمزيد من الزيادة و الكسب لمنتجاتهم .
- ارتفاع عام فى اسعار كل شيء و هبوط فى جودة كل شيء دون اي رقابة او معايير جودة على اي شيء من اي نوع !
- نسبة كبيرة من الاطفال من مختلف الاقاليم تعمل فى حرف متنوعة و لا تحظي بأي رعاية او تعليم !
- اشتعال المنافسة فى مجالي – الصيدلية – على مستوي الصيدلي و الطبيب و شركات الدواء و وصولها الى مستوي غير اخلاقي بالمرة و الضحية الوحيدة هي المريض .. و ما اكثر المرض هذه الايام فلا يخرج تقريبا اي شخص من هذه اللعبة !
هذا ما احببت تسجيله الان كمجرد ملاحظات ضاقت بها نفسي و خواطر خنقتني .. و لا استطيع ان اخرج من ذهني صورة لمجموعة محدودة من الاشخاص اراها (( مسؤلة )) بشكل او بأخر عن كل هذا .. و اتمنى من الله ان يهدي كل (( مسؤل )) عن ما نحن فيه عله يقوم بأي خطوة ايجابية ترحم و لو طفل واحد من الانضمام الى دائرة الانحطاط المستمر !
و ربنا يرحمني و و يرحمنا جميعا ..
المدونة لدى WordPress.com. | Theme: Pool by Borja Fernandez.
Entries and comments feeds.